أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزاق عبود - خاطره من المهجر














المزيد.....

خاطره من المهجر


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 755 - 2004 / 2 / 25 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


خرج المهاجرالعجوز من بيته، يبحث عمن يكلمه، يتحدث اليه. يقاسمه وقته، ووحدته. خرج يبحث عن اصدقائه القدامى الذين تعود ان يبادلهم نفس الملل. ولكن احمد التركي ليس في البيت ، وحسن الأيراني هو الأخر ليس في شقته. محسن سافر الى قريته في جنوب لبنان. احمد المغربي وسعيد التونسي ليس في مكانهما المعتاد في المقهى الشرقي . ربما سافرا هما ايضا. فألى من يلتجأ؟

 

أين ذهب الجميع؟ لا احد يعرف . ماعدا الألباني المعاق يجلس في الشرفه غافيا بين ملابسه الرثه . مساعدته المفترضه تتجنبه بقراءة مجله قديمه. المهاجر العجوز يلتقي متسكعا اخر . يبدو انه معتوه فيبتعد عنه. لقد بحث طوال النهار. وهاهو يشعر بالجوع، ولكنه لا يرى غير بائعي الخضروات التعبى، المرتجفي الأوصال، وجوههم متجمده من البرد مثل بضاعتهم . هناك يقف الصومالي سعيد يثرثر معهم، ليقتل وقته هو الأخر.

 

بدأ الجو يصبح باردآ، والمهاجر العجوز وحيد حزين. تعب من التجوال. جلس على الأرض. افترش ما تبقى من اوراق الخريف الصفراء، والقمامه المتروكه. انه متعب منهك، ويرتجف بردآ... الوفر بدأ يتساقط. هاقد حل الشتاء الرهيب، عدوه اللدود، مبكرآ. النعاس يداعب جفونه، يريد ان ينام، ولكن ليس هنا في العراء تحت الوفر المتساقط.

 

حاول ان يجد مكانآ يلجـأ اليه ،يحميه، يقيه، يأنس اليه . التجأ الى شجره لم تحمه اغصانها العاريه من الوفر المتساقط... انسحب من جديد. سار على الوفر الذي عبد الطريق حديثآ بغطاء ناعم ناصع البياض يتعب العينين. توقف قليلآ في ساحة الحي. لم يكترث له احد. لم يكن هناك احد. فمضى من جديد متوجها الى غرفته، ليقضي شتاءا اخر بين الظلام، والوحده، والبرد، والثلج . هؤلاء هم اصدقائه الجدد، منذ فارق اهله واصدقائه، في وطنه الدافئ.



#رزاق_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصراحة ابن عبود - ماذا يريد الهاشميون من العراق؟
- النبي محمد كان مناصرآ لمساوات المرأه في عصره!
- اعداء الشيوعيه اتحدوا، ووحدوا صفوفهم مع المغول، والتتار، وال ...
- خواطر كأنها الشعر
- بصراحة ابن عبود - يا اعداء الشعب االكردي، اتحدوا!!!
- بصراحة ابن عبود - الملا عمر وبن لادن اعضاء جدد في مجلس الحكم ...
- بصراحة ابن عبود - المتأمرون، وحدهم لا يؤمنون بنظرية المؤامره
- بصراحة ابن عبود - الا تخجلون؟؟؟؟
- بصراحة ابن عبود - وانقلب السحر على الساحر
- تهان جميله بمناسبة الذكرى السنويه الثانيه لأنطلاق موقع الحوا ...
- ماهكذا نبدأ طريقنا الجديد ، ايها الأحبه
- البصره ، وصورة الأمس


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزاق عبود - خاطره من المهجر