أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال دباغ - الطريق الوحيد لحل مشکلة کرکوک














المزيد.....

الطريق الوحيد لحل مشکلة کرکوک


جلال دباغ

الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 06:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد جعل البعض من مشکلة کرکوک ولأهداف معينة سياسية وإقتصادية وغيرها عاملا للتحريض وإفتعال مختلف الصراعات مع أقليم کوردستان.
وکان جنوب کوردستان، کما هو معروف، يشکل جزءا أساسيا من ولاية الموصل التي تم ضمها الي العراق بعد إنبثاقه الجديد عقب إنهيار الدولة العثمانية وإنتهاء الحرب العالمية الأولي، وتقسيم ولايات معينة کانت محتلة من جانبها حيث تحولت تلک الأراضي من تحت نير إحتلال الدولة العثمانية الي حدود سيطرة الدولة العراقية الناشئة وبعض الدول الأخري.
والکل يعرف الحقيقة التأريخية حول ضم جنوب کوردستان ومن ضمنه‌ لواء کرکوک الي العراق.
وبعد إنهيار النظام السابق وسقوط رئيسه‌ الفاشي وإجراء إستفتاء عام لإقرار الدستور الدائم أقر النظام الفدرالي لکل العراق ومن ضمنه‌ جنوب کوردستان. فلماذا وکيف وبأي منطق لا تکون محافظة کرکوک، شأنها شأن هوليروالسليمانية ودهوک جزءا من إقليم کوردستان؟
ربما بمنطق وفکر شوڤيني لدي بعض المسؤولين الحاليين ولدي بقايا النظام البعثي الصدامي العفلقي‌ سيء الصيت.
ويتحدث عدد من الکتاب وبعض أعضاء المجلس الوطني العراقي وبعض الأجهزة الإعلامية، إنطلاقا من هذه الأفکار والمنطلقات، عن ما يسمي بـ "ضم وإلحاق" کرکوک
بکردستان! ولا يتحدثون عن ضرورة إعادة کرکوک الي إقليم کوردستان.‌ وکذلک يروجون لدعايات مفادها أن الأکراد ينوون سلب کرکوک وضمها الي الإقليم.! وکأنها ليست جزءا من إقليم کوردستان أصلا. بينما في الحقيقة تحاول الأوساط الشوفينية العراقية والعربية خائبة إستقطاعها نهائيا من حدود الإقليم.!
لا شک في أن أي تردد وأي موقف ضعيف من جانب الأحزاب والقوي الکردستانية والديموقراطية العراقية ومن جانب حکومة وبرلمان إقليم کوردستان فيما يتعلق بمشکلة کرکوک سيرجع بالضرر لکردستان خصوصا وللعراق عموما ، وبالفائدة لأعدائنا.
کما نڵاحظ أن هناک من يقول صحيح أن کرکوک کمدينة وکمحافظة تشکل جزءا من کوردستان ولکن ينبغي علينا أن نکون"مرنين"و"ديبلوماسيين" في التعامل مع هذه‌ المشکلة وعلينا أن لا نتسرع وحتي"أن تأخيرها هو شئ إعتيادي"!!
ويقول آخرون أن من الضروري الموافقة علي جعل محافظة کرکوک فيدرالية بحد ذاتها!
وقد طرحت في هذه‌ الأيام فکرة أخري مفادها أن ندعوا الي إستقلال کرکوک! ولکن کيف ومن الذي يقرر هذه‌ الإستقلالية؟ وعمن تکون مدينة کرکوک مستقلة؟ عن إقليم کردستان؟
وهناک آخرون يدعون الي تقوية" مرکزية" الحکومة العراقية والي إن يفرض الجيش العراقي سيطرته‌ بالقوة علي جميع إراضي جمهورية العراق وبضمنها کوردستان!!
ومن الواضح إن هؤلاء بدعوتهم هذه‌ يخالفون الدستور والفيدرالية المقرة ويتجلي أنهم لا يؤيدون الدستور ولا الفيدرالية. کما ويتجلي أيضا أن لهؤلاء نفوذا سواء في البرلمان العراقي أو في الحکومة الراهنة.
ولکن الحقيقةهي أن المسألة إقتصادية بحتة وتتعلق بالثروات النفطية. ويبدوا أنهم لا يشبعون بالثروات النفطية وبثروات العراق عموما، ويتوهمون أن هناک من يدعو في إقليم کوردستان الي حرمان بقية أبناء الشعب العراقي من ثروات النفط المتواجدة في کوردستان.
وواضح وضوح الشمس أن أصحاب هذه‌ الأفکار الجامدة وغير الواقعية عندما يشعرون بالضعف يتخذون مواقف معينة، وعندما يشعرون بشئ من القوة يتخدون مواقف أخري! فماذا يفعلون بنا إذا ما إستعاد الجيش العراقي شيئا من قوته؟.
ومن هنا أستنتج بأنه‌ لايمکن معالجة المشکلة جذريا من خلال جميع هذه‌ الأطروحات. إنها تشکل في مجموعها مناورات ومماطلات ومخادعات يمارسونها تجاه‌ إقليم کوردستان وشعبه‌ الصامد.
إن الحل الجذري والوحيد لمشکلة کرکوک يتلخص في إعادة محافظة کرکوک الي الإقليم دون اللجوء الي المماطلة والتسويف والتأجيل المستمر. کما أنني أعتقد أنه‌ ليس من الصحيح ترک حل مشکلة کرکوک الي قرارات الأمم المتحدة أو الجهات الأخري رغم إحترام الشعب الکردي لها.
ينبغي علي الحکومة الفدرالية الإعتراف بالحدود الحقيقية لإقليم کوردستان کي لا تتحول الفدرالية الي مجرد حبر علي ورق.
ولأن الأوساط المعروفة قد أجلت تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائـم ولا تريد تنفيذها فإن طريق تحقيق هذا الهدف هو الإنتفاظة الجماهيرية وخاصة في سائر مدن وقصبات ومناطق کوردستان من خلال الإعتصامات و الإضرابات والمظاهرات العامة من جانب جماهير شعب کوردستان حتي تتحقق إعادة کرکوک والمناطق المنسلخة الأخري الي حدود إقليم کوردستان وتوحيد جميع الطاقات والجهود الکردستانية والعراقية للسير قدما الي أمام لتحقيق الإعمار والتقدم والإزدهار.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاعا عن حقوق الأقليات الدينية والقومية في العالم العربي
- حول فکرة إلغاء عقوبة الإعدام!
- ذکري مجيدة وآفاق منيرة
- لنتضامن مع إخواننا الکلدان الآثوريين السريان!
- خطوة هامة علی الطريق الصحيح
- تضامنا مع ضحايا الغدر والخيانة


المزيد.....




- فرنسا تدافع عن قدراتها على تصنيع الغواصات
- رئيس البرلمان التركي ينتقد سياسات أوروبا بشأن الهجرة والإسلا ...
- نقابي إيطالي: المتاجرة بالبشر في ازدياد.. ومصالح -إجرامية دو ...
- الهند.. لمؤلف كتاب طبائع الحيوان شرف الزمان طاهر المروزي
- السعودية...8 أعمال تضع مرتكبيها تحت طائلة القانون بتهمة التس ...
- وزير الدفاع البريطاني: 250 أفغانيا في خطر بعد كشف معلومات سر ...
- استطلاع: 78% من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة يطالبون الرئيس ...
- ألمانيا تشهد جريمة قتل غير مسبوقة بسبب كمامة طبية... -عمل مر ...
- إفشال محاولة الانقلاب في السودان قد تفتح مرحلة جديدة
- تضارب مواقف... ما الذي يترتب على سحب الثقة من الحكومة الليبي ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال دباغ - الطريق الوحيد لحل مشکلة کرکوک