أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد اللهاليه - لغة الحذاء ابلغ من لغة الرصاص














المزيد.....

لغة الحذاء ابلغ من لغة الرصاص


زياد اللهاليه

الحوار المتمدن-العدد: 2500 - 2008 / 12 / 19 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر الصفعة التي تلقاها السيد بوش من أقوى الصفعات السياسية والادبية والمعنوية في تاريخ السياسة والدبلوماسية المعاصرة وهي أقوى بلاغةّ من لغة الرصاص والقنابل وأسلحة الدمار الشامل , صفعة ليست موجهة إلى الرئيس بوش بقدر ماهي موجهه إلى السياسة الأمريكية الامبريالية والاروبيه وأذيالها في العالم والمنطقة صفعة قد تجبر مهندسي وصانعي السياسة في المطبخ الأمريكي إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وان تكون قائمة على احترام إرادة الشعوب والعلاقات مبنية على المصالح المشتركة
لقد أثلج السيد منتظر الزيدي قلوب الملايين من المواطنين العرب والعجم واشفى غليل الكثيرين ممن تحاملوا على السياسة الرعناء للولايات المتحدة تلك السياسة التي استباحة حرمات الدول ونهبت ثرواتها ودمرت مؤسساتها وقتلت مئات الآلاف من المواطنين وحولت الملايين إلى لاجئين يقفون على أعتاب هيئة الأمم المتحدة
نعم لقد دخل حذاء الزيدي التاريخ من أوسع أبوابه وسيسجل هذه الصفعة بحروف من ذهب وسيتحول هذا الحذاء الى رمز من رموز الحرية الحمراء والثورة على الظلم والاضطهاد والقمع ورمز من رموز حركات التحرر في المستقبل . وقد تشفي هذه الصفعة غليل الثكالى والأطفال اليتامى والمحرومين والمشردين والمهجرين ,قد تعيد جزءا من الكرامة العربية المسلوبة او تحرك النخوة قي نظام عربي فقد عروبته ورجولته منذ زمن طويل
ماذا كان يعتقد الرئيس بوش من العراقيين ان يستقبلوه ؟ هل ينثروا عليه الورد واليراحين ؟ من دمر دولة بمؤسساتها وحل الجيش وقسم العراق إلى كنتونات طائفية وأثار النعرات الطائفية والدينية والعرقية ونهب ثروات البلاد وقتل مليون ونصف عراقي وعدد اللاجئين تجاوز الأربع ملايين وعشرات الآلاف من المفقودين وأكثر من عشرين ألف معتقل , والتضخّـم المالي20%، وارتفعت نِـسبة البطالة إلى أكثر من 50%، ووصلت معدّلات الفقر إلى مستويات قياسية تجاوزت نسبة الـ 60%. والكلفة الاقتصادية لحرب العراق زادت على تريليوني دولار , نعم هذا هو العراق اليوم الذي أراده الرئيس بوش واحة للديمقراطية في الشرق الأوسط الجديد وهذه هي نتائج الفوضى الخلاقة التي أرادها سيادته ونشر ثقافتها في المنطقة

لقد قطف السيد بوش ثمار سياسة إدارته العتيدة في الولايات المتحدة بسقوطه وسقوط حزبه المخزي في الانتخابات الأخيرة وفوز اوباما وانهيار الاقتصاد الأمريكي والعالمي بشكل لم يشهد له التاريخ نظيرا حتى في الحرب العالمية الثانية واليوم جاء إلى العراق سرا وتحت جنح الظلام ليقطف ثمار سياسته في العراق فبعد دخوله العراق وهو يمتطي دبابة أمريكية خرج من العراق بصفعة حذاء عراقي .
اعتقد ان بوش كان بحاجة ماسة إلى هذه الصفعة قبل مغادرته البيت الأبيض لكي تذكرة بسياسته الخرقاء وما جلبه على نفسه وعلى الولايات المتحدة والعالم بأسرة من ويلات وحروب ستعاني منها المنطقة والعالم زمن طويل .



#زياد_اللهاليه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوباما والسيناريوهات القادمة
- حوار القاهرة بين التفاؤل والتشاؤم
- أي العبثيات عبثيه المقاومة ام المفاوضات ؟
- جورج حبش كان قائد بحجم الوطن وقائدا استثنائيا
- من نتائج لقاء المأزومين إلغاء حق العودة وتعديل الحدود ويهودي ...
- ظاهرة الحوار المتمدن شكلت ظاهرة إعلامية خارجة عن نطاق سيطرة ...
- مؤتمر انابوليس بين الوهم وأولوية الوحدة الداخلية
- مبادرة للحوار مقدمة إلى السيد محمود عباس وحركة حماس
- هل حماس امتداد للخط التكفيري ؟؟
- فتح وحماس والصراع على السلطة
- إلى المزايدين على الجبهة الشعبية نقول
- نحن مسئولون عن تهويد الأقصى
- الصراع على السلطة وثقافة الديماغوجيه
- الدولة الفلسطينية في السياسة والايدولوجيا الأمريكية
- أي من العواصم العربية أيل للسقوط بعد الصومال
- من اجل السلطة يراق الدم الفلسطيني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والسقوط من القمة
- أمام حكومة حماس ثلاث خيارات للخروج من الأزمة وحقنا للدماء
- ما الذي تحقق بعد خمس سنوات من 11سبتمبر ؟
- الحكومة الفلسطينية غير مسئولة عن مواطنيها


المزيد.....




- -أطالبك بأن تُبقي اسم زوجتي بعيدًا عن لسانك-.. نائب ترامب يه ...
- جنرال متقاعد يحذر: الجيش الأمريكي -أضعف- في عهد هيغسيث مما ك ...
- خطر الألغام في سوريا.. متطوعون ينقذون أرواح الآلاف
- سلاح الحرب الصامت .. زرع الألغام يعود من جديد!
- إرهاق دائم رغم النوم المتواصل.. مؤشر على مرض خطير؟
- لماذا تعجز أوروبا عن قطع حبل السرة الأمني مع إسرائيل؟
- الرئيس القرغيزي يعلن انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون
- عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب
- -دع اسم زوجتي بعيدا عن فمك!-.. مواجهة نارية بين نائب ترامب و ...
- -بوادر حوار- بين كوريا الشمالية وواشنطن وعقد قمة بينهما ممكن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد اللهاليه - لغة الحذاء ابلغ من لغة الرصاص