أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مستخدم العقل - أخلاقيات القصص القرآنية – ثوابت أم نواقص (1)














المزيد.....

أخلاقيات القصص القرآنية – ثوابت أم نواقص (1)


مستخدم العقل

الحوار المتمدن-العدد: 2407 - 2008 / 9 / 17 - 04:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من متابعتي لبعض حلقات برنامج قصص القرآن الذي يقدمه النجم عمرو خالد فقد تأثّرت كثيراً بما قاله أنه حين تختلط علينا الأمور أخلاقياً فلانعرف الصواب من الخطأ يجب علينا حينئذٍ الرجوع الى قصص القرآن لكي نتأكد من الثوابت الأخلاقية التي لايجب علينا أن نحيد عنها. وقد جعلني ذلك أتساءل عمّا إذا كان النجم عمرو خالد قد قام بالفعل بقراءة قصص القرآن، حيث أنه لاخلاف على أن بعض قصص القرآن تحتوي على العديد من الأخلاقيات الإيجابية ولكن العديد منها أيضاً يحتوي على أخلاقيات لاتتناسب إطلاقاً من أخلاقيات عصرنا التي هي بالتأكيد أكثر رقياً من أخلاقيات العصور المظلمة التي ظهرت فيها تلك القصص. كمثال لذلك التباين الأخلاقي الواضح في قصص القرآن فإن 51 الى 65 من سورة الأنبياء تحكي لنا قصة ابراهيم (أبو الأنبياء) مع الأصنام التي كان يعبدها أهل قريته {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾}، فملخص تلك القصة طبقاً للنص القرآني أن ابراهيم أبو الأنبياء سأل أباه وأهل قريته عن تلك الأصنام التي يعبدونها فأخبروه أنهم يفعلون ذلك لأن آباءهم عوّدوهم على ذلك (اي أنها أصبحت بمثابة تابو بالنسبة لهم تماماً كما أن القرآن هو تابو بالنسبة للمسلمين) فأخبرهم ابراهيم أن كل ذلك هو محض هراء وأن عليهم أن يعبدوا إلهاً جديداً يسمّى الله فشعر أبو ابراهيم وباقي أهل القرية بالشك فسألوه إن كان مايقوله حقٌ أم أنه يتلاعب بهم فقال لهم ابراهيم إنه جاد فيما يقول ويبدو أن الحمية قد أخذته وهو يتكلم فأقسم لهم بأن يدمّر أصنامهم بمجرد أن تغفل أعينهم عنها، وبالفعل فقد قام ابراهيم بتدمير جميع الأصنام عدا كبيرهم وحين اكتشف أهل القرية المأساة سألوا ابراهيم إن كان هو الذي فعل ذلك فأنكر وقال إن كبير الأصنام هو الذي فعل ذلك. وبالطبع فقد حاول القرآن التركيز على المفارقة الدرامية في المشهد الأخير (حين يتحداهم ابراهيم أن يسألوا أصنامهم عمّن فعل بهم ذلك) ولكننا إذا قمنا بتطبيق أسلوب عمرو خالد بضرورة اتخاذ أخلاقيات القصص القرآني كثوابت أخلاقية لكانت ثوابتنا الأخلاقية التي يجب علينا ألا نحيد عنها كالتالي:
1. أن نلجأ الى السباب والتهديد حين نتناقش فكرياً مع مَن يخالفنا.
2. ألا نلقي بالاً للمستوى الفكري للشخص الذي نتحدث معه بل يجب علينا أن نجبره على اعتناق أفكارنا حتى ولو كان عقله لايستطيع أن يستوعب تلك الأفكار(بسبب خضوعه لتابو).
3. أن نستهزيء بمقدّسات الآخرين ونحاول تدميرها قدر الإمكان.
4. لا مانع من الكذب طالما أنه يساعد على تأكيد المفارقة الدرامية للحدث.

في المقالات القادمة سأستعرض المزيد من الثوابت الأخلاقية التي نجدها في قصص القرآن.



#مستخدم_العقل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلف الباب الأسود - قصة قصيرة
- هل فقد المسلمون إدراكهم لدورة الزمان
- الصورة البغيضة للإله في الفكر الإسلامي
- استحالة الاكتفاء بالدين الإسلامي كمصدر للأخلاق (3)
- استحالة الاكتفاء بالدين الإسلامي كمصدر للأخلاق (2)
- استحالة الاكتفاء بالدين الإسلامي كمصدر للأخلاق (1)
- آيات قرآنية (دستورية) لتنفيذ رغبات خير البرية
- الخطأ العلمي في فكرة الكتب السماوية عن وظيفة القلب
- هل يمكن للقرآن أن يكون دستوراً للعالم؟
- هل تعريف القرآن للسماء هو الحقيقة المطلقة؟
- النظرة التشريعية للأنثى في فقه المواريث الإسلامي
- هل يمكن للشريعة الإسلامية أن تجد لها مكانا بين القيم العلمان ...
- جهاد الرسول مع بني قينقاع - صورة أخرى لثقافة الإرهاب التي تس ...
- ثقافة الإرهاب تحاصرنا في المدرسة والمسجد
- الحور العين هي إهانة للشعور الإنساني
- نقد النص المقدّس هو طريقنا الحقيقي للقضاء على الإرهاب


المزيد.....




- أبو عبيدة: الضغط في الضفة الغربية سيقود إلى الانفجار وجنين - ...
- رغم التضييقات الإسرائيلية.. 60 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في ال ...
- بالفيديو.. طفل يخترق الطوق الأمني من أجل -سلفي- مع نجم الجزا ...
- الوفاء للمقاومة: نحيي ونثمن عالياً موقف الجمهورية الإسلامية ...
- أكثر من 60 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: ايران أصبحت اليوم في موقع أقوى وأكثر ...
- حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزي ...
- أمين العاصمة طهران: تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد ...
- العميد قاآني: سيظل حزب الله، رمزًا للمقاومة وشرف الأمة الإس ...
- تحت نار المستوطنين.. بلدة الطيبة المسيحية بالضفة تواجه هجوما ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مستخدم العقل - أخلاقيات القصص القرآنية – ثوابت أم نواقص (1)