أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البابلي - رسالة أخرى ( 2 )














المزيد.....

رسالة أخرى ( 2 )


فتحي البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 2458 - 2008 / 11 / 7 - 08:05
المحور: الادب والفن
    


النهايات كما البدايات .. ملتهبة .. كاوية .. ترتدي لبوس الدهشة والألم
وتغرق في لظى الغياب والافتقاد بعد أن يأخذ طعم المرارة مكانه في
الروح وتمعن اللّوعة في النفس تعذيباً ، أو تحشرها في زاويةٍ تمتلئ
بالقسر..
النهاية تشبه البداية في أوجهٍ عديدة .. لكنّهما بشكلٍ ما يفترقان في شئ
مميّز .. عندي على الأخص .. فالبداية تأتي متأخّرة دائماً ، أمّا النهاية
فمبكّرة .. صادمة في توقيتها وسرعة حضورها .. صاعقة في قدومها
قبل الأوان .. وعندما تكون عصيّةً على التّوقّع .. صارمة في فجيعتها
وفادحة.. وبعد ، هل أزعم انّ تلك النهاية لم تكن متوقّعة ، لم تكن موافقة
لاقتيادي للأحداث في ذلك الاتّجاه ، ودفعها بطريقة لا يعوزها الاكراه
نحو ذلك المنحى .
أوَ لم أكن أخطّط لكي تتصاعد المأساة وتلتبس الحواس ؟.. تفور وتصطلي
بالنيران لكي أكتب عملاً مجنوناً ..
وكنت إذ اعتقدت بكلِّ عدم إحتراس انني انّما كنت أسيرُ على حافّة الحب
فتحترق روحي ويهتزّ كياني بعد أن افتقدت ذلك الشعور زمناً طويلاً ، بل
طال أكثر مما كنت راغباً في حقيقة الأمر .. هل كان من الصّعب عليّ أن
أعرف ما ستؤول اليه تلك الألعاب الخطرة .. لعبة الحواس .. لعبة يمثل
الخطر فيها بوضوح .. لكن أمام خطرٍ أعظم ، خطر أن تستمر الحياة
بشكلها آنذاك .. لم يكن من مناصٍ سوى إختيار المخاطرة الأقل ألماً ...
هكذا اعتقدت .. أقلّ ألماً .. هكذا قادني جنوني نحو قراءة خاطئة ومدمّرة..
هل هناك ما هو أخطر من الحب .. نعم ، أن أكون عاشقاً بكلِّ جوارحي
امرأة من نار ، لم يصنعها الجحيم ، ولكن خلقتها إرادة الربّ ووضعتها
في طريقي لكي أحترق في أتّونها .. ولم يكن ذلك في الحسبان .
كم ألوم نفسي اليوم وأتسائل كيف صنعت من نفسي أُلعوبة تتنفّسين بها ..
كيف سمحت لنفسي أن أكون لكِ نافذةً تلتقطين منها مسرّات تحتاجها
روحك الهائجة .. المضطربة .
في البداية فكّرت طويلاً في تلك الفرضيّة ، وقلتُ في سرّي ليَكُن فأنتِ
تستحقّين أن تسرّي عن نفسك ولن أخسر شيئاً مهمّاً .. كان كلّ شئ يبدو
كلعبةٍ قدَريّة وافقتْ نزوعي نحو الكتابة .. إليكِ وفيكِ ولكِ وعنكِ .. ولم
أحسب كثيراً أو قولي لم أشأ أن أفكّر بذلك الاحتمال الضعيف ، حسبتهُ
ضعيفاً ، تصوَّري ، وهو أن أغرق فيكِ فتصبحي صنـَماً لي ..
ربّما يفترسني الآن نهش الذات وتقريعها فأقول لمَ فعلتُ ما فعلت ؟...
ما كان سيحدث لو لم أهرول صوبكِ كالمجنون .. صوب عاصفةٍ تختبئ
في أعماقك ؟.. وأنا ، بل سفينتي لا يعتليها سوى شراع مزّقتهُ مرارات
السّنين وأتت عليه رياحٌ خبرت طعمها المر منذ زمنٍ بعيد .. هل كان الذي
حدث لن يحدث ؟.. على الأقل كنتُ سأضمن رؤيتكِ بين الحين والحين..
كنتُ أعود لأتذكّر بين الفينةِ والأخرى تأنيب ضميري وأنا أنظر إليكِ بما
يشبه الرغبة في العام 2000 ، وحين لم تكوني سوى مراهقةٍ واعدة ....
لكن حتّى في ذلك الوقت كنت أعرف انّكِ تكتبين وكان ذلك سبباً وجيهاً
لانجذابي .. كان ( م ) كما أتذكّر الآن بوضوح ، هو من زرع جرثومتكِ
القاتلة في دمائي ، وقد جرّنا الحديث حول الشعر نحوكِ مصادفةً ...
- يتبع -
2008-11-03



#فتحي_البابلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة أخرى ( 1 )
- نارٌ مسّتْ


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البابلي - رسالة أخرى ( 2 )