أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رحو - اتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل














المزيد.....

اتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل


محمد رحو

الحوار المتمدن-العدد: 2462 - 2008 / 11 / 11 - 06:31
المحور: الادب والفن
    


اتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل!*
الى أمين التهاني عاشقا للوطن حتى الرمق الأخير!
محمد رحو
«ستعلمين يا فتاتي
أني ضربت حتى الموت
حتى ازرقت عظامي
حتى بكت جدران الزنزانة من ألمي
وما فتحت فمي
الا لكي أقول لهم:
سيحاكمكم أيها الجلادون دمي!»
من أغنية للفنان السوري سميح شقير
استهلال:
بينما كنت أخطط نشيدا صغيرا..صغيرا
بحجم فم أيمن (1) الصغير
هذا المترقب طلعة «بابا» البهية
وحضن «ماما» اليسع السماء!
امتد لبرعم الضوء نصل الظلماء
مدت كلاب تشرين المسعورة
أنيابها الوحشية/
ألوانها القبرية
تحطم اطار الصورة!
وغاض- من حول الأحبة- رنين الأشياء!
فاض نهر الجرح الحزين
ماتت حروف النداء!
بكى قمر الفقراء
آآآآآه
كيف لي أن أضع الداء اللعين
في قفص الإتهام!?
وأبرئ أياديهم/رموز القتل العمياء
كيف لي أن أبرئ أياديهم
وأتهم شيخا عاجزا سموه القدر!
كيف لي أن أصون بذرة الضياء
من سيول- خيول الظلام
كيف لي أن أنسى صوت قلبك النبيل
كيف لي أن أمحورسم أفقك الجميل
كيف لي أن أكذب سيف دمك/الدليل
اذ يشق البلاد نصفين
(لا اسم للرمادي
لا فم للبين بين!)
وأصدق بلاغ الوقت العكر
ونقيق ضفادع الضجر
كيف لفؤاد الأرض أن لا ينكسر
وزهور الدم القمري تصلب على الأسوار!
ومالهذا الليل الموحش
يمتد..يمتد..يمتد
كأنه لعمري من غيرنهار!?
كيف للحلم العضوي ألا ينتصر
والحلم سيف الفقراء الأخير!
كيف لي أن أصد طعنات الحزن المرير
والحزن جيوش جرارة
جاءت تفتض ربيع الجسد
وتغتال ينبوع النضارة!
المغني:
من كان يخال المغني الذبيح القلب
سيغني – مرة أخرى –
نشيد الإحتراق العذب!
والحبيبة/الورد ة
مضروبة بالسياط حتى الثمالة
وقهقهات الجلادين
شفرات على وتر الفضاء!
من كان يظن المغني المثقوب الحلق/
المجلود الأعصاب!
سيغني – ثانية- في حشد الأحباب
لكن المغني الذبيح القلب
مد للداخل أظافر الوفاء
مزق خيمة العنكبوت/
شرنقة اليأس العجفاء
وغنى نشيد الإحتراق العذب!
تقسيم:
أيها العرس الكوني البعيد
أيتها الحبيبة/الوردة
أيتها الشموس/العودة
أيتها النخلة الطيبة الممتدة
عبرأوجاع البلاد الممتدة
عبر أوصال هذا النشيد!
النشيد:
إغتسلي من دمك الفواح
إغتسلي من صحنك/الجراح
إغتسلي حتى الصباح!
(حذار أن تضيعي خلف نغمة مسمومة
أو وردة ملغومة
فتنضب في صدرك الأنهار!
حذار أن تنخدعي بواجهات مخملية
ووعود زئبقية
وأنوار منتصف الليل!
فتجلسين ربع قرن فوق ربوة الترقب
تنتظرين فجرا يحمل خبزا وفاكهة للأطفال
فتفاجئك ضفدعة كأول الليل!)
سيدتي
لا وقت لانتظار ظل سقط على رصيف العجز
ورقة صفراء!
لاوقت لفرار من تبرير يمتطيه الزعماء
لا وقت لوقت تضج هراء
لا وقت لحكايا الرمل و الدخان
لا وقت لداء عمي الألوان
لا وقت لسهرة أو سكرة أسبوعية!
لا وقت لأمراض سرية
لا وقت لأوهام جميلة
لا وقت لنزق يلازمنا حتى الكهولة!
لا وقت لشعارات من ورق
لا تكاد تداعبها كف الشمس حتى تحترق!
لا وقت لمجاملة الوقت
(دحرجيني في الشوك بعيدا
نطلع وردة من شفتيك!)
لا وقت لمغازلة الوقت
(واقذفيني في النار وحيدا
نعود لنشد على يديك!)
لا وقت إلاك أيتها الوقت
لا صوت إلاك أيها الصوت
لا موت إلاك أيتها الموت
لا حب إلاك أيتها الغزالة
فاذكريني يوم الولادة
أذكريني يوم تنضج في مواسم القطاف
ثمار الشهادة!
واذكريني يوم يضرب قمر الكادحين
بربوع الأرض أوتاده!
أذكريني يوم يأكل أطفالنا حتى الشبع
يوم يقرأ أطفالنا حتى الشبع
يوم يضحك أطفالنا حتى الشبع
أذكريني و اذكري نبض قلبي الجرئ
أذكريني واتبعي خيط دمي المضئ
إتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل!
إتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل!

الدار البيضاء- خريف 1985

*استشهد أمين التهاني المناضل القيادي
بمنظمة الى الأمام المغربية يوم6 نونبر1985
جراء التعذيب الذي مورس عليه.
(1) أيمن: إبن أمين التهاني،عمره آنذاك ثمانية أشهر.



#محمد_رحو (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقهى الوطن
- عصفور لا يموت
- عزف على وتر الحرف
- شظايا الليل و النهار
- صولة الموت البطئ
- الأرض
- الإضراب
- تجليات الجميلة الكادحة
- أنت رأيت كل شئ
- في ذكرى عمر
- الفتى العفوي
- شموس أبي البشير
- قصائد من تقاسيم تحت المطر
- تداعيات مواطن عشية السادس من شتنبر
- لكل الهؤلاء!
- خطاب التهافت
- قصيدتان
- منذ صار يسمي غده
- محمد القيسي


المزيد.....




- تونس.. توقيف مغني الراب -GGA-
- إيران.. الإفراج عن المخرج جعفر بناهي من سجن إيفين بشكل مؤقت ...
- إيران.. الإفراج عن المخرج جعفر بناهي من سجن إيفين بشكل مؤقت ...
- كندا توسع قائمة العقوبات ضد روسيا مستهدفة مجموعة -روسيا سيفو ...
- على المقهى الثقافي في قلب القاهرة.. الهجرة من معرض الكتاب إل ...
- بعد يومين من إضرابه عن الطعام.. الإفراج بكفالة عن المخرج الإ ...
- الإيسيسكو واليونسكو تبحثان تعزيز التعاون في التربية والعلوم ...
- إيران: الإفراج بكفالة عن المخرج جعفر بناهي بعد سبعة أشهر من ...
- معرض القاهرة الدولي للكتاب .. عرس الثقافة المصرية
- مقاومة جنين.. أي انعكاس على المشهد الثقافي الفلسطيني؟


المزيد.....

- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رحو - اتبعيه..اتبعيه حتى آخر الليل