أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالجليل الكناني - فلسفة الحاج سالم














المزيد.....

فلسفة الحاج سالم


عبدالجليل الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 2402 - 2008 / 9 / 12 - 01:35
المحور: الادب والفن
    


ولماذا نيتشة يكون أعظم من جدي ، لو واتته الفرصة ، فانا أرى جدي فيلسوفا عظيما ولكنه مثل سقراط لم يكتب شيئا في الفلسفة ، كما ذكر ، ولولا حسن حظ سقراط بوجود تلامذة نقلوا أفكاره وسوء حظ جدي لعدم وجود مثل هؤلاء لكان الفيلسوف سالم رديفا لسقراط أو أفلاطون أو نيتشه لقد كان جدي كثير الأسئلة وكان يزينها لنا غالبا بمرح الفكاهة حين يسألنا وقد تحلقنا حوله - الدجاجة من البيضة ؟ لو البيضة من الدجاجة ؟
وهنا تنبري خالتي سناء التي ورثت عنه ذكاءه بالقول البيضة من الدجاجة
– شلون ؟! قال جدي ، فقالت سناء
- لان البيضة تعطينا دجاجة وحدة ، أو يجوز ديك ، أو ما تعطي شي . أما الدجاجة فتبيض بيضات كثيرة ، فالبيضة من الدجاجة حالة مألوفة وأكثر احتمال بينما البيضة ، بأكثر الأحيان ، نأكلها ، فأكثر شي بالواقع هو حصولنا على بيض من الدجاج والأقل المألوف ، هو حصولنا على دجاجة من البيضة . إذن البيضة من الدجاجة هو الأصح . وهذا سبب وجود الحياة . يعني هل ممكن ان تشوف مثلا سلّة ولا يكون صانع هذه السلة هو انسان . وهل ممكن ان يكون هناك كائن حي ، اذا ما خلقه الله . من هذا نفهم بأن الأشياء الأقل تجي من الأكبر .
كم أدهشتني خالتي بإجابتها ولكنني اعتدت المشاكسة سيّما وأنا المتعلم فيهم فيجب ان يكون الرأي الصائب لي فقلت :- لا الدجاجة من البيضة . فقال جدي :- وأنت شنو تبريرك . قلت : - لان البيضة هي جزء من الدجاجة ، ولا تستهلكها كلها حين تصير وبذا لا يمكن التأكيد إن كان هذا الجزء ، أي البيضة ، من أصل الدجاجة أو دخيل عليها كأن يكون غذاءاً متحولا مصدره الطبيعة أما الدجاجة فهي كل البيضة وهي تبنى وتنمو وتتطور منها لا فيها فهي منها كليا وليس جزئيا . الدجاجة مرحلة من مراحل الوجود لكيان حي يبدأ تطوره بخلية واحدة من كائنين منفصلين وبذا لا تقبل الشك فكل دجاجة كانت يوما ما بيضة واحدة فقط تطورت ونمت لتصير دجاجة . وبذا فان الدجاجة من البيضة او هي البيضة ذاتها بعد تطورها وليست البيضة هي الدجاجة ذاتها . وهذا سر تطور الحياة فالأشياء الأقل رقيا بمرور الزمن تتطور لتأتي بكيانات اكثر تعقيدا
نظر جدي الينا بتمعن وقد ذهب وقع المزاح من محياه حين لمس في إجاباتنا ما يحفز الجد واحترام المقابل وقال - وليش ما تشوفون الأشياء مثل ما هي وببساطة ؟؟ والتفت الى اصغر أخواتي بالسؤال :- جدو البيضة من أين تصير ؟ قالت أختي الصغيرة :- من الدجاجة .
ثم التفت الى ابن خالتي وكان يقارب أختي سنا :_ جدو الدجاجة من أين تصير ؟ قال تصير من البيضة ، جدو
ونظر إلينا :- مو هو هذا الواقع ببساطة ، البساطة هي سر الحياة وما بيها ؟ فليش ما نشوف الأشياء مثل ما هي ؟ الدجاجة من البيضة . والبيضة من الدجاجة . الجوابين سوية صح ، جواب واحد غلط . قلت : - وهل هذا هو كل محتوى السؤال ؟
- هو هذا المطلوب . وإذا ردتوا تدورون على جواب حسب هواكم ترى تاليها لو نطب بالغار ... لو نصير مثل الانكليز .
قلت :- ولكن يا جدي أفكار الانكليز طورتهم .
- أنت قلت أفكارهم ، أي وليدي هي أفكارهم لهذا السبب طورتهم .
- الإنسان هو الإنسان يا جدي . والقوانين هي هي ، ولكن الأفكار فيها الضار وفيها النافع ، وبما أن أفكارهم قد طورتهم لم لا نتبناها ؟
- نرجع لسالفة الدجاجة والبيضة . أنت وليدي فاهم ، أريد أسالك - بيضة الدجاجة تفقس غراب ؟؟



#عبدالجليل_الكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسد أم حقد
- حسد أم حقد
- اسقاطات
- هل حقا أهل مكة أدرى بشعابها؟؟
- قصيدة الليل
- الأنا الحاضرة
- الأنا .. كل ما ينتمي الينا وننتمي اليه
- صناعة الخرافة ... خرافة العلم ، وخرافة الجهل
- الامريكا يحتفل ....... أحداث في ذاكرة طفلة ، في الرابعة من ع ...
- راعية السلام والحرية
- مقدمة لسمفونية الحياة
- إنّا رجال الوطن الآتون من النار
- الغرباء
- الخيانة ... خيانة الذات
- القصيدة تتشظى في فضاء الروح
- بين دواب القاع وبين مروج السطح
- سلام يا وطن
- الملاذ الأخير
- العودة الى الحياة
- قصة من الواقع - من قتل الجايجي ؟؟


المزيد.....




- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...
- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالجليل الكناني - فلسفة الحاج سالم