أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهد نصر - إخوان غزة وإخوان مصر














المزيد.....

إخوان غزة وإخوان مصر


ناهد نصر

الحوار المتمدن-العدد: 2528 - 2009 / 1 / 16 - 09:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقل ما يوصف به أداء جماعة الإخوان منذ العدوان الإسرائيلى الأخير على غزة، هو أنه مسرحية لاستعراض القوى التى للأسف بلا جدوى.

بماذا يمكن أن نصف مثلاً المشهد الكوميدى للنائب الإخوانى على لبن الذى أشهر حذائه فى البرلمان قائلاً: إذا كان الجلاء سيتم من أرض غزة بالحذاء فسنرفعه جميعاً، ومن قال للنائب المحترم إن غزة سيحررها حذاء سيادته.

وبماذا نصف شباب المسيرات التى تدورها الجماعة فى المحافظات المصرية تهتف بفتح باب الجهاد. وعن أى جهاد يتحدث الإخوان، ومن أغلق فى وجوههم باب الجهاد، ولماذا لا يجمع قيادات الجماعة جحافلهم المتشوقة للجاهد نحو معبر رفح. لماذا لا يخترق الإخوان المعبر نحو غزة كما فعل إخوانهم فى حماس من قبل. لو كنت فى موقع مسئول لفتحت باب الجهاد على مصراعيه لمجاهدى الإخوان بكل ارتياح.

وما معنى أن يسحب نواب الإخوان المحترمين طلبات إحاطتهم لوزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالى بحجة التضامن مع غزة، وهل أطفال غزة أقرب إلى حبل وريد الإخوان المسلمين من طلاب المدارس المصرية الذين لم يحصل أغلبهم على الكتاب المدرسى حتى الآن.

ولماذا لم يسحب نائب "الحذاء" طلب إحاطته ضد وزير الثقافة بسبب احتفالية "ابن عربى" تضامناً مع غزة أيضاً، ففى حين كان النائب المحترم يجلو صوته الكريم فى إطلاق صفات الكفر على ابن عربى مستشهداً بقرار برلمانى من أوائل السبعينيات، كانت الدبابات الإسرائيلية قد اجتاحت غزة بالفعل.

ولماذا يشعر الإخوان بهذا الانتعاش المثير للدهشة وكأن العدوان على غزة فرصة تاريخية لكى يقول الإخوان "نحن هنا". ولماذا لم يتظاهر الإخوان من أجل أسطوانات الغاز التى اختفت من مستودعات الدقهلية والإسماعيلية والغربية، أو من أجل رواتب عمال النيل لحليج الأقطان فى الغربية والبحيرة، أو من أجل الآلاف من العمال المؤقتين الذين يفصلون من أعمالهم من الإسكندرية إلى أسوان بسبب الأزمة الاقتصادية.

لماذا لا يسير الإخوان المسلمين جحافلهم الغاضبة حين يتعلق الأمر بالمصريين. ولماذا لا يتذكرون استعراض قوتهم العددية فى شوارع مصر إلا حين يتعلق الأمر بانتخابات مجلس الشعب أو المحليات أو "غزة". وما الذى فعله الإخوان للمصريين منذ أن وصلوا إلى البرلمان، ولماذا لم يفعلوا وهم يتباهون بحناجرهم فى شوارع مصر.

إن جماعة الإخوان المسلمين وإن كانت اللاعب السياسى الوحيد فى ظل غياب أو تغييب كل القوى السياسية الأخرى، لا تهدف إلى الصالح العام، وإنما لصالح الإخوان أنفسهم. تماماً مثلما يفعل إخوانهم فى حماس الذين يتمنون "لو أبيدت غزة عن بكرة أبيها" بينما يبقوا هم فى السلطة ليفرضوا حدود الله على أهل غزة كما يطمح الإخوان فى مصر.

إذ لا يهم هذا التيار سوى الوصول الى السلطة، وأن يراهم العالم ويتحاور معهم حوار الأنداد. ولا يهم بعدها لو أبيدت غزة أو غيرها، فإذا كان الحزب الحاكم متهم بالفساد وتغليب صالح قلة على مصالح ملايين المصريين، فالحال لا يختلف عنه بالنسبة للإخوان سوى فى الخطاب. أما باقى التيارات السياسية الأخرى فلا تثريب علينا إن نحن لم نمسسها بسوء، لأنها فى الحقيقة لا وجود لها.






#ناهد_نصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درس نهى رشدى
- -إسلام قنديل- قضية أمن قومى
- المتحولون دينياً .. داخل عيادة الطبيب النفسى
- مصر بلا قلب
- اسطنبول.. مدينة تحب أبنائها
- الوساطة الغائبة
- من أين نبدأ ؟
- حزب الله والقوى الوطنية العربية
- البيت الكبير تسكنه القطط
- من دم ولحم أزرق


المزيد.....




- ترامب يثير جدلاً مجدداً حول الترشح لولاية ثالثة.. ماذا قال؟ ...
- تحذيرات دولية وإخلاءات دبلوماسية تسبق مواجهة محتملة مع إيران ...
- -لا لتخصيب اليورانيوم-.. ترامب: لستُ راضيًا عن مسار التفاوض ...
- واشنطن تصنّف إيران -دولة راعية للاحتجاز غير المشروع-.. والوك ...
- تغيير بسيط بنتائج لافتة: دراسة ترصد أثر تأخير الدوام المدرسي ...
- ترامب: -غير راض- عن موقف إيران و-أحيانا لا بد من استخدام الق ...
- هل تتحول المواجهات بين باكستان وأفغانستان إلى صراع طويل الأم ...
- عاجل | ترمب: لسنا سعداء بسير المفاوضات مع إيران
- ما مدى قوة البحرية الإيرانية وما أبرز قدراتها؟
- تحالف إسرائيل والهند.. عامل جديد يعقّد العلاقات بين باكستان ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهد نصر - إخوان غزة وإخوان مصر