أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة السوداني - حينما ... جمهورية الذاكرة














المزيد.....

حينما ... جمهورية الذاكرة


نعمة السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 2450 - 2008 / 10 / 30 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


(1 )
بينما اقرأ ذاكرتي
اراني خربة
تملؤني هذياناتي .
جدران أوردتي وشراييني
باردة .
حينما اعلق ذاكرتي
على شظايا روحي المتناثرة
ارى حزني قد تصدأ
واختبأ بين سيقان الطاولات
الكبيرة والصغيرة
ذاكرتي لا تقرأني.

(2 )

حينما أشاهد ذاكرتي
جمهورية مختفية بلون الاقمشة
فيها البغي والعاقر
ابناء فاسدون
عذراوات
شرفاء ... مدنسون
مقابر تحكي نفسها
وأخرى في الظل تبكي الاحتلال
ذاكرتي لاتراني .

( 3 )

حينما اتلمس ذاكرتي
تحرقني عشتار
تحت سنين الرماد
لتأخذني الى هناك
فتقرأ الزمن مقلوبا خجولا
عشقها حبات ثلج
جرحها بغداد ... ينزف الحب
بينما الشعر
يسرج الكلمات
بحروف لونها الماء والرماد
على أشجار الدفلة
بعصافير لاتغني
إلا وجعا ً منسيا
ذاكرتي متهرئة .

(4 )
حينما أدركت فجرا جديدا
خلعت ثوبي
لبست درع مناعتي
قبعة تواريخي
قررت قراءة ذاكرتي من جديد
كتبت التراب
على سلة المهملات
تبا ً لمسرفات الأحتلال
ذاكرتي لاتدركني .

( 5 )
حينما رأيت ازدحام الذاكرة
بالأكاذيب
بأجساد عراة
بهياكل مثقوبة زرقاء
سكنَ حزنيَ رئة القصيدة
ادركت ُ بغدادَ قد تيممت بتراب ريحها
زحفَ حلمي شرقا
وسواسا ونسخا للشياطين
كانت رأسي مطأطأة .
ادركت ايضا
اغلال الأحتلال جرحا
ينزف مني أوجاعا ً
وطيري يغسل الرمل بحبات من الدم
ايقنت صمتي بلون الليل
مدركا
الجنة لا تفتح أبوابها ثانية ً
ذاكرتي لاتمسني .

(6)
حينما تنفستُ ذاكرتي
خلعتُ ريشي .

شَعلتْ بغداد ريشها
مشتْ بالليل
متكأة على صولجانات صدئة
كتبت التواريخ خيانات رمادية
فاحترقت الحروف
بفم يابس ٍ .. وعلى جسد يتكأ .

حينما
حلقت النوارس أسرابا مذعورةً
من جرثومة الأحتلال
وطقطقات الحجر
والكآبة ...
ادركت صمتي بلون الليل
الف مرة
ان الجنة لن تفتح ابوابها ابدا ً
ذاكرتي ليست معي .



#نعمة_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سارق البصائر
- الفنان ستار الساعدي نموذجا ً
- قراءة في مسرحية نقطة العودة
- ريتشارد الثالث في امستردام
- دلالات خارطة الجسد
- حكاية ظلي
- صلاة الطراوة فوق اجساد النساء
- الكشك
- سيدة الكشك
- الزو
- أبجدية النهر
- نص كنت والمدينة
- في يوم المسرح العالمي


المزيد.....




- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة السوداني - حينما ... جمهورية الذاكرة