أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راضي كريني - لو كنتم بشرا،لاعتذرتم














المزيد.....

لو كنتم بشرا،لاعتذرتم


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 2518 - 2009 / 1 / 6 - 07:23
المحور: الادب والفن
    



ما أسهل إيذاء الآخرين عليكم، وما أكثر دروب همجيتكم وأساليب بطشكم، وقتلكم وتخريبكم وخيانتكم للإنسانية!
ما أسرع تخلّيكم عن جار ذبيح كنتم قد ذبحتموه من الوريد إلى الوريد!
تهون عذاباتي عليكم، وتجلسون في غرفكم المحوسبة الوفيرة وبعقل بارد ترسمون خريطة قتلي!
أإلى هذا الحدّ تجهلون وتنكرون عليّ ألمي وخوفي واضطرابي وجوعي وحصاري وتدميري وعذابي وإبعادي وقمعي واحتلالي وترحيلي وتهجيري وتقطيع أوصالي!
أنتم لا تذكرون شيئا من خوف ورعب وخواف أطفالكم ورجالكم ونسائكم وشيوخكم وكهولكم?!
وأنتم لا تعترفون بغضبي، ولا تشعرون بألمي ولا بوجودي، ولا حتى بموقع قدمي وبصفعة حذائي!
خذوا وقتي بالإضافة إلى وقتكم الضائع واجلسوا على شرفة بيتكم وانظروا بحياء إلى الطبيعة علّكم تدعون قلوبكم السوداء للحظة، وتسمعون استغاثة أو استشارة أو صرخة جريح، وتفكرون كأي إنسان كان!
ربما بدت لكم تفاهة نشوة الغلبة، وفكر الإبادة، وأننا سنبقى وإياكم على وجه الأرض!
لماذا تحجبون التفاؤل؟! ثغراتكم بيّنة، وثغراتنا واضحة وآثارها الإنسانية تهمنا، لذلك معنوياتنا عالية وثقتنا بأنفسنا كبيرة وثقتنا بإنسانيتكم ضعيفة، وبأنسنتكم قوية!
يا هو يا بشر، ليس عندكم إلا ثرثرة فوق النيل؟! ألم تشرق شمس أصيلكم دما مزّا فلسطينيا فوق نخيلكم؟!
هل ستبقون غربًا وشرقًا، وشعوبا ومحاور وطوائف وأحزابًا وأشباه دول وأقطارًا!
اعذرونا إن كنا أثقلنا عليكم بإحصاء ضحايانا وخسائرنا، وإذا أدهشناكم بصمودنا وإرادتنا الغلابة، ولأنّ جبلنا لا يهتز لريحكم، ولا عكانا تخاف هدير بحركم!
نستطيع لوحدنا أن نتحمّل البطش والعدوان الهمجي ونفخ نار الشامتين وجعجعات اللفظيين!
خذوا جميعكم وقتي بالإضافة إلى وقتكم الرخيص، وأفول زمانكم الشاحب الرديء، واستريحوا على أقفيتكم الوافرة العامرة، وتذكّروا واحبسوا أنفاسكم وحكّوا أدمغتكم ودغدغوا ذاكرتكم، علّكم تذكرون خوفكم ورعبكم وخوافكم !
فربما تشعرون كالبشر وترتعشون وتعتذرون للحجر!






إطبع




#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل البديل المهدد للمفاوضات هو دولة واحدة من النهر إلى البحر؟ ...
- أو..... با.........ما فانوس أمريكي
- تداعيات أزمة الغذاء وغلاء الأسعار العالمية:حين تلجأ الرأسمال ...
- لو خيًرت ما بين أن أكون سياسيا أومبدئيا
- قم يا بني وانجح!
- لجنة المتابعة.. مؤهّلة لخوض وقيادة معارك الاقلية القومية الع ...


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راضي كريني - لو كنتم بشرا،لاعتذرتم