أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - وأذكر أني عراقيُّ.. فأبكي!..














المزيد.....

وأذكر أني عراقيُّ.. فأبكي!..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2473 - 2008 / 11 / 22 - 07:08
المحور: الادب والفن
    



بحاراً عبرتُ..
وأرضا قطعتُ..
ويا ما بلاداً وأهلاً صرمتُ..
وضاقتْ بيَ الطرقاتُ
ضاقتْ بيَ الأرض..
ضاقتْ دروبُ الخليقةِ
لا مسكنٌ يحتويني
ولا حدقةٌ.. ترتويني
ولا خلّةٌ.. لا قلبُ أمي..
ولا أبتي..
النساءُ جميعاً..
تمنعنَ حلف حجاب الحكوماتِ..
والسافلينَ..
كأنيَ ما كنتُ في رحمها ذات يومٍ..
كذبنَ عليَّ..
كذبْنَ عليَّ..
كلُّهنَّ كذبْنَ..
عليَّ..
لماذا أحبُّ البلاد التي عذبتني
احبّ الدماء التي شرّدتني
الليالي التي لم أرتوي من سناها..
لماذا إلى الآنَ أكتبُ في لغة..
ترفعُ السيف ضدّي..
ووتدهسني ملامحُها..
بعد عشرينَ.. ثلاثينَ..
أو خمسينَ..
ما زلت غريباً..
وحيداً..
حزيناً..
أحاولُ أن أنزعَ الجلدَ واللونَ..
أن أقلعَ أظفري..
أذبحَ القلبَ والذكرياتِ
أخرج من شرنقة الموتِ..
لأصبحَ شخصاً جديداً..
خارجَ كلِّ حدودِ الوقتِ والأمكنة..
أعود. يذكرني سائق الباصِ أني عراقيّ..
يميّز لكنتي الأجنبيةََ..
سحنتي الشرقأوسطيةَ..
ضحكي الاصطناعي..
أني عراقيُّ..
تركتُ فؤادي هناكَ وراءَ الحدودِ
تنهشهُ الجندُ والكلابُ السلوقيّة
والرعناء..
كلّ النساء وكل الحكوماتِ والكهنةِ
والمستعمّين والمستعمّاتِ..
كل البلادِ سواسيةٌ في ناظري..
كلهم.. كلهنَّ..
كذبوا.. كذبْنَ عليّ..
ما عادَ بي طاقة أن أصدّق شخصا..
أكثر من خمسِ دقائق
تراوغ لذاتِنا المستحيلاتِ..
كيف تناقش امرأة أو بلاداً
بدون نفاق..
كلُّ المصائب تنبع من خدعة الوقت..
أو لوثةِ الذات..
أو عقدةِ الآخرينَ..
كلّ امرأة أو بلادٍ..
تريدُكَ أن لا ترى غيرَها..
كلّما سقطت من نظري امرأة أو مدينة..
أغادرُها..
أهيم بلا جهة..
(إذا العضو لم يؤلمكَ....)*..
كلّ النساء سواسية..
تريدك سيّدَها وفتاها..
تريدك عاشقها ولعبتها الأبديّة..
تقرأها كلّ يوم كنص جديد..
وتكتب عنها كلّ يوم كلاما جديدا..
كلّ البلادِ مؤامرة..
كل الحياة مؤامرة..
والنساء دسائس
توقيعك الذهبي
مركزك الملكي
صك عبوديتك..
تقرير موت محتـّم..
لا تهمّ الشظية..
لا تكترث للرصاصة..
للكلام المعسّل..
أو فتاوي السّموم..
سيدوري وسافو
وذاك العجوز المغلفّ بالسايلوفان
في فياغرا النجف..
…..
…..

London
2008



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنف الاجتماعي بين الهمجية والمرض النفسي
- (غداً..!)
- أشعياء بن آموص
- (حجيّة غُرْبَتْ)
- إلى وسام هاشم
- الانتخابات العراقية.. أكبر صفعة لآلام العراقيين (لكي لا يُلد ...
- منفيون(14)
- مقامة نَسِيَها الواسطي
- منفيون(12)
- منفيون من جنة الشيطان
- منفيون(11)
- منفيون(10)
- منفيون(9)
- منفيون(8)
- منفيون..(6)
- منفيون.. (5)
- منفيون (4)
- (4)منفيون
- منفيون..(3)
- منفيون..(2)


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - وأذكر أني عراقيُّ.. فأبكي!..