أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - مَتاهَةٌ














المزيد.....

مَتاهَةٌ


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 2383 - 2008 / 8 / 24 - 11:40
المحور: الادب والفن
    



لَوْ عَادَ الزَمَنُ المُشَوَّه إلى الخَلْفِ
إلى الماضي ...
لَوْ أستطَعتُ أنْ أُرَتِّبَ حُرُوفِي،وأعَدِّلَ أَحْجاري
وأُبَدِّلَ مُسْتَقْبَلِ أحْداثي !!
لَوْ لَمْ أُسْرِعْ في إختيارِ حياتِي..
وقَلبِ مَوازِين رِهانِي !!
لكُنتُ بَدأتُ من جَديدْ
قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ المَلِكَ ...
وَتُصْبحَ رُقْعَةُ (الشطرنج) في إِسْتِماتةٍ دائِمةٍ..
بِلونِ الحَديدْ !!
كُنْتُ غيَّرتُ مَجْرى الحياةِ..
وَرَسَمْتُ اللُعْبَةَ من جَديدْ
وَكُنتُ ضَبطتُ السِكُونَ حَرَكةً..
والمَسارَ شِعْراً،والحُبَّ نَسْمةً..
والعُمْرَ لحظَةَ سعَادة..
وَدَربَ التبَّانةِ،زَرَعْتَهُ وِروداً وَرَياحين
*** *** ***
قَبْلَ أَنْ يُعَرْبِدَ الخَمرُ ..
فَوْقَ شَفَتَيْكِ..
وَتَمُوتَ رائِحةُ الياسَمِين..
في إسْتِباحةِ نَهْديكِ
قَرأتُكِ أنْشودةً فَرْعُوْنيِةً ..
في التَوَابيتِ المُعَادةِ..
مِن بُؤرِ التَحْنيطِ..
وَتَعَاويذ الربِّ آمون
خَلْفُكِ تَقْفُ أشْباحٌ عَاريةٌ سَوداءُ
تَرْقُصُ عَلىَ إِيقَاعِ المَعَابد القَدِيمةِ
تَسْجِدُ تُقَبِّلُ أعتابَ الُقصورِ
تَتَمايلُ بَيْنَ هَياكلَ المَجْدِ القَويم
في مِعْراجِ البقاء..
يَسْتيقظُ الحَقُّ مُرَتِلاً..
صلواتِ الوداعِ الأخيرْ
يَسْقُطُ الحَيُّ مُتَفَرِّعاً..
غَاصِباً أو مُغْتَصَباً..
تَرْتَفِعُ ألأَكُفُّ الخَاشِعةُ..
بالدُعَاءِ... لِرَبِّ ألأَرْبابِ
حَبَشيَّةٌ تَسْتَسِيغُ الهوانِ
أوْ مَصريّةٌ جَمَيلةُ القُوامِ..
تَمْزِجُ الفُحْشَ بالدواءِ..
تَسكبُ النَّبِيذَ في عُيونٍ حَمراءَ
*** *** ***
غَوْغَائيةٌ أَحْلآمُكِ ..
مِصْيدةٌ تُعَرْبِدُ فَوْقَ الرِّقابِ
في لَوْنِ الشَّفتيْنِ...
وَسِحرِ الرِّضابْ
تَخْلطُ شِعْرَ عَيْنيكِ
بِزُرْقَةِ السَّمَاءْ
تَهْذي فَوْقَ بَواسِقَ السحَابِ
أزِيلي النِقَاب..
وَدَعْي النشْوَةَ تَسْري جَامِحَةً
أفْعى فَرْعُونِيَة تَلْتَوي...تَحْتَ الثِيابْ
دَغْدِغِي الكَأسَ..
فَكَأَسَ مَوْتِي بِعُمْرِ الَضَبابْ!!
يَسْخَرُ مِن جَسَدي الصَابئ..المُسْتَمْرئ أَنْوَاعَ العَذَابِ
تَأَرْجَحي في زَمَنِ الشَهْوَةِ والشَّبقِ..
ذُوبِي..في عِزِّ الذُلِّ.. وَذُلّ الشَرَابْ
*** *** ***
مَراكِبِي تَرْحَلُ كُلَّ مَساء..
أَنا مُسافِرٌ ...بِلا شِراعْ
لاتُحرِّكي المِجْذافَ..
رُبَّما أَغْرقُ في هِيام البَخُورِ..
وأَسْتَأْنِسُ أَنْفَاسَكِ وَعِطْرَكِ..
وَرَائِحةَ جَسَدَكِ المَبْلُولِ..
تَفوحُ الأُنُوثَةُ مِن مَسَاماتِهِ..
قَطراتُ العرقِ شَذىً يُسْكِرُنِي..
يَحْمِلُني مُنْزَلِقاً في صَيْرُورَةِ الأشْياء..
في صَدى الأشلاءِ!!
يُثْقِلُني الإِثْمُ القَديمْ..
فأُعِيدُ تَقْييمُ خُطُواتِي..
فَوْقَ تَقَاطيعَ جَسَدُكِ المُثَخَّن ..
بالقُبُلاتِ واللمَساتِ.. والفَحِيحْ
أنامِلي البَتُولُ تَرْتَعِدُ..
بَيْنَ تَعَاريجَ مَفاتِنُكِ تَشْتَعِلُ
تتَأَوَّدُ تَحْتَ الثَّنايا..
أَغْمِضي عَيْنيكِ..
وامْلئي ثَغْرَكِ بالعَقِيقِ
إِبْحَاري رِحْلةُ مَدٍّ وجَزْرٍ..
فَوْقَ جَزيرةِ عِشقكِ المُوشَّاةِ..
بالزَمْهرير!!
خَضِّبي مفاتنكِ بدمي..
فاليوم عيد..
وَسرُّ الإِندثارِ لوْعَةٌ أكيدْ
*** *** ***
أتُّون نارُكِ مُشْتَعلٌ..
يَصهَرَنِي إِسْتِعَادةً..
في عَصرِ الرَقيقْ
أُسافِرُ بَعيداً..
أَحْمِلُ سِرِّي وَعَهْدي!!
لاتَثُوري..لاتَبْكي..
لاتُكَسِّري القَوافي!!
أكْوابِي الفَارِغةُ تَحَطَمتْ أعَاصِيرَ..
في نظَراتِكِ البلهاءْ !!
فأَنا أُسطُورةٌ ..
قَبْلَ أَنْ يُعَرْبِدَ الْخَمْرُ..
فَوْقَ شَفَتِيكِ..
وَتَمُوتُ رَائِحةُ الياسَمِينِ..
في صُورَةِ البَعْثِ والإِيابْ!!
*** ***
***
*



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعضُ رثاءٍ
- تَمَنِّي
- حُلُمُ يَقْظَتي
- حَضَارةٌ آفِلَةٌ
- معاناة
- هَوَاجِسُ الْرُّوحِ
- مَخَاضٌ قَبْلَ الفَجْرِ
- هروب نحو الجذور
- سُرَى فِي هَجِيعِ الليل
- اعتراف
- مَوْعِدٌ
- تراكض خلف التساؤلات
- مُنَاجَاةٌ
- عُنْفُوان
- نزيف
- هروب نحو المغيب
- مُفَارَقَة
- صَيْرُورَة
- آيَةٌ لا تُقْرَأ
- مُطْلَق


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - مَتاهَةٌ