أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن رمزي نخلة - عبادة جماعية وتحرش جنسي جماعي














المزيد.....

عبادة جماعية وتحرش جنسي جماعي


أيمن رمزي نخلة

الحوار المتمدن-العدد: 2509 - 2008 / 12 / 28 - 07:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في أول أيام العيد المبارك ولرابع مرة، يتم التحرش الجماعي من الشباب المراهقين وغير المراهقين بالفتيات والسيدات. والفترة الماضية، حكمت المحكمة حضورياً على المتحرش (الذكر) ـ الضحية ـ بثلاث سنوات سجن مع غرامة مالية قدرها حوالي 900 دولار. وراح المسكين في "شربة ميه" ـ كما يقول المثل الشعبي ـ ومن المفترض أن يصبح عِبرة لغيره من المتحرشين، ودرس للمتحرش بهن.
ومن أسواء توابع هذه القضية أن الكثيرين متعاطفين مع المتحرش الذكر، لأن الأنثى المتحرش بها تحمل الجنسية الإسرائيلية بحكم أنها من عرب 48. وكأن الطبيعي أن يتحرش المتحرشين بالمتحرشات الغير مؤمنات بعقيدتهم، إذاً وبِناء على ما تقدم على كل فرد أن يتحرش بما لا يراها تسير طبقاً لشريعته، شريطة أن يمارس طقوس دينه قبل التحرش؟؟؟؟؟

ياه، ما علينا من هذه الواقعة الفردية!!!!!!
فهذه حالة فردية لن تثمن ولن تشبع خيال الكُتاب ومخرجي "الأكشن" ولا تعبر عن حالة المجتمع المتردية المتحرش به ليل نهار من كافة المسئولين وغير المسئولين في كل المجالات وعلى جميع المستويات.
وصلت حالة التحرش إلى فرض العبادة على الجميع بالتخويف والترهيب تارة وتارة بالضغط واستمرارية المطالبة مرات أخرى.
• مَن يري كَم المتعبدين في أماكن العبادة ويتأمل كم وكيفية الطقوس التي تتم!!
• ومَن يشاهد كَم المظاهر الدينية التي تطغى على مصالح العمل وفي الشارع وفي التجمعات الجماهيرية!!!
• ادخل أي مصلحة حكومية تجد أهم شيء، وفي أكثر من مكان نظيف ومُعتنى به جانب للصلاة الجماعية، تم الصرف عليه ببذخ، وتم الاهتمام به بشدة، بينما كثير جداً من مكاتب الموظفين غاية في القذارة الجماعية.
• وكم تجد مدى الحرص على الوضوء والصلاة في مواعيدها تماماً، بل وقبلها وبعدها وإتمام كل الفروض الممكنة السابقة واللاحقة في وقت العمل!!!
آه يا عزيزي القارئ،
يعتريك العجب العُجاب حين ترى كل هذه المظاهر والشكليات الجماعية على كل الأصعدة في العبادة الجماعية، وبعد ذلك لابد أن تزداد عجباً إذا شعرت بكم الفساد والتحرش الجماعي الجنسي والأخلاقي.
انتشرت في السنين الأخيرة عمليات التحرش الجنسي ليل نهار بكل البنات والسيدات المحجبات وحتى المنتقبات ولم تقتصر المشكلة على غيرهن كما كان يحلو للمتشدقين والمتحذلقين والمتفلسفين أن يرجعوا كل المشكلات الأخلاقية الجنسية بالتحديد إلى عدم التحجب والتنقب والتخمر والتسود ( نسبة إلى الملابس السوداء التي لا تُظهر أي مساحة من جسد المرأة العورة). إنها مشكلة كبيرة والأكبر أن تتفشي في كل أرجاء المجتمع الذي تطغى عليه مظاهرالتدين الفردي والجماعي بكثرة.
والكارثة الأحدث في مجتمعنا والأعظم الأكبرفي التاريخ الحديث هو التحرش الجماعي بعد انتهاء شهر رمضان ـ شهر العبادة الجماعية ـ لعدة سنوات متتالية. تتواصل الكارثة وتزداد سوء من خلال التحرش بعد صيام العشرة من ذي الحجة قبل عيد الأضحى، التي فرضها الدعاة المحدثين. يتحرش الشباب والكبار بالكل، لا فرق بين مسلمة وغيرها، لا فرق بين ملتزمة في سيرها أوغيرها.
بعد انتهاء الشهر المعظم وكرم الصيام لمدة ثلاثين يوماً، يخرج الشباب في مجموعات ـ أي نعم كما هو مسجل في عدسات كاميرات الهواة ـ للمعاكسة والتحرش بالفتيات؟
وتسمع، يا حسرتها، عن حفلات التحرش الجماعية في الشوارع العمومية!!!
كيف يصدق العقل هذا؟
يا للمصيبة العظمى، كيف يكون هذا؟
بعد آلاف الساعات من الوعظ الديني في عشرات القنوات التليفزيونية والإذاعات المختلفة، وبعد مئات الساعات من صلاة التراويح، وعشرات الليالي من الإعتكاف والعبادة، وبعد مئات المرات من الصلاة والوضوء وقراءة الكتب المقدسة، وبعد ملايين المقالات الدينية وخطب الوعاظ وتعاليم الدعاة القدامى والمحدثين، كيف يتم التحرش الجنسي الجماعي بعد كل هذه العبادات الدينية وممارسة الطقوس والشكليات وفرض الحجاب على البنات والعجائز؟
ليست المشكلة الآن في التحرش الدائم والمتواصل على مدار العام، لكن المشكلة الأعظم هي التحرش الجماعي بعد العبادات الجماعية والعظات وممارسة الطقوس.
كيف لم تؤثر هذه العبادات على أخلاق المتحرشين وسلوكيات بعض المتحرش بهن؟
بعد فرض العبادات وممارسة مظاهر التدين، كيف يمكن لتطبيق شريعة أي دين أن تمنع هذه الظاهرة؟
بعد التطبيق العملي الجماعي للعبادات، هل تصلح شعارات جوفاء مثل الدين هو الحل أن يقود جماعات راديكالية لقيادة المجتمع؟
ما هو الحل؟

• هل تصلح شعارات: الدين ـ أي دين ـ هو الحل؟
• ماذا يقدم الدين من جديد ليغير القلوب والعقول، حتى لا يفعل الإنسان عكس ما يمارس من طقوس وعبادات؟

هناك مئات الملايين من الدولارات يتم صرفها على البرامج الدينية والجرائد الدينية والإعلاميين الدينيين. ناهيك عن تزايد ثروات بعض الدعاة الجدد وكثرة عدد برامج الفتاوى الدينية، كل هذا غير برامج ومقالات الصراع بين الأديان المختلفة. وهذا غير المليارات التي تُصرف على التعليم الديني!!!!!
لو تحولت مليارات الدولارات هذه التي تُصرف على الدعوة والوعظ والتعليم الديني إلى توظيف وعمل للشباب لإنتهى الإحباط وأنتهت ظاهرة التحرش الجنسي الجماعي بعد ممارسة العبادة والطقوس الدينية.



#أيمن_رمزي_نخلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول اتهام القرآنيين بازدراء الأديان.
- دوائر التكفير
- دعوة للهجرة بعيداً عن التخلف.
- رسالة إلى المتدينين المحترمين
- صراع فاروق حسني الديني والثقافي
- حتى لا تعود الذكرى الرمضانية لإهانة الإسلام.
- كيف يكون الفساد تجسيداً للوحدة الوطنية؟
- لماذا اللحن المتواصل لكراهية إسرائيل؟
- يا فاروق ارتدي حُلة البهاء لتعلوا بها فوق الجهلاء.
- البهائيون: أمل وورود بلا حقوق.
- هناك يعبدون البقر
- صناعة الفتنة الطائفية
- الزوجة الزلزال.
- الأزهر قام بواجبه: الجنسية أو الحرية الدينية.
- أين سخونة جمال وأنوثة المرأة المصرية؟
- رسالة إلى الرئيس مبارك للإفراج عن كريم عامر.
- في ذكرى اغتيال فرج فودة
- الحوار الإسلامي المسيحي.
- لماذا الضجة الإعلامية المصرية لما حدث مع البابا شنودة؟
- ضحكوا عليك يا سفير أمريكا.


المزيد.....




- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية يحذر الاعداء من اي خطأ في الحسابات
- هاكابي... وجه الصهيونية المسيحية الأخير في أمريكا المتغيرة
- وفد حركة المقاومة -كتائب حزب الله- العراقية يؤدي الاحترام لل ...
- وفد من -حركة النجباء- العراقية يؤدي الاحترام للجثمان الطاهر ...
- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن رمزي نخلة - عبادة جماعية وتحرش جنسي جماعي