أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أحمد دركوشي - غَزّة وغانية وكافور














المزيد.....

غَزّة وغانية وكافور


محمد أحمد دركوشي

الحوار المتمدن-العدد: 2517 - 2009 / 1 / 5 - 03:57
المحور: الادب والفن
    


غَزّة وغانية وكافور
مِنْ بَدْءِ تَكوينِي
وَمُذْ كُنْتُ الجَنينْ
في بَطْنِ أمّي لَمْ أزَلْ
يَا قُدْسُ ذُبْتُ صَبابةً وهوًى
وَأرّقَنِي الحَنِينْ
وَهَواكِ عَلّمنِي الغَزَلْ.
إنّي أحِبُكِ يَا التي
احتَضَنَتْ بِعينِيهَا جِرَاحَاتِي القَدِيمَةْ
وَمَحَتْ بِقُبْلتِهَا الشّرِيفَةِ عَنْ شِفَاهِي
مَا يُسَمّى بالهَزِيمَةْ .
إنّي أُحِبُّكِ يَا التي
عَينَاكِ وَارِفَةُ الجِرَاحِ
مِنَ المحِيطِ إلى الخلِيجِ وَيا التِي
عَينَاكِ آخِرُ مَا تَبَقّى
مِنْ شُتُولِ الكِبْرِيَاءِ وَيَا التي
عَينَاكِ مَثوَى العَاشِقِينْ
إنّي أُحِبّكِ مِنْ دِمَشْقَ إلَى جِنِينْ.
هَا أَنتِ قُدْسُ تُقَاتِلِينْ
بِالعِطْرِ, بِالأطفَالِ, بِاللَيمُونِ, بِالقَمَرِ الحَزِينْ
بِمَآذِنِ الأقصَى, بِأجْرَاسِ الكَنَائِسِ, بِالسّنَا الأبَدِي
بِطَبْشُورِ التَلامِيذِ الصّغَارِ تُقَاتِلِينْ
وَتُلَمْلِمِينَ الجَرْحَ كَيفَ تُلَمْلِمِينْ !؟
رُغْمَ المَجَازِرِ تَكْبُرِينْ
رُغْمَ اصْطِفَافِ العُهْرِ أَنْتِ العُنفُوَانْ
أنت الأمانْ
المُسْلِمَاتُ بِلا رِسَالِةْ
وَاليَعْرُبِيّاتُ الحُثَالَةْ
يَزْنِينَ جَهْرَاً في ضَوَاحِي " تَلْ أَبيبْ "
يَشْرَبْنَ كَاسَاتِ الخِيَانةْ
حَتّى الثُمَالَةْ
لَا خَالِدٌ فِي الحِيّ مُنْتَفِضٌ
وَلا جُنْدُ الدّيانةْ.
دَعْنِي
أُغَنِّي فَالغِنَا عِنْدِي عَقِيدَةْ
دَعْنِي
أُصَبُّ النَارَ في جَامِ القَصِيدَةْ
وَوَقُودُهَا دَمُ غَزّةٍ
وَدَمُ السّمَاءْ
دَعْنِي
أُنَاقِشْهَا التي تُدْعَى الشَّهِيدَةْ
مَيْسُونُ, غَالِيَةٌ, حَمِيْدَةْ
أُخْتَاهُ
مَا ثَمَنُ البُطُولَةِ وَالفِدَاءْ؟
يَا لَلغَبَاءْ!
بَاعَ الزعِيمُ خُيولَهُ
وَسُيوفُهُ صُكّتْ قَلائدَ لِلإمَاءْ
ألحَاظُ غَانِيَةٍ لَعُوبْ
وَشُفُوفُ رَاقِصَةٍ وَمَا تَحْتَ الشّفُوفْ
وَشَهِيّ أَطْعِمَةٍ تَرُفَّ لَها القُلُوبْ
وَسُـلافُ سَـاقِيَةٍ
تُحَـاكُ عَلى ذِرَاعَيهَا الـحُتُوفْ
أَشْهَى وَأَغْلَى
مِْن غُبَارِ مَعَارِكِ التَحْريرِ
مِنْ عَرَقِ الجِهَادْ
وَدَمِ العِبَادْ
وَمِنَ الذينَ يُعَذّبُونَ وَيُحْرَقُونَ
وَيُسلَخُونَ وَيُذْبَحُونَ وَيُقصَفونَ بلا ذُنوبْ
في غَزّةٍ مَهوَى القُلوبْ.
أُختَاهُ أيّتُهَا القَتيلَةْ
كَافُورُ (رَامَ اللهِ) قَدْ بَاعَ الجُنودْ
لِلذِئبِ يَذبحُهُمْ بِأَوْهَامِ الوُعُودْ
وَبِحَفْنَةٍ مِنْ رَائِعَاتِ الغِيْدِ
وَالألقَابِ وَالرّتَبِ الثَقِيلَةْ
بَاهَى القَبَائِلَ فَهْوَ عُمْدَةُ حَارَةٍ
في وِسْعِ مَقْهًى لِليَهُودْ
دُكّانَةٌ, خَمّارَةٌ
قَصْرُ الرّئَاسَةِ دَوْلَتُهْ
وَسَعَادَتُهْ
نَشْوَانُ في مَلْهًى يَهُودِيّ ٍ
تُزَيّنُهُ النُّهُودْ
يَحيَا الذّكَاءْ
إنّ الحَيَاةَ دَرَاهِمٌ, نَخْبٌ, نِسَاءْ.
أُخْتَاهُ أَيّتُهَا العَرُوسْ
في عَصْرِنَا البَالي القَدِيدْ
لا فَرْقَ مَا بَينَ الأسِنّةِ وَالكُؤوسْ
وَدَمِ الرّسُولَةِ وَالنَبيدْ
لا فَرْقَ مَا بَينَ الوَلِيدْ
وَأَبي لَهَبْ
مَا بَينَ هَارُونِ الرّشِيدِ وَغَيرِهِ
لاَ فَرْقَ كُلّهُمُ عَرَبْ.
أُخْتَاهُ قُولِي لِلصِّغَارْ
لِلخَوفِ للعَرَبِ الصِّغَارْ
صَهْيُونُ يُفْزِعُهَا انفِجَارْ
وَقَنَابِلٌ تَدْوِي وَنَارْ
وَيُمِيُتَها بَعْضُ اعتِصَام ْ
بِعُرُوبَةٍ تَئِدُ الخِصَامْ
تَخشَى اجتِمَاعَ أَصَابِعِ اليَد ِ
حَوْلَ سَيفِ مُجَاهِدِ
تَخْشَى اندِفَاعَ الصّوْت ِ
إعْصَارَاً بِبُوقٍ وَاحِدِ
تَخْشَى امْتِلاكَ العُرْب ِ
يَوْماً لِلقَرَارْ
وَسَنَا الغَدِ المخْبُوءِ
في حَدَقِ الصّغَارْ
هِيَ تَذْبَحُ الأشْكَالَ وَالأسْمَاءَ
وَالألوَانَ وَالإنسَانَ تَسْلَخُهَا
تُبَدّلُ جِلْدَهَا العَرَبيّ وَالشّرْعِيّ
جِلْدَاً ضائعاً
حَتّى إذَا الشّعْبُ استَفَاقَ
يَكُونُ قَدْ نَسِيَ النّهُوضْ
وَاستَعْذَبَ النَومَ الرّخِيصَ
وَظَلَّ يَرْقُدُ كَالدّجَاجِ عَلى البيُوضْ.
يَا أختُ قُولي لِلعَرَبْ
لِلأخْوَةِ الصّيدِ العَرَبْ
الوَصْفَةُ السّحريّةُ الطّبيّةُ
هِيَ قِصّةٌ عَرَبيّةٌ عَرَبيّةُ
مَكْتُوبَةٌ بِالنَارِ, بِالدَمِ, بِالحَدِيدْ
فِيهَا صَلاحُ الدّينِ يُولَدُ مِنْ جَدِيدْ
يَا قُدْسُ عِندَئذٍ
سَتُمْطِرُ مِنْ هَناءَتهَا العُيُونْ
يَا قُدْسُ عِندَئذٍ
بِعِلّيينَ نَشْرَبُ نَخبَنَا
نَخْبَ الوِلادَةِ وَالحَيَاةْ
وَجِبَاهُنَا وَضّاءَةٌ فَوقَ الجِبَاهْ
يَا قُدْسُ عِندَئذٍ
فَقَطْ يَرضَى الإلَهْ
يَا قُدْسُ إنْ فُضَّ الجَمِيعُ
فَأنْتِ عَذْرَاءُ العَرَبْ
لاَ بُدَّ يَوماً
تُنفَضُ الأوْحَالُ عَنْهُمْ وَالتُرَبْ
لاَ بُدَّ يَوماً فِيهِ
يَغْضَبُ في الشّرَايينَ الغَضَبْ.
شعر:محمد دركوشي©






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آفات العقل العربي
- السيد المتنبي و(الكاوبوي)
- السيد طرزان والرأي الآخر
- أعظم الناس يضرب بالمداس


المزيد.....




- استراتيجية الصين الجديدة لنفوذ أوسع في الشرق الأوسط أرست ال ...
- شاحنة تحمل سحرا وعدالة.. «سينما تدور» تكسر عزلة الأطراف في ت ...
- بعد هند رجب.. عزيز الشاعر يتحدى العقوبات ويكرم الطفلة وفاء ع ...
- بعد حفل أصالة.. هل تعود -إنانا- لإنتاج عروض المسرح الراقص في ...
- -ليس الحب الأول. اعتراف الحزن والفرح-.. كتاب سيمونيان يتصدر ...
- مبابي يتحدث عن -صدمة الديربي- ويصف تدريب زيدان لفرنسا بـ-الف ...
- أزمة نيشان وياسمين عز تعود إلى الواجهة.. حكم جديد في دبي وآخ ...
- تأجيل مهرجان البحر الأحمر مع استمرار برامجه السينمائية
- وزير الثقافة اليمني: فرص التسوية تتلاشى وصنعاء هي هدفنا الاس ...
- توقيف المدون نيكوغلاي في مولدوفا بشبهة الاتجار بالمخدرات


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أحمد دركوشي - غَزّة وغانية وكافور