أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البابلي - رسالة أخرى ( 1 )














المزيد.....

رسالة أخرى ( 1 )


فتحي البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 2451 - 2008 / 10 / 31 - 04:32
المحور: الادب والفن
    


بعد أن ساقتني الحوادث الأخيرة الى الاختباء وراء واجهة وهمية ، فكّرت
كثيراً بالنتائج .. تقمّص آخر لا أعرف إلامَ سيقود .. هل سينتهي بكارثة أخرى ؟.. لم يعدْ وضعي العصبي يسمح بكارثة .. لكن الوهم بحدوده اللامتناهية يوغر صدري بالاندفاع خلف مغامرة أخرى ، عواقبها في كل
الأحوال ستكون أقل سوءً فيما لو تسمّرت عند حاجز إسمي الحقيقي ...
ربّما سأتحرّر قليلاً من عقَدي الذاتية أو من مدارٍ أملته عليّ حوادث غريبة
بدأت غريبة وستنتهي بغرائبية أكبر ..
في كل الأحوال فأنا إنما أحاكي طريقتها في التّخفّي أو بتعبير آخر فأنا أقوم باستدراج الأرانب خارج القبّعة ، الواحد تلو الآخر..
دعوني ألوذ قليلاً بعباراتها التي تدوّنها عبر الانترنت ، في هذا الموقع ،
وأنا هنا اخاطبكم واخاطبها في نفس الوقت ، فلطالما شدّت تلك العبارات
إعجابي .. هي أيضاً تتستّر خلف واجهة واهية ، قد تنطلي على الجميع ،
إلا على عيوني المتربّصة بها .. وأقصد هنا ما تدوّن .. كلماتها ومفرداتها
وقصائدها .. فأنا مهما تربّصت ومهما خططت ومهما أردت ، فانّ عيوننا
لن تلتقي ثانية .. هكذا بكلّ بساطة فقدتها الى الأبد .. وكأنني أستشرف المستقبل في احدى قصائدي ، عندما كتبت مرّة :
قَبلكِ لمْ أدركْ يوماً
كيفَ تفنى مركبٌ
دحرَجَتها الرّيحُ صوبَ البحرِ مرّهْ
وانتهتْ في صميمِ العاصفهْ
.................
بَعدكِ لنْ أعرفَ قطْ
أيّنا خبّأ في قرارِ الآخر
خفقةَ الرّيحِ
وارتمى في تخومِ الوهمْ
تحتَ جُنحِ العاصفهْ
.................
ولكي لا أدعكم تقعون في فخ مزاعمي ، فأنا حقيقةً لم أكنْ يوماً راغباً
بمصيرٍ أسود كالذي يشير إليه الاستشراف الدعيّ في القصيدة .. فنحن
الشعراء نبالغ في سرد مآسينا العاطفية ، ونحاول أن ننهل من كوارث
شكسبير من خلال إسقاط مصائر أبطاله في أعماق ذواتنا .
هكذا نحن معشر الشعراء .. هكذا أنا على الأقل .. والّا فمن ذلك المجنون
الذي لن يلهث وراء محاولة إلتهام شفتي حبيبته بشفتيه المحمومتين اللتين
أذلّهما طول انتظار ؟..
لا .. لم يكنْ ذلك المصير أمنيتي ، لكنّها قادتني إليه .. ليس بالغموض فقط
لكن بالاصرار عليه ، عبر شبكة مشفّرة من ألغاز لا تنتهي ........
دعبٌ لم تكتمل بعد !.. تتراقص برشاقة فوق حبل كلماتٍ مشدود الى دعامتين من يقينٍ واهٍ .. سراب حقيقي في غابة تغتسل بالقيظ .. مع كلّ ذلك فهي تدّعي انّها واقعية .. تنتمي الى الواقع .. أمّا أنا فأحلّق في سماء
أحلامٍ بعضها يعود الى الماضي السحيق ..
كنتُ سأقول لكِ .. لو لمْ تصمّي أذنيكِ عن أصابعي وهي تطرق بابك ..
لو لمْ تخاطبيني عبر وسطاء وسماسرة ومقاولين .. لو لمْ تستمعي الى
نصائح لا أعرف كيف حسبت انّها صائبة وأنّها ستؤتي ثمارها .. لو لمْ
تحاولي إذلالي أنا الذي ألعق الذلّ منذ عشرين سنة .. لو لمْ تهدّدي ..
لو لمْ تتوعّدي .. لو لمْ ترتضي لنفسك مكانة الأشباح .. لو لمْ تفجّري
قلبي بلغمٍ طالما حذّرتك أن تضعيه قيد التجريب .. الغيرة .. هل تذكرين..
لو لمْ تفعلي كلّ ذلك .. هل كنتُ سأصبح دخاناً يمعن في التّسرّب من بين
أصابعك الحبيبة ، تلك الأصابع التي طالما تخيّلتها تنوءُ ذائبةً تحت حرارة
شفتيّ ..
- يتبع -
2008-10-28



#فتحي_البابلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نارٌ مسّتْ


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البابلي - رسالة أخرى ( 1 )