أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر الحاج امين - -حديث الى -كزار حنتوش














المزيد.....

-حديث الى -كزار حنتوش


ثامر الحاج امين

الحوار المتمدن-العدد: 1789 - 2007 / 1 / 8 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


"ذات ضحى
قد احمل للنجف الاشرف
لاأملك الاّ مأزريَ الأبيض
وبقايا من اسفٍ
كون الدنيا
لم تكن الدنيا "
كزار حنتوش

حقاً ياصديقي ...
في ذلك الضحى الديواني الدافئ، لم تكن جنازتك الا طائر ابيض حلقّ في سماء المدينة، اشرأبت له الأعناق بعيون دامعة، وقلوب مفجوعة، والصحبة حولك ما تركوك وحيداً او ملوّا رفقتك، بل اصطحبوا الدمع وجاؤا حتى باب القبر ، فعذراً لو خالفنا شيئاً مما أوصيت به:
"حال رحيلي
ابتع قنينة عرق ٍ
واقصد بستان الورد
وهناك احسوها صرفاً
ثم اقرأني شعراً "
فلقد أضعنا بوصلة صوابنا، لم نعرف ساعتها حقيقة مايجري، هل أردت القول ان الإنسان يمكن ان تغتاله سعادته ونشوته، ام انك فعلتها حقاً بإشارة من إصبعك رداً على ضحكنا لقولك. "باستطاعتي ان ادعو الموت بإشارة من أصبعي، أو طرده فيغادرني مثل كلب وذيله بين ساقيه"
وها أنت تنسل من بيننا كما الماء من بين الأصابع دون ان تنتظر عوناً منا. فهل ضقت ذرعاً بنا ودعوت الموت اخيراً؟ وإذا كان رحيلك هكذا على عجل، لِمَ اغويتنا بصحبتك واوقعتنا في محبتها وجعلتنا نعد لوداعك في غفلة منا؟ لِمَ كتمت السر عنا وتظاهرت بالنشوة؟ لِمَ كل هذه الأسرار التي لم نعهدها عندك؟
"أيها الديواني الرائع" من سيقولها لي بعدك عبر الهاتف المحمول؟ ومن يسمعني إياها بذات السحر والألفة التي تحيلني لحظتها الى طائر لاتسعه السماء. بالله عليك ياصديقي لِمَ افسدت علينا الأفراح التي تدفقت كشلال واصدمت بسد فجيعتك القاسية؟
اذكر مرّة عاتبتك بلطف ومحبة عن الخصومات التي كثيراً ماتثيرها بطراً فاكتشفت انها محض مزاح لطرد الرتابة ، فالحياة كما كنت تراها ثقيلة لاتحتمل ورتيبة دون خصومات .
فهل غيابك هذا يمكن ان يكون مزحةً سنصحو يوماً على ضحكتك وهي تسخر من بكائنا وحزننا؟
لقد ذهبنا بالأمس انا و"خالد ايما" و"فراس الشاروط" لبيتك، للوقوف على اشيائك التي تركتها ، كان المكان موحشاً وحزيناً ،قططك عند الباب كانت تموء جائعة لم تجد من يحنو عليها ويقاسمها اللقمة مثلك، مكانك البسيط الذي زينته صور عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب البياتي وسلام عادل، فراشك الارضي ووسادتك مازالتا تعبقان بأنفاس نومك الأخير، اوراقك، آخر ما أفرزته شاعريتك، العدد الاخير من مجلة العربي، راديو صغير، طاسة ماء جنب وسادتك، صحف وكتب تجمعت دون ترتيب.
كل شيء حولنا يوحي انك ستعود اليه، كما هو الهاجس عند "رسمية" والصحبة والديوانية التي "ناطحت لاجلها اوغاداً بقرون من طين".
سنعدُ جيداً لاستقبالك ياصديقي مثلما اعددنا الورد والقصائد والمحبة لحفل وداعك ولا تنسى انك اوعدت بذلك:
"امي رشت خلفي ماءً
من ابريق الفجر الفضي
قلت لها سأعود
في يومٍ ما"




#ثامر_الحاج_امين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كزار حنتوش... هل كان الاسعد حقاً؟


المزيد.....




- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر الحاج امين - -حديث الى -كزار حنتوش