أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد شوقي أحمد - هنا العراطيط














المزيد.....

هنا العراطيط


أحمد شوقي أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2417 - 2008 / 9 / 27 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


لم يعتقد العِزّين.. الأستاذ القدير/ عز الدين سعيد أحمد، والأستاذ عز الدين العامري صاحب قصة "العرطوط" أن كلمة "عرطوط" و"شوية عراطيط" التي أطلقت على الثاني وأصدقائه بسبب خلافٍ "صديق" بينه وبين الأول على قضايا أدبية، أقول لم يعتقدا أنّ هذه الكلمة "العراطيط" ستصبح ذات دلالات بعيدة وخيال خاص يحلُّ بأذن السامع، غير ما هوَ قائم بثقافتنا المجتمعية.

تجاوزت "العرطوط" - عنوان مجموعة قصصية لعز الدين العامري - والتي كثيراً وأصدقاءه ما لقبوا بها مزاحاً ومعايرةً أحياناً، تجاوزت مكانها في أدراج وزارة الثقافة التي رفضت نشرها، تجاوزت دلالة المزاح أو السخرية ربما، وتجاوزت التشنيع المجتمعي بهذه اللفظة إلى عمل تنويري بديع تنطلق أهدافه من الشارع، وإلى الشارع، وحين تشهد الكثير من الأسوار والأبراج "بشرٌ أم حجر" نائيةٌ بذاتها إلى السماء، تتركها في طريقها نحو السماء، وتنطلق هذه اللفظة كفكرةٍ ذهبية، وإحساسٌ صادق في قلب من يحملها إلى الأرض.. ويتحوَّلُ كل من يحملُ همّ التنوير كبراقٍ حلّ على الأرض.. كلما داسَ عليها أورقت نبتاً.

لم يضع العراطيط في بالهم أبداً تحدِّي المجتمع، أو الخروج على القانون، أو رَفض القيَم والأخلاق كما يتراءى للبعض – وللأسف – وإنَّما جاءت هذه اللفظة كشماتة وجهت لهم على وزن "الحرافيش" وغيرها من الألفاظ الساخرة في حق مجموعة من الناس، فأراد العراطيط أن يثبتوا من خلال هذه الكلمة معناها المجازي الأبعد من المعنى العادي "العاري من الملابس" إلى المعنى الأبعد: "العاري من كلّ القشور الزائفة، المحسوبيات، الجُمل الباهتة فاقدة الصدق، النصب والمتاجرة بالقضايا النبيلة.

إن "العرطوط" في قصة عز الدين عامري، رجلٌ خرجَ عارياً إلى الشارع، متجرداً من كل المظاهر البراقة والكاذبة.. مليئاً بالصدق.. وبينما يلعنه الناس لأنه "عرطوط بصال" كان هوَ يكابرُ متسائلاً: "ألسنا هكذا في الحقيقة؟ لماذا لا نعيش كما خلقنا الله.. ويردف: أنا لا أؤمن إلا بالجوهر فقط..".

الظلم؛ اعتبار تسمية "العراطيط" ترويج للرذيلة أو تشجيعٌ عليها، والعدل تقدير البُعد المِعَنِي وتفهم التسمية بصفتها المجازية والدلالية وأكثر.. باتجاه الحقائق، أكثر باتجاه نظافة اليد، أكثر باتجاه الموقف، أكثر باتجاه التنوير، أكثر باتجاه احترام أنفسنا ككائنات تعيشُ على الأرض، عن حقنا في الحياة، في القول، في تحقيق الذات، حقنا.. في حمل رسالتنا وإيصالها بكل ما أوتينا.

وها هم العراطيط، على مدى أسبوعين ومنذ منتصف شهر رمضان المعظَّم، وفي الوقت الذي تتوقف فيه المؤسسات الثقافية عن العمل، تقيم العراطيط فعالياتها المتواترة.. للشعر الفصيح والقصة القصيرة والشعر الشعبي.. ولتكريم وللاحتفاء بأدباء المحافظة الكبار، كما تطمح الرابطة لإجراء حفل تكريمي لمن ساعدوا في إنجاح فعالياتها، ولمن وقفوا معها ودعموها وشجعوها ولو بكلمة، ويقع على رأس هؤلاء رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والمحررين الثقافيين والشعراء والكتاب الذين كتبوا عنها ووقفوا إلى جوارها.

ولفضيلة الإنجاز الباهر الذي قام به العراطيط خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان المبارك فريقُ عمل ظلّ يعمل بجهد ويدفع من كدِّه وعرقه مبالغ طائلة ويكابدُ العُسرين "عُسر الصوم وعُسر العمل"، من أجل أن نخرج ببرنامج أكثر حيوية ونشاطاً وجِدة وشبابية وإبداعاً وفضائلية، وهكذا فالشكرُ واجبٌ وموصولٌ فرضاً للإخوة العاملين في الميدان: سلطان القدسي، عواد عبد الباسط، فيصل الذبحاني، فاروق السامعي، صدام الكمالي، مطهر الشرجبي، حسين عبد الله حسن، جلال عبد الباسط علوان.. وإلى بقية الإخوة الأعزاء الذين لم يسعفني الوقت ولا الذاكرة لشُكرهم، وما غابوا عن سطح الذاكرة إلا لأنَّهم بعيدين هناك في عمقها.

ويمكننا الانتباه بأن للعراطيط كيانٌ مؤسسي منذ عام ونصف العام تقريباً، وهو "رابطة الشارع الإبداعية" ورغم عدم اكتمال الإجراءات القانونية وتأخُّر الترخيص من قبل الجهات المختصة إلا أنّ الرابطة لا زالت تأمل من الجهات المختصة المساعدة في إنجاز الترخيص وفي الدعم والتشجيع، ويقع ضمن هذه الجهات مكتب الشئون الاجتماعية ومحافظة تعز ومكتب الثقافة وكل المؤسسات التنويرية في البلد.

والأمل أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى ليستمرّ العراطيط في عملهم النبيل من أجل إنجاز المزيد والأفضل والمميز والجديد والبارع، وليخدموا بما استطاعوا الحركة التنويرية في البلد وبما يخدم الثقافة والمثقف ويعيد الاعتبار للهم الثقافي وللحسّ الأدبي ولكي تصبح مستقبلاً – إن شاء الله – حركة عالمية ذات أهداف إنسانية نبيلة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درويش يا ألمي..!
- عيال الشغالة
- الحل في التصفية..!
- مدنيونَ من أجل القبيلة والعسكر!
- الحب المستحيل (2)
- قبل الذهاب


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد شوقي أحمد - هنا العراطيط