أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البابلي - رسالة أخرى ( 3 )














المزيد.....

رسالة أخرى ( 3 )


فتحي البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 2461 - 2008 / 11 / 10 - 07:27
المحور: الادب والفن
    


نقولُ..مصادفةً وربّما وأحياناً وغيرها من المفردات الكثيرة ، ولكن ، ليس
ضرورياً ولا حتميّاً أن نعني ذلك حرفياً .. هذا هو واقع الحال .. أنتم كذلك،
هي أيضاً .. و .. أنا .
أتذكّر الآن تساؤلي اللئيم عندما قلت له فجأة :
- بالمناسبة ، ماذا عن تلك العائلة التي سكنتْ في الآونة الأخيرة هذه البناية ؟
تساؤل لئيم .. مغرض .. متآمر .. لا يخلو من التدبير ، قولي ما شئتِ .. وأنتم
أيضاً قولوا ما تمليه عليكم حرّيتكم أو عبوديّتكم .. لم تكن مصادفة إذن .
لو فكّرنا جيّداً في وقائع حياتنا صغيرها وكبيرها لوجدنا الجزء الأعظم منها
عبارة عن تفاصيل مدبّرة ، نصنعها نحن ونقودها باتّجاهات محدّدة بروحٍ من
التآمر .. نكرّس كلّ المكنونات التي تتنازع في دواخلنا ، مستخدمين مواهبنا
الفذّة في إقفال طوق المؤامرة لكي نصل الى ما نبحث عنه ، أو نحقق أهدافنا
دنيئة كانت أم شريفة ، ليس ذلك هو المهم الآن .. إذن لم تكن هنالك مصادفة
حينما سألتُ ( م ) .. عنكِ تحديداً .
كان قد تناهى الى مسامعي ، قبل ذلك الوقت ، شئ ما لا أتذكّره الآن ، لكنّهُ
ممّا يدور حول جمالك .. ثمّ بعدئذٍ .. حينما رأيتك لأوّل مرّة .. وجهاً لوجه ..
شردت روحي بعيداً وتسائلت مع نفسي ، تتجاذبني مشاعر متضاربة ، منها
ما يلقي باللائمة على أولئك الذين ظلموكِ وقالوا بأنّكِ جميلة .. ياربّي لماذا
خلقت أناساً لا يتّسمون بالدقّة في وصفهم للأمور .. لا يقيمون إعتباراً للجمال
الحقيقي .. جميلة ؟! قولوا جميلة جدّاً .. باهرة الجمال .. أخّاذة .. على الأقل
توخّوا الصدق .. أمّا أنا فقد قلت في نفسي انّ فتنتكِ هي دليلي الى الله !
كانت طواحين رغبتي تعرّيني أمام خوائي وهي تسحق الوهم بين رحاها
فيتدفّق الألم .. ألم أن أكون خاوي الروح ، فتستبدّ بي قوّة مباغتة تضع قدميّ
على أوّل عتبة لعبوديّةٍ من نوعٍ آخر .. يالضَلالي في غابة القيود تلك !.
أنا إن تحرّك قطاري فلن توقفه محطّات ولا موانع ولا حتّى الزّلازل .. وإن
توقّف .. فهناك في محطّة الموت .. موتي أنا .
وكنتُ إذ اعتقدت انّ قطاري تحرّك .. تحرّك في اللحظة التي امتلكتِ فيها
بحبّكِ عقلي وروحي،لم أدرك الّا بعد آوانٍ من العذاب ووصفاتٍ ذاتية لصبرٍ
بغيض كنتُ أقترحها أو أخترعها لروحي الذّاوية ، السّائرة الى غروبٍ راح
يغرقُ في أبديّةٍ قاهرة .. لم أدرك بأنّ وراء الأكَمة سراب لا نهاية له ، كنتُ
أتبعُ حسّي وبداهتي وأنا أفكّرُ في أحوالك.كنتُ أجدُ لكِ الأعذار. وكنتُ أكذبُ
على نفسي لكي لا تشوب ذكراكِ شائبة ، وكان ذلك في الوقت عينه دفاعاً عن
نفسي .. عن حسّي وفطرتي المنحازة لكِ من أجل أن لا تصبحي نقطة إلتباسٍ
في أعماقي.حتّى اللحظة الراهنة وأنا أكتبكِ،يرتعد قلمي بين أصابعي ويرتدّ
بعيداً،وكأنه يأبى أن يمسّكِ بسوءٍ إذا ما تصاعدت أفكاري السّوداء وانهمرت
كحمم جبلٍ بركاني غدرَتْ به الطبيعة السّاحرة من حوله ..
- يتبع -
2008-11-06



#فتحي_البابلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة أخرى ( 2 )
- رسالة أخرى ( 1 )
- نارٌ مسّتْ


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البابلي - رسالة أخرى ( 3 )