أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسلام يوسف - ألم رصاص














المزيد.....

ألم رصاص


إسلام يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2329 - 2008 / 7 / 1 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


شفرة حادة تتآكلنى, تحز فى لحمى, كنت قد إتسخت و أوشك كلامى على الأفول, شفرة حادة تأكلنى بلا هوادة,تُسيّرها يد لا أراها, أحاول التلصص, الإقتراب, التمعن فى شىء غير مرئى.....عينى مغلقة, الإبصار يتدفق من حيز العدم إلى اللا شىء. مازالت مستمرة فى فعلها, متلذذة بإزالة طبقات من جلدى, تنزع عنى ملابسى حتى تخدش عريي. وحيدا, عاريا فى العراء, وسط كون إنطفأت أنوار عيونه و تيبست كائناتة, أحترق بالوحدة إلا من شفرة حادة تؤنسنى بعذابها السرمدى, تحركها يدٌ حولاء بغير تروٍّ أو معرفة بما يعتمل فى صدرى و أنا مستسلم.
ممحاتى إستُهلكت, ما عادت قادرة على تصحيح الأخطاء أو تغيير ما قد كُتب, أوراقى أملأها بإرادةِ يدٍ متعرقةٍ على خاصرتى, حتى الأوراق كنت أحثها على الإفلات لكنها مذعنة, حيث أن صوتى الرصاصى يؤلم بشرتها الرقيقة فتنتفض, إنتفاضات متسارعة متزامنة مع مرورى عليها, ما يحز فى نفسى أننى كلما أفكر أنى سأُقَشّر كالبصلة-التى تُنزع عنها طبقاتها- و يستهلكنى العمر, أحس بالوحدة, أحساسا يعتصرتى و يستنزف ذرات من ذراتى المعدودة ذرة فذرة حتى أفنى فأحس بالعدم, لا أنكر أن هذا الإحساس من إنبعات التعلق بالحياة و لكنها لا تشدنى إليها هذه الحياة, أولد فى المصنع طفلا جميلا بريئا براقا, أخرج منه تقاذفنى الصناديق فى الشاحنات و الحاويات البحرية العملاقة, أنزل على وطنى الجديد, تتلقفنى الأيدى , تفرح بى بدايةً, ثم تصب جام غضبها على, تستهلكنى , تأكل من لحمى, تمحى ممحاتى, أتآكل ثم أموت



#إسلام_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقعد للجلوس
- أشياء حميمة
- المرآة ذات اللون الأحمر
- بحر يتسع لإحتوائى
- رسالة مغايرة...إلى الآنسة نون
- الإنتحار كفعل إرادى فى مواجهة لا إرادية و لا أدرية العالم
- عازف البيانو


المزيد.....




- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسلام يوسف - ألم رصاص