أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر الحاج امين - معاداة السينما..الى اين؟














المزيد.....

معاداة السينما..الى اين؟


ثامر الحاج امين

الحوار المتمدن-العدد: 2335 - 2008 / 7 / 7 - 07:53
المحور: الادب والفن
    



منذ ظهورها في مطلع القرن الماضي كواحدة من وسائل التعبير الفني , فأن دور السينما لم يقتصر على تقديم المتعة للجمهور فحسب , انما اعتبرت رافداً مهما من روافد الثقافة المتعددة , ومؤسسة اجتماعية لها رسالتها التي جمعت المعرفة والمتعة وجسدت قدرة الانسان على صناعة الجمال والابداع .

والان بعد مايقارب من قرن من بداية نضج السينما ومسيرتها الطويلة , ننظر بكثير من الاسف الى واقعنا وما وصلت فيه السينما من حالة ترديْ وبؤس , بعدماكانت في الماضي مركز الكثير من اهتماماتنا ومصدر اساسياً لثقافتنا وقيمنا .
لقد تعرضت السينما لدينا في العقدين الأخيرين الى اشكال مختلفة من العداء وذلك نتيجة النظرة القاصرة للسلطات التي قامت على ادارة البلاد وعدم ادراكها لإ همية هذا الرافد المعرفي والثقافي لحياتنا عموماً , هذا العداء في السابق اخذ طابعاً خفياً غير مباشر تمثل في تهميش دور العرض السينمائية وابعادها عن المساهمة في اثراء الحياة الثقافية وكذلك من خلال تشجيعها على تقديم عروض هابطة تسيء الى الدور الحقيقي للسينما الهادف للنهوض بذائقة وثقافة المشاهد .
اما بعد التغيير عام 2003 فلم يصبح حالة السينما بأحسن من سابقه انما الحال ازداد سوءً وشراسة حيث أخذ العداء طابعاً صريحاً ومباشراً تمثل ذلك في الغلق التام لدور العرض السينمائية واضطرار اصحابها لتحويلها الى مخازن ومحلات لبيع الاثاث وغيرها بسبب التهديد المتواصل بالتصفية من قبل جهات متطرفة فهذا الموقف قاسياً جداً لاتستحقها هذه النافذة الثقافية , فليس بمنصف من يتنكر لفضل السينما وتأثيرها على ثقافتنا وسلوكنا الاجتماعي , فقد اسهمت السينما في خلق اجيال من المبدعين كان لها دور في تكوينهم الثقافي والابداعي وذلك من خلال دأبها المتواصل على تقديم روائع الادب العالمي وعبر عقود طويلة من العمل والانتاج . كما ليس بخاف على الكثير من دورها ومساهمتها الفاعلة في التعريف بالرسالات السماوية ورموزها وتأريخ الشعوب ونضالاتها ضد الظلم والطغيان .
لذا فمعاداة السينما ومحاربتها بذريعة الافساد وهو امر يثير التساؤل والاستغراب , فالسينما فن راق يقدم مادته لجمهور واسع مجتمعاً في صالات خاصة لهذا الغرض لذا هذه الخصوصية تقلل من احتمال استغلال هذا الفن بالشكل الذي يخشاه البعض , واذا كان هناك من خشية من ان يتحول دور السينما سلبياً فلم تعد هذه الخشية من مبرر بعد ما اصبحت التقنيات الحديثة والمتنوعة قادرة على توفير المحظور وايصاله الى غرف نومنا دون ان تكون هناك سلطة قادرة على منعها الاسلطة الوعي في حين تقدم السينما عروضها كما ذكرنا امام العلن وتحت رقابة الدولة والمجتمع
لذا بات من الضروري لمن ينظر لهذا الفن نظرة شك وارتياب ان يعيد النظر بواقعية ويقر بأهمية ان تأخذ السينما دورها في التنوير وانضاج الوعي وتهذيب الذائقة لتسهم الى جانب القنوات المعرفية والثقافية الاخرى في صناعة الجمال ونشر الثقافة ذات المضامين الجادة .



#ثامر_الحاج_امين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهور الثقافة امام-مجتمع المعرفة-
- -حين يتكرر الوقت...يتوقف-خطوة شعرية واثقة
- شموع تأتلق ايذاناًَ بالعرض
- كم انت رائع ياعراق
- بلابل تشدو للحرية
- القاص كريم الخفاجي(رحلة الابداع)
- دموع فييرا
- -جنوب الدنيا-يشمخ في -مقهى قدوري
- اربعينية كزار حنتوش / كرنفال الوفاء
- -حديث الى -كزار حنتوش
- كزار حنتوش... هل كان الاسعد حقاً؟


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر الحاج امين - معاداة السينما..الى اين؟