أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد يونس خالد - أسمع محمود درويش يهمس في أذني














المزيد.....

أسمع محمود درويش يهمس في أذني


خالد يونس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 2381 - 2008 / 8 / 22 - 05:01
المحور: الادب والفن
    



كنت في مشوار، وإذا بي أسمع محمود درويش يهمس في أذني:

"ما فائدة القلم اذا لم يفتح فكرا أو يضمد جرحا أو يرقأ دمعة أو يطهر قلبا أو يكشف زيفا أو يبني صرحا يسعد الإنسان في ضلاله".

وقفت أفكر، فإذا بجمع من صبايا مدينتي المحتلة، وصغيرات من ضيعتي المحترقة يقلن رحل عنا شاعرنا محمود درويش.

قلت كيف يرحل وأنا لا أزال أسمع صوته وهو ينشد لفلسطين؟
لا أزال أراه اليوم كما رأيته البارحة بين كلمات قصيدته (معكم). حيث قال

"معكم .. معكم قلوب الناس
معكم عيون الناس
معكم أنا .. معكم أبي وأمي
معكم عواطفنا .. معكم قصائدي"

"كل شئ إذا كثر رخص إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا".
فما بال أدب يغني لفلسطين!!

كان الشاعر الإنسان
يقف مع كل مظلوم تحت الشمس
يمسك بيد كل أسير فلسطيني مضطهد في عراق الإحتلال كما هو مضطهد في فلسطين المحتلة
إنه يذكرنا دوما بمأساة الشعب والوطن، ويقول
"هل خرَّ مهرك يا صلاح الدين؟ هل هوت البيارق؟ "

وأتساءل ماذا فعلت العروبة لفلسطين اليوم؟
كان الشاعر الفلسطيني العربي الكبير واعيا كل الوعي حين كان يرى الشعب الفلسطيني شبه منسي من قبل العرب والمسلمين في المحك العمليي.

محمود درويش شمعة تضيْ الظلام، وشعبنا بين نيران الصهاينة وعدوان أمريكا.يتحدى الظلام.
كان يحمل فلسطين في قلبه حين قال "عاشق فلسطين".
أي شريف لا يعشق فلسطين يا درويش!!
أي قلب قد أصابه العمى إذا نسي فلسطين!!
أي شاعر أنت، في قلب فلسطين، كما كانت فلسطين في قلبك!!
محمود درويش. مَن ينساك وأنت في فلسطين؟؟

آه من زمان يرحل العزيز حرا، ويعيش الحقير عبدا.
آه من حياة يبقى الأمير صوتا مدويا في حياته وفي قبره، يخيف الجبناء الذين يخافون من أنفسهم في القلاع التي تحميها الصعاليك.

العروبة، أين هي في كل هذه المآسي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني العظيم. صدقت حين قلت:
"ونقول بعد الآن فلتحيا العروبة"

"لاخير في أمة
السيف عند جبانها
والمال عند بخيلها
والعلم عند جاهلها".

الشاعر الهندي طاغور يناديك من البعد البعيد، ويقول:
"حيث العقل لا يخاف، والرأس مرفوع عال
وحيث المعرفة حرة
وحيث العالم لم يمزق التعصب جدرانه
وحيث تخرج الكلمات من أعماق الحقيقة
وحيث الكفاح المستمر يمد ذراعيه نحو الكمال
وحيث لايفقد جدول العقل مجراه في صحراء التقاليد الميتة
وحيث يقود العقل نحو ساحات أفسح من الفكر والعمل
تحت سماء الحرية تلك .. يا إلهي.. أيقظ وطني".


أراك اليوم يا درويش شعرا نابضا بالحياة في عيون كل إنسان يحب الحرية.
ها أناأ سمع المثل العربي يقول لي بصوت خافت شجي: " ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية".

وجدناك صديقا لكل فلسطين، فمن يستحق التضحية أكثر منك في عالمنا الحزين؟
ألا تستحق بعد كل هذا أن تكون التضحية في ذكراك،
إلتئام الجروح،
ونسيان الغروب،
لتشرق الشمس برص الصفوف،
ووحدة الشعب والقلوب،
وبدء المسيرة لتحرير الحبيبة المقيدة بالسلاسل لغسل الجوارح من الذنوب.

نقول وسنبقى نقول،
نعمل ما شاء الله تعالى أن نعمل
ففلسطين تبقى في القلب،
القدس عشق بلا انتهاء.

آه يا زهرة المدائن: " إذا أحبَك مليون فأنا معهم. وإذا أحبك واحد فهو أنا. وإذا لم يحبك أحد فاعلم أنني مت".

إلى اللقاء

الدكتور خالد يونس خالد - السويد
11 أغسطس 2008 - السويد



#خالد_يونس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية حركات المجتمع المدني في العراق ودورها في البناء و ...
- حب كبير في عينيك
- تفكير في زمن النسيان – لقاء مع الفقيد الكاتب ناجي عقراوي
- زواج المسيار الإسرائيلي التركي وعدائهما للعراق والكرد بمبارك ...
- الخطوط التي تحكم التركيبة التركية في هويتها الثقافية المتباي ...
- لم تبق لي منها إلاّ الذكريات
- نحو مجتمع مدني ديمقراطي لكل العراقيين القسم الثاني
- حال الدنيا وعذابات الناس في فلسطين
- القدس في القلب
- اشكالية التنظيمات السياسية بين الأسلمة والعلمنة في دائرة الع ...
- حبي لبغداد
- لماذا الخوف من الوعي الاجتماعي في العراق عامة وكردستان العرا ...
- اشكالية قانون تقييد الرأي وطموحات تركيا في عضوية الإتحاد الأ ...
- ماذا يمكننا، نحن العراقيين، أن نستفيد من التجربة الديمقراطية ...
- في الذاكرة - خيارات السياسة الأمريكية تجاه القضية الكردية في ...
- حقوق المرأة والطفولة المعذبة واشكالية الثقافة والبؤس الاجتما ...
- يا قدس إننا عائدون
- لن تنجح الديمقراطية في العراق بمعزل عن دولة القانون والسلم ا ...
- العراق والدولة الديمقراطية الفيدرالية
- أما تخجل أن تجلس تحت صور السلطان!


المزيد.....




- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد يونس خالد - أسمع محمود درويش يهمس في أذني