أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل فؤاد عبيد - ميكانيكا وميوزيكا














المزيد.....

ميكانيكا وميوزيكا


أمل فؤاد عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 2433 - 2008 / 10 / 13 - 05:05
المحور: الادب والفن
    


ميكانيكا الحركة والسكون والسرعة والمفاعيل العضوية تقدر حسبما يكون لها من نقطة بدء وانتهاء وما بين النقطتين .. يتلقى الإحساس بادرة التحليق وبادرة الهبوط أو تسكنه الدقائق واللحظات .. فيما بين أن الموسيقى تفكك ارتباطات التشظي وتحيل عالم السكون لحظات غير منتهية من الحركة والتحول والحركة الدائرية .. التي تحال هذه الحركة الدائرية باطنية .. غير أننا نبقى في ساحة اعتقال الإحساس على الأوتار والتقاط الزمنيات والتوغل عبر مكان هو نقطة .. فعندما نبدع اللحن نبدع خريطة تتشكل من دقائق مجردة محملة في آن بشذرات من الندى .. يبرق على سطح الوعي والشعور .. فنعيد تشكيل الأسطح خارجا داخلا .. حيث أنها تخلق تكثيفا جديدا لمعنى الحضور وحضورا جديدا لمعنى الكثافة أيضا ليطفو إحساس جديد بالأشياء والكون .. ولا يقف الحد عند هذا إنما يأخذنا إلى أبعد من ذلك .. فحسبما تتأثر نثريات الإحساس تتبدل ويتحول لديها المذاق ولربما انتهى بها إلى نشوة غير محددة .. يصبح الشعور في حالة من الهلامية أو الهذيان .. فهنا يأخذنا تيار الوعي حيث نبات في أزمان وأمكنة غير التي تحاصرنا وتحد وجودنا .. هنا تتغير أبعاد الزمان والمكان .. وتلتغي حدود الجسد أو يتجاوزها الإحساس لإحساسه بأبعاد أخرى .. فتصيبنا حالة من العبقرية الحسية .. أو هي حالة من التزكية التي تبات في تكوينها إعجاز تخلقه النغمات .. لتتغير الميكانيكا الحركية ذهنيا ونفسيا وجسديا إن توفر .. وتتملك الروح والنفس ليونة ويسر وسلاسة مرنة تفتعل هذياتها باختيارها .. تتغير معها وتتبدد علاقة النفس بالمحيط .. وبالنفس ذاتها .. وكأنها تمارس أو تحاول ممارسة عشق جديد .. وتستشعر أجزائها بلا تردد أو ريبة .. كل شيئ يصبح لديها في منتهى جماله .. هنا لربما كان السبب تحول في مكانيزمات الدون وطبيعة جريانه .. وما تفرزه الغدد من ارتياح وتنضبط معها مسائل باطنة .. كل شيء يصبح معقولا وخياليا في آن .. يختلط فيها كل شيء .. الحزن والفرح .. الألم والنشوة .. وتتساوى لديها الألوان في حين تتميزها بلمعان وبريق مختلف .. وتبات القروح في خبر كان .. إن عبقرية اختراع النغم والموسيقى .. هو عبقرية لتجاوز السكون والألم .. والمرار ببلسم ذو ليونة أو انسيابية تخترقنا بلا استئذان .. لتجبرنا على أن نتفاعل .. وإذا ما كانت النفس راغبة طالبة .. تتعشق الحصول على سلمها ورقصتها .. وارتقاصها ومغامرتها الداخلية الخاصة .. فإن للموسيقى يكون تأثير السحر وهدف في ذاته .. هي آيات من الخلق والإبداع .. تحوطنا لا ضجيج أو شغب .. وبلا أن تستحل لنفسها مكانا يضيق بنا ذرعا منها .. إنها كالهواء .. أو العبق المعشق ريحانا .. يغمرنا يعبقه ويخدرنا وينسينا خريطتنا .. فليكن لنا من ندى الحور نصيبا .. ومرمر الشهد رحيقا .. هناك تلتمع أنوار آفاق ليس ببعيد ..



#أمل_فؤاد_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يتم خلق فكرة فلسفية .. وكيف ؟ (4 )
- متى يتم خلق فكرة فلسفية .. وكيف ؟ (3 )
- متى يتم خلق فكرة فلسفية .. وكيف ؟ (2 )
- متى يتم خلق فكرة فلسفية .. وكيف ؟ (1)
- سايكو دراما
- كريزما ..
- كشف .. مغاير
- معسكر .. أشبال
- أحبك ..
- شقائق .. النعمان
- إرادة المختلف والمتحول في ( لعلك ) قصائد نثرية للشاعر الفلسط ...
- إرادة المختلف والمتحول في ( لعلك ) قصائد نثرية للشاعر الفلسط ...
- إرادة المختلف والمتحول غي ديوان ( لعلك) للشاعر الفلسطيني الش ...
- كريمة الدعاء ..
- تمرد ..
- قراءة نقدية لنموذج إنساني مغاير - تجليات تراتبية في رحلة الس ...
- الولد ..
- المطر ..
- دراية ..
- خوف .. يتردى


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل فؤاد عبيد - ميكانيكا وميوزيكا