أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد شرينة - مدينتي الغافية














المزيد.....

مدينتي الغافية


محمد شرينة

الحوار المتمدن-العدد: 2416 - 2008 / 9 / 26 - 09:16
المحور: كتابات ساخرة
    


ملاك الرب يطير فق السموات و النجوم و يطوف الأكوان
ويدخل فضاء الأرض و يحلق فوق الحقول و المدن
دخل هذا الفجر مدينتنا و حلق فوق حقولنا و أحس شيخنا ببصيرته المتقدة بأن شيئاً مقدساً يحدث إن ملاك الرب يحلق فوقنا
ما أكبر و اشد سعادة شيخنا(إمامنا) أن يوافق تحليق الملاك أوان اصطفافنا لصلاة الفجر
حلق الملاك و حلق ، و قف على أعلى مئذنة في المدينة و طاف بالقرى حول المدينة و نظر إلى الحقول و البساتين
سمع أحاديث الناس و أصغى إلى نجواهم و ما يسر بعضهم به لبعض و عرف ما في قلوبهم و عقولهم و بماذا يفكرون
أخيراً فرد جناحيه فجاوزا أطراف المدينتين المجاورتين و هزهما بلطف ، رفع يديه وشق بهما حجاب الجو فوقه كما يفعل السباح الذي يصعد من قعر البحيرة إلى سطحها
بعد ما دفع جسده القدسي اللطيف إلى أعلى حنا رأسه قليلاً و نظر إلى صفوف البشر تحته و قد علت قسماته ابتسامة غريبة
لقد مر زمن طويل منذ كنتُ هنا آخر مرة و لطالما أردتُ أن أعود إلى هنا و أخرتُ ذلك مئة عام بعد مئة حتى لمتُ نفسي على طول غيابي عن هذه البقعة من أرض الرب و عدم تفقدها
تناهى إلى سمعه العالي صوت الشيخ يعظ و قد فرغ من الصلاة: هذه الأرض مقدسة و فيها يُحشر الناس يوم البعث
ما أعظم حكمت الرب، قال الملاك : لو أن الله حين يبعث الناس من قبورهم يجمعهم في غير هذا المكان لكانت الصدمة شديدة بالأخص على الذين ماتوا منهم منذ زمن مديد
منذ ألف سنة أتيتُ إلى هذا المكان، و شاهدتُ هذا المشهد لم يتغير شيء اللهم إلا بناء المسجد
شعر الملاك براحة تجلو ضميره و حمد الرب و ابتسم ثانية
هؤلاء الناس مُريحون أكثر من كل خلق الله مهما غبت عنهم لا يتغير عندهم شيء إلا المباني



#محمد_شرينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية و المطر
- لماذا لم تحقق العلمانية العربية الحديثة أهدافها حتى الآن
- الأديان الشمولية و تأليه الإنسان – النبي
- أيديولوجيا و حتمية


المزيد.....




- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...
- انطلاق فعاليات مهرجان -اللوحة الروسية المغربية- للفنون التشك ...
- دار أزياء تواصل ترجمة الهوية السعودية بلغة الموضة العالمية
- أمل لمرضى الشلل.. -ميتا- تعلن عن نظام ذكاء اصطناعي لترجمة ال ...
- من البلاط القيصري إلى -حرب النجوم-.. حقائق تروي قصة -الكوكوش ...
- مشروع روسي جديد لدعم السينما المحلية بتمويل من الأفلام الأجن ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد شرينة - مدينتي الغافية