أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر بدر حلوم - الليلة جرح روح ضعيفة














المزيد.....

الليلة جرح روح ضعيفة


منذر بدر حلوم

الحوار المتمدن-العدد: 732 - 2004 / 2 / 2 - 04:06
المحور: الادب والفن
    


"الليلة جرح روح ضعيفة"
    هذه المرّة , أيضا , أنت الذي جئت إليّ , لكنّك  " جئت تخاطب جراحاتي" يا صديقي مهدي خوشناو , أيّها الكوردي الدافئ الذي كنت أنتظر رؤيته هذا الربيع في أربيل ! من مقطع في قصيدتك (ليلة) أخذت العنوان , محتضنا ما تركته في روحي من زاد طيّب.
    فحين جئتَ إلى اللاذقية حاملا زوّادة المحبة والدفء الحميم كان الموت يتكاثف في سماء العراق بانتظار إذن بالهطول على أرضٍ أشبعها صدام من دمك ودم أخيك العربي... أمّا صرخة الدم , يا صديقي , فواحدة لا تعنى باللغات!
    أتذكرُ , أم أن رائحة البارود المجرم تمسح الذاكرة ! أتذكر حين جئت في الخامس من تشرين الثاني من عام ألفين واثنين كيف أهدانا البحر غيمات بيضاء فرشناها على سفوح الجبال الواصلة إلى قلعة صلاح الدين , وتَشارَكنا ظلَّها , حيث لم يكن البرد قد داهمنا بعد , تشاركناه : الصديق حسن سليفاني رفيق رحلتك , حسن الشاعر الكوردي والعربي في آن , الشاعر الذي لا أدري كيف يكون حاله الآن , والصديق جمعة الحلفي شاعر أحزان العراق الذي لا يزال شعره يبكينا, وأنا الذي رحت أحدّثك وتحدثني عن صلاح الدين على مشارف قلعته , حيث يدك ممدودةً إلى مشرق الشمس من حيث جاء صلاح لا تزال تحملها الريح.
يومها رحتَ تلامس حجارة القلعة مبتسما باعتزاز , ورحت أبحث عن تعصّب في ابتسامتك فما وجدت ؛ يومها عتبتَ على صلاح الدين لأنه لم يترك واحدة كمثلها في وطنه الأم فأردت أن أقول لك: ليكن في صلاح الدين لنا لقاء دائم على المجد , لكنني لم أكد أحرر لساني حتى تساءلتَ: أيأتي الزمان بصلاح دين آخر !؟
مهدي خوشناو , أكنت تتنبأ بموتك  في عيد الأضحى حين كتبت:
كوردستان , كوني "إبراهيم " هذه الليلة ولو للمرّة الأخيرة
وتحت أقدامه أنا "إسماعيل "
وفي عيد الأضحى هذا , هلمّوا واذبحوني...

ذبحوك , مهدي خوشناو فذبحوا العراق !
فأي جنون هذا الذي يجعل الناس يزرعون الموت ! أي عقل يحمل هؤلاء !؟
أيحصد قاتل الأبرياء إلا الجحيم ولعنة الحجارة والتراب والنبت والماء ولعنة العاقلين الأحرار؟
-انتهى-



#منذر_بدر_حلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشوطة اللاسامية و وجع الكتّاب الروس
- من (إيفان دينيسوفيتش) حتى (مائتا عام معا) سولجينيتسن واليهود
- سولجينيتسن في شَرَك المعايير المزدوجة ؟
- أولغا بيرغوليتس - حصار الروح
- أنّا أخماتوفا - نصف قرن في قفص الاتهام
- التكامل والإبداع
- الطفور بين البيولوجيا والثقافة
- البيولوجيا والثقافة دموية القسر و عبثية الفصل
- صناعة الحاضر- أو حاضرنا هو مستقبلنا
- - مشكلة الشخصية -1- بين الحرية البيولوجية و القيد الأيديولوج ...
- البطالة وثقافة اللامبالاة


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر بدر حلوم - الليلة جرح روح ضعيفة