أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - التلبيسي عبد اللطيف - ما رنينك أيها الطريق المريض














المزيد.....

ما رنينك أيها الطريق المريض


التلبيسي عبد اللطيف

الحوار المتمدن-العدد: 2506 - 2008 / 12 / 25 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


1- هرطقة
غمرني نهيق الطرق
وكان السيف بابي
وجنود حازبت انكساري
فلا المسارب ملت حرفي
ولا الصور شدهت وتدحرجت
أمام العراك سوى رجل حماري
ثعترت و سخت خيام الكلام
وارتقت حين صهد العلف
وخلت القرى من طنين أفكار الوبد
فلا الفلسفة غثياني المريح
ولا دماميل شعر كنت عندما
اضجر فوق سوالفه أستريح
كي لا تذبحني دبابات رياح
شدني إليها فيها هرطقة
حوصرت في شدق الذي باع
صوامع لكتب من معدن الأرق
كما احتجز الهواء فوق قمة الخطو
( حين أبصرته أمواجا غريبة
كانت تهبط من لحم أمكنة حازت
على أوسمة النهر ذاك النهر
المنهوك بهرطقة التتار و المصبوغ بدماء الحروب الوحوش )
أعلن عن حالة الطوارئ
وأرسل إلى المنادي كي يبرم صفقة اكتواء
مع الهاتف المعربد في ثكنات الحلم
بين هذيان الروح و التاريخ الممل
2- توزيع
لست على ما يرام
دفاتري تركتني بدون أن تقرصني بعود ثقاب
أو تودعني بتلويحة أو بإشارة
من عناقيد الاكتئاب
بل تلاشت وصدت بأجنحتها عن
دواجن البياض
اليوم لست على ما يرام
كتبي خالية
خائبة المقام
تتذرع قدرا فارغا يشرأب
من تحت ليل تفترشه
نفايا أقدام فارغة
لست على ما يرام
راسي يسهو نمله
و تسيح أشلاء دمى منه اغترفت
صفات الأطفال فلا أغلفة العيون
ولا مطابع الصف المزركش
ولا حنطة منابع المثقف القارئ
سوف تنعاني و تملئني بنبض التملي
اليوم البارحة
الأمس المفترس
و المستقبل المنغرس في طوق الأوثان
فسواك وطني
مسودة راسي لك
أنكتب عطش إليك
واحترق عشب منك بهوية الهباء
لست على ما يرام
وطني أنت مائدة تكسرت عليها
كل الاستعارات وناحت عليها كل الابهامات
وكست أشجار الوجود
لهجة الوجد الكتابة و الوصال الأبدي
3- نداء
من بعيد كلمتني الغرقى
نفرتني بحور جرجرت
لجاجة الوجه
مناحي الوطء
انه المنادي
كالحا يرمني
نيازك وقت مفبرك القرون
جلمود برق مشعت التجلي
انه المنادي يعاندني
حارقا كالطوفان يهجرني
لا يكلمني بل يوخزني
بشرارة الإشارات
يمحي بشرى
يقيم دياجر للعزف
فيغدو منشورا عزفت
عروقه عن مخاطبة مشاتل
الطمور فلا الغيث ناداني
سجين كوابيس نخيل
انتعلت حضوري وشقت
سعف قلبي لينساب ليلي
و ينادني وقتئذ
كنت غارقا في دواخل النداءات
بين انقاض العبرات
المفعمة بلهجة الصخر
و همع الخلاء
4- عتبة
قلما
انغرس فيك
ومن موتك الذي ناغاه المغرد
في عرسك وجهه خرائب جحظت
بتبارجك و سمكك يسامره
موجه المارج
حطبه طلاسم عفونة قديمة
مراسم طفولتك الشقية
أيقونة قلبك المسجر
عمق اهتزاز هذا البيت الأليف
5- إعلام
غفوة الجريد
عتمة رصيف
رشيق الخطوط
مبقع الألوان
مشربل سيم النساء
صوت أمرد يجوب بصكوك التفاهة
وهم الانبراق
في جيده جرعة
انتشت بمشيه
على حافة المصطاف
في جيله نعرة تشدقت
بنبرات النعاس
تافه هذا السقوط
من أعلى درجات
بنايات الخبر
مباح هذا الحرف المسلوخ المسبي
المضمخ بحبر القبور
مباح هذا الضوء الأتي
من مغارات القيود
الممزق لبنود المأزق
العاشق لفصول الحرية
المنغمس في مجاري الكبرياء
وحمئة بويات المياه



#التلبيسي_عبد_اللطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمريات الآلام
- مبتدأ الوجع
- نشيد الإنشاد
- أنباء بارجة
- مفاتن الاركاح
- تراثيل الغنائم
- جدل
- من صهيل الأرق
- نصوص شعرية


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - التلبيسي عبد اللطيف - ما رنينك أيها الطريق المريض