أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسلام يوسف - مرحاض عمومى














المزيد.....

مرحاض عمومى


إسلام يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2335 - 2008 / 7 / 7 - 07:53
المحور: الادب والفن
    


صوت حفيف أجنحة فراشة حمراء
عند النافذة العلوية
تمنح المكان ضوءً خافتاً

أرفع الغطاء عن صرصورٍ ميت
متعفن فى الماء الساكن
ذا لونٍ بنى باهت خلف طبقة بيضاء رمادية

من أين أتت هذه البقعة الحمراء على رابطة عنقى؟

وقتٌ مستقطع من العمل
أستغله فى تعاطى شريطٍ كامل
من حبوب الترامادول
أو حقنى بأمبولة فالبام
لأكتسب القدرة
على التعامل مع البشر فى الخارج

أصوات غليظة و روائح كريهة
تأوهات صادرة من أناس
يصيحون بعنف من إمساكٍ مزمن
إمرأة حامل تنتحى جانباً لتأخذ حقنة
لإستلهام طلقٍ صناعى
فتاة يرسم العرق على جسدها قشرة من نضارة
تأخذ حقنة لتوقف دماءً تسّاقط
من تحتها بغزارة
حواف بلاستيكية بارزة من مربع النافذة
أمد يدى...بطاقات شخصية مهملة لنساء جميلات

أجد نفسى دائماً كنقطة صغيرة
فى طابورٍ طويل يرسم مع الزمن
أوقاتاً ضائعة سأمانة و ملولة
تدق على بابٍ لا يُفتح
إلا للمحوجين لقضاء حاجة ملحة
و أتنتظر دورى لممارسة عادتى السرية الخاصة
عادة ذات صبغة أبدية
لها القدرة على إعطاء سروالى
صفة المتهالك بجدارة

طنين ممجوج لذباب يطير هنا و هناك
يرسم دوائر فى الهواء
يحط على الأنوف و الذقون
و اللحم المتآكل مع الزمن..يمتص العرق

الشمس فى عليائها مُحرِقة
تقدح رؤوس الواقفين فى سكونٍ
كجزرٍ معزولة
لا تصدر عنهم حتى الهمهمات
نهارٌ طويل أبدىّ لا يمحوه ليل

و عندما أنتهى..أفتح السيفون
على الساسة و القوادين و المومسات و العالم

و أُطلق ضحكة رقيعة
ضحكة طفلٍ أبله
يضحك من لا شىء
لا شىء....



#إسلام_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألم رصاص
- مقعد للجلوس
- أشياء حميمة
- المرآة ذات اللون الأحمر
- بحر يتسع لإحتوائى
- رسالة مغايرة...إلى الآنسة نون
- الإنتحار كفعل إرادى فى مواجهة لا إرادية و لا أدرية العالم
- عازف البيانو


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسلام يوسف - مرحاض عمومى