أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نافزعلوان - وبكل بساطة أخرجونا عن الموضوع ..!














المزيد.....

وبكل بساطة أخرجونا عن الموضوع ..!


نافزعلوان

الحوار المتمدن-العدد: 2503 - 2008 / 12 / 22 - 05:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم

لا أعلم كم منكم لاحظ أنهم بموضوع ( الحذاء ) أخرجونا عن كل المواضيع المهمة والمصيرية? عدد المواضيع والمقالات التي كتبت عن الحذاء بالمقارنة بتلك التي كتبت عن حصار غزة علي سبيل المثال كانت ألف موضوع ومقال عن ( الحذاء ) في مقابل موضوع واحد عن حصار غزة. هل تلاحظون كم من السهل تضليلنا وتتويهنا? بفردة ( حذاء ) تهنا عن القضية الفلسطينية وعن الإحتلال العراقي وعن الإقتصاد المنهار وعن .. وعن .. وعن?

وغداً سيقومون بإلهائنا بشيئ آخر أسواء وأتفه من الحذاء وسنقوم بإضاعة شهر آخر في الحديث عنه وإقامة تمثال له مهما كان هذا الشيئ تافهاً وسنعلق عليه كرامة الأمة وتعلقات الأمة وكم أثر ذلك الشيئ الجديد في مسيرة الأمة .. يا ويحنا من أمة.

لقد قامت إحدي الجامعات بحساب عدد الساعات التي قضيناها في موضوع الحذاء والمظاهرات التي خرجت التي جمد الذين خرجوا فيها الحياة العامة والخاصة بعشرة ملايين ساعة عمل .. عشرة ملايين ساعة عمل تم هدرها في سبيل الحذاء وماذا كان من الممكن عمله في هذه العشرة ملايين ساعة لو تم تجنيدها وتم تجنيد الملايين من الأجساد العربية القادرة علي الإنتاج والإبداع والتي بدلاً من ذلك قامت بأضاعت هذه الساعات من أجل حذاء. لماذا لا نقدم نفس الكم من التفاني والإخلاص في أي شيئ يعيد الفائدة علينا?

لا نعلم كيف نجيب العالم عن هذا? كيف نبرره للعالم? هل هو نقص عقلي? هل هو تبلد لدينا وعدم إحساس بالمسؤلية فنقوم بإهدار طاقاتنا في ما لاجدوي ولا فائدة منه? لانعلم.

كل ما نعلمه هو أننا نقوم بهذا. نقوم بإهدار الملايين من ساعات العمل ثم نلقي اللوم في سبب تأخرنا وتخلفنا علي الإستعمار وعلي الإحتلال وعلي الغرب. لا نفكر لساعة من هذه الملايين من الساعات المهدرة ، ماذا كان يمكن أن نصنعه في تلك الساعات المهدرة .. ومرة أخري يا إخوان .. هذا العالم في تقدم وتطور ونحن في تخلف مستمر.

لقد وصلت بنا هذه الحالة من التخلف للأسف الشديد أن نتمسك بها بل وذهب البعض لدرجة تمجيد التخلف العربي علي التطور الذي يحدث في كل أنحاء العالم ، نحن أكثر أمة في هذا العالم تتعمد أن تؤذي نفسها وأبنائها تحت شعارات ونعرات لا نعلم من أين نأتي بها ومن الذي أقنعنا أنها من الكرامة والإباء ورفعة الشأن. نكاد أن نقول لكل من رفع تلك الشعارات لماذا ترسل أبنائك إلي المدرسة ولمن يرددون تلك الشعارات من حملة الشهادات الجامعية ما فائدة العلم الذي تعلمتموه إذا كان لا يوجد هناك فرق بين ما يتفوه به الجاهل وهذا الذي تتفوهون به? من زرع هذا الفكر العقيم لدي الشعوب العربية?

لقد وصل بنا التردي في الأحوال إلي أن نوقف الحياة تماماً عند أحداث لا يجوز التوقف عندها ولو لثانية. ووصلنا إلي مراحل من إنعدام الفكر التقدمي ما جعل البعض يمجد التخلف. أصبحنا نتغني بوجوب التخلف إذا كان التطور هو أن يعني أن نلتحق بمركب الغرب أو أن نتطور عنه. وأصبحنا لا نري من الحرية سوي ( العري ) و ( الجنس ) ولا نري الصاروخ ولا نري الأقمار الصناعية ولا نري التقدم الطبي الذي يهرعون إلي الحصول عليه في هذا الغرب عند أول عارض صحي ينتابنا ، لا نري سوي ما نريد أن نراه وشعارات رجعية لا تمسك بها إلا لسبب أنها تخالف هذا الغرب المتحضر .. وقليلاً قليلاً سنستيقظ مرة أخري بعد أن تفوتنا المراكب الفضائية هذه المرة لأن العالم سيسكن المريخ لعدم صلاحية الهواء للتنفس علي كوكب الأرض وسنقول أيضاً الموت خنقاً حفاة عراة ولا حضارة كل المتحضرين. عجبي.



#نافزعلوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قدر الله المميت ..!
- قمع الشعب الفلسطيني علي يد .. أبنائه!
- عزيزي الفلسطيني بكم تبيع حق العودة؟
- محمود درويش بين الملاكين ..!
- حج المسلمين والفلسطينيون لهذا العام .. باطل!
- لم يبقي سوي أن نقول .. عاشت إسرائيل!
- الجريمة في سياق النضال الفلسطيني!
- الدم الفلسطيني المختلف ..!
- فنجان عرفات ..!
- ممالك الجمهوريات العربية ..!
- لابد من إنتخابات رئاسية قبل إنتهاء مدة الرئاسة!
- أنا وديك الحبش وعتمة قطاع غزة ..!
- طبق أليوم .. إنتخابات متزامنة مع شوربة الدم الفلسطيني!
- التمديد هو إعتراف بعدم شعبية الرئيس محمود عباس!
- من النهر إلي البحر ..!


المزيد.....




- إدانة رجل بتهمة سرقة طائر فلامنغو وإصابته في لاس فيغاس
- روسيا تعلن استعدادها لاستئناف محادثات سلام ثلاثية مع أوكراني ...
- بعد إحياء الاتفاقية -المنسية-.. قرار البرلمان الليبي يثير مو ...
- السعودية: وفاة مقيمين اثنين وإصابة آخرين في محاولة استهداف ح ...
- مبعوثا ترامب يتصديان زيلينسكي في أوسلو بسبب انتقاده الرئيس ا ...
- قناة تلفزيونية: بولندا أوقفت إمدادات المساعدات العسكرية إلى ...
- الحرس الثوري الإيراني: نستعد للكشف عن أقوى قنبلة على الإطلاق ...
- محكمة أمريكية تفرض غرامة بقيمة 25 مليار دولار على -ميتا- لتض ...
- بيان لهيئة كبار العلماء في السعودية عن استهداف الحوثيين لمكة ...
- الكرملين: روسيا مستعدة للمفاوضات الثلاثية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نافزعلوان - وبكل بساطة أخرجونا عن الموضوع ..!