أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام اعبابو - الأخ الأكبر














المزيد.....

الأخ الأكبر


هشام اعبابو

الحوار المتمدن-العدد: 2330 - 2008 / 7 / 2 - 05:54
المحور: الادب والفن
    



تم العثور يوم الأربعاء,صيف سنة 2005 على جثة إمرأة,قرب "ماكدونالدز" الموجود بعين الذئاب بالدارالبيضاء,جثة هامدة,مرمية على رمال الشاطىء,تحفها الطبيعة من كل جانب,كأنها تعزي نفسها في فقدان هاته الروح الطيبة,مارة متجمهرون,يتسألون من تكون هذه السيدة؟من اغتالها؟و لماذا؟ من جهة أخرى,كانت عائلة الضحية,تبحث باستمرار عن عمودها الفقري عن أغلى ما تملك أي الأم الصدر الحنون,تلك الأم التي خرجت للتبضع و التي لم تعد ,يتصلون بالأم المفقودة فلا ترد عليهم إلا علبة هاتفها الصوتية"أنتم بالعلبة الصوتية لسعيدة أنا غائبة في هذه اللحظة المرجو ترك رسالة أو إعادة الإتصال بي لاحقا" كل ساعة تمر على غياب الأم تشعل ألف جمرة في قلوب الأبناء,بدأت الإتصالات تأخد منحا آخرأعطى الإبن الأكبر هشام الإذن بالإتصال بكبار العائلة,تم ضرب ناقوس الخطر,الأم قد تفقد إن لم تكن فقدت بالفعل,فجأة قامت الجارة بالإتصال بظابط شرطة الذي أكد لها وجود سيدة بنفس المواصفات ,في حالة حرجة,ذهبت الجارة و معها خالة الأبناء,الكل كان يظن بأن الأم تعرضت لحادثة سير مروعة وهي تقود سيارتها كالعادة,حالة ترقب رهيبة يشهدها منزل الضحية,الأبناء و الجيران و العائلة في حال.ة شرود, يا ترى ماالذي يخبؤه لهم القدر...؟
ألإبن الاكبر يقرأ اللطيف,يهدأ الأنفس,يحضن إخوته,فجأة عادة الجارة و الخالة,كأت الخالة إمرأة أخرى, محطمة, وجهها رمادي اللون,ماذا جرى خالتي؟ أين هي لميمة؟ يتساءل الأبناء ,خاصة البنت الوحيدة" لبنى",كأنهم حصلو على الجواب دون أن تفتح الخالة المكلومة فمها,ماما ماتت ماما ماتت قرأت ذلك في أعينهما هشام, تصرخ الأبنة, يرفض هشام الإستسلام للواقع و لغدر الزمان, "لا لا لبنى أمي لم تمت الأكيد أنها في أسوء حال لكنها لم تمت,لا يمكن أن تغادرنا هكذا..." يرد عليها هشام, ما لم يكن يعلمه هشام هو أن أخته تقول الحقيقة و بأن بركان القدر الحامي الوطيس قد صب جم غضبه على العائلة, الإبنة تسقط من طولها,يأخدها الأخ الأكبر هشام في حضنه,تم استدعاء الإبن الأكبر لسماع الخبر المشؤوم" البركة فراسك تم اغتيال والدتك , البحث جاري للقبض على الجاني..." يقول مفتش الشرطة, يصعب عليه التصديق , يرفض الإنحناء للقدر و لجبروته, يشعر بالإغماء,"لا لا ليس لي الحق في ذلك إخوتي يتساقطون كأوراق الشجر...مهمتي ابتدأت "يقول هشام في نفسه, يأخد إخوته في الأحضان,يقبلهم ,يحاول بكل الطرق لملمة جراحهم, وهو قلبه يتمزق إربا إربا,يهدأ إخوته يقول لهم لا تخافوا أنا هنا أنا أخوكم,أنا أبوكم,أنا أمكم,أنا ألأخ الأكبر...و هكذا إلى أن تم القبض على المجرم و الذي اعترف طوعا بجريمته في اليوم الثالث بعد وقوع الجريمة ,حكم على الجاني ب 25 سنة سجنا نافدا, اما سبب اقترافه لفعلته الشنعاء تلك,كان بسبب رغبته الإستيلاءعلى أموال الضحية , بغية "لحريك" إلى إسبانيا,لم يتسن له ذلك ,لكن تسن له حرق قلوب عائلة,بنار لن يطفى لهيبها مدى الحياة...

"قصة واقعية عاشتها عائلة هشام اعبابو"



#هشام_اعبابو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أحوجنا أجدادنا وأباآنا لكم و لفلسفتكم في الحياة
- التشريع و أنواعه
- غرور المطربة أحلام..
- الأورام اللمفاوية العصبية
- العلاقة بين الإعلام و الطفل
- ثقافة الخلاف و الإختلاف
- من هو المسلم العصري؟
- هدايا بوش للعرب
- التأثير في الأخرين
- حقوق الإنسان


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام اعبابو - الأخ الأكبر