أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال دباغ - مجالس الإسناد أم فصائل المرتزقة ؟














المزيد.....

مجالس الإسناد أم فصائل المرتزقة ؟


جلال دباغ

الحوار المتمدن-العدد: 2463 - 2008 / 11 / 12 - 04:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتوارد الأنباء عن أن أوساطا حکومية معينة في بغداد وفي عدد من المحافظات تعمل جاهدة لتشکيل فصائل مرتزقة علی شاکلة فصائل الجحوش سيئة الصيت التي شکلت أيام النظام الدکتاتوری المنهار بأسماء براقة مختلفة"أفواج الدفاع الوطني"،" الأفواج الخفيفة"الخ. والتي سمتها الشعب الکردستاني بفصائل الجحوش.
إن تشکيل مجالس الإسناد هذه‌ إن أقدمت السلطة علی تشکيلها بأي شکل من الأشکال وفي أية محافظة من محافظات العراق أو کرکوک وغيرها يشکل خرقا واضحا للقانون الأساسي للدولة أي للدستور الدائم. کما يؤکد عدم جدية تلک الأوساط في العمل للتخلص من آثار ومخلفات سياسات النظام الدکتاتوري المقبور وبناء النظام الديموقراطي المنشود، وکذلک يؤکد الخروج عن ممارسات التوافق المقرة في المراحل الراهنة.
لاشک في أن مجالس الإسناد لا تعني غير السير فی طريق إحياء العاداة والتقاليد العشائرية البالية التي عانت الشعوب منها الأمرين، والتي تتناقض مع مصالح الشعب العراقي والکوردستاني، ولا يستفيد منها إلا القوی الإرهابية المتربصة لإيجاد السبل الکفيلة بالحصول علی الأسلحة وخلق الفرقة والوقيعة بين قوی الشعب المناضلة من أجل الديموقراطية.
إن ما يسمی بـ "مجالس الإسناد" يشکل محاولة جديدة لخلق ميليشيات مسلحة تحت واجهة جديدة وإيجاد طريقة مفضوحة لهدر أموال الدولة وصرف مبالغ طائلة فی مجالات غير إنتاجية.
وعن إسناد من يجري الحديث؟ أليست للدولة قوات نظامية مسلحة؟
إن من واجب السلطات والأوساط الحکومية، کما هو معروف، التوجة ومواصلة الجهود وتخصيص المبالغ لإقامة المزيد من المشاريع الإنتاجية والخدمية وإيجاد مجالات العمل للتخفيف من حدة البطالة وخدمة أبناء العشائر من خلال فتح المزيد من المدارس والمستشفيات والطرق المبلطة وتوفير الماء والکهرباء وغيرها من الخدمات. وتثقيف الناس بإتجاه‌ الإبتعاد عن ممارسات القتل والتدمير والطائفية ونزع أسلحة من لا ضرورة لإمتلاکه السلاح.
أما فيما يتعلق بمناطق إقليم کوردستان وما يسمی بـ " المناطق المتنازع عليها" وهي کردستانية، فمن الجريمة التوجه‌ لإحياء فصائل الجحوش. وهذه‌ الجريمة يتضمن جانبين:
الأول ـ جريمة الأوساط التي تخلق فصائل الجحوش تحت واجهة "مجالس الإسناد" أو أية واجهة أخری.
والثانی ـ جريمة هؤلاءالکردستانيين الذين ينخرطون في صفوف هذه‌ المجالس کمقاتلين أو قيادات. وإن الشعب الکردستاني سيتعامل مع هؤلاء بإعتبارهم خونة ومرتزقة.
أما بالنسبة للذين إنخرطوا فی صفوف الجحوش أيام النظام السابق فقد کان الشعب الکردستاني وقيادته‌ عاملتهم بلطف واضح بعد إنتفاضة آذار 91 المجيدة آخذة بنظر الإعتبار مشارکة العديد منهم فی الإنتفاضة وأصدر لهم قرار العفو العام. وهذا لايمکن أن يتکرر من الآن فصاعدا، کما أکدت الأوساط الحاکمة في إقليم کوردستان. لذلک ينبغی علی هؤلاء الإتعاض بتجربة الماضي وعدم تکرار المواقف الخيانية ضد شعبهم ووطنهم مقابل مبالغ مالية ثمنا لسفک دماء المواطنين.
ولاشک في أن القوی الوطنية والديموقراطية الکردستانية، بإحزابها ومنظماتها وعلی إختلاف إتجاهاتها ترفض تشکيل "مجالس الإسناد" وتدعو حکومة إقليم کوردستان لمنع أي مواطن أو رئيس عشيرة الإنتساب الی هذه‌ المجالس. کما تدعو أبناء الوطن وکذلک بعض رؤساء العشائر الإبتعاد عن سلوک طريق الخيانة ومواصلة نهج الإخلاص للشعب والوطن.
ومن الواضح أن الإخلاص للشعب والوطن بالنسبة للأوساط الحاکمة يتحقق من خلال الإستقامة في العمل والإبتعاد عن اللف والدوران ومواصلة السير علی طريق التوافق الوطني وتطهير صفوف القوات المسلحة من العناصر الإرهابية والمشبوهة وتقوية وتثقيف القوات المسلحة بأفکار الإخلاص للشعب والوطن.
إن التوجه‌ لتشکيل " مجالس الإسناد" خطأ والتراجع عن الخطأ فضيلة. وفي حالة الإصرار علی الخطأ فإن الفشل هو نصيب من يواصل السير علی طريق الخطأ. أما النصر فهو من نصيب الشعوب لا محالة.



#جلال_دباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الأخ نائب رئيس وزراء العراق
- الطريق الوحيد لحل مشکلة کرکوک
- دفاعا عن حقوق الأقليات الدينية والقومية في العالم العربي
- حول فکرة إلغاء عقوبة الإعدام!
- ذکري مجيدة وآفاق منيرة
- لنتضامن مع إخواننا الکلدان الآثوريين السريان!
- خطوة هامة علی الطريق الصحيح
- تضامنا مع ضحايا الغدر والخيانة


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال دباغ - مجالس الإسناد أم فصائل المرتزقة ؟