أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هشام اعبابو - التأثير في الأخرين














المزيد.....

التأثير في الأخرين


هشام اعبابو

الحوار المتمدن-العدد: 2154 - 2008 / 1 / 8 - 07:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعد التأثير في الناس و المجتمع من أقدم الرغبات التي عرفها الإنسان و سخر معظم إمكانياته العقلية و الجسدية و الإيديولوجية و حتى الفنية لإشباع هذه الرغبة الإنسانية و دلك حتى يتسن له تحقيق رغبته الملحة هاته
فما الذي يدفع الإتسان إلى التركيز على تحقيق هذه الرغبة الجامحة منذ ألاف السنين؟ وما هي الأساليب و الطرق التي قد يستعملها المرع للتأثير في الناس؟ و ماهي أنواع التأثير في الناس و أفضلها لتحقيق؟
كان و لازال و سيبقى التاثير في الناس و الأفراد هدفا و غاية لدى الإنسان ,لأنه كائن اجتماعي لا يستطيع العيش في معزل عن الأخرين فهو منعدم الوجود بدون تواجد الأخر فهو ضروري له في الحياة فبه يسعد أو يحزن,يزدهر أو ينحط ,إذن فالإنسان يستطيع التأثيرفي أخيه الإنسان و يكون لتأثيره عليه نتائج و انعكاسات.
استخدم الإنسان منذ العصور القديمة عصور ما قبل التاريخ وسائل طبيعية و غريزية جعلته يؤثر في الإنسان و في الحيوانات,و ذلك حتى يحمي نفسه و يضمن لنفسه الإستمرار في العيش و الحياة في محيط مناوء تصعب الحياة فيه, فاستخدم على سبيل المثال لا الحصر النار التي أوقدها لتدفأه و لتخيف الحيوانات المفترسة فلا تقترب منه
التأثير في الأخرين غريزة إنسانية تخلق مع الإنسان منذ ولادته,فالإنسان يحاول الثأثير في الأخر منذ الشهور الأولى من حياته, فعلى سبيل المثال, الرضيع يؤثر على أمه يفرحها و يشعرها بالبهجة عندما يبادلها مشاعر المحبة و دلك بالنضر إليها و الإبتسام لها وكما يستطيع التأثير كذلك عليها و على أعصابها باستعمال البكاء و الصراخ.الشاب يؤثر على محبوبته بتقديمه لها باقة ورد احمر و بقوله لها كلاما رومانسيا و معسولا حتى يستولي على قلبها...إذن فالرغبة في التاثير و التأثر بالأخر وسيلة و غاية لا تفارقنا مدى الحياة.
يحاول الإنسان دوما و جاهدا التأثير على الناس حتى يحصل على شيء لا يستطيع توفيره في نفسه أو الحصول عليه بدون الأخرين فكل شخص منا يحتاج للأخر في حياته و يتوهم الإنسان إن كان يظن بأنه يستطيع العيش بمعزل و بدون احتياج الإخرين لأن الطبيعة البشرية تحتم دلك,فالأخر محتاج لنا و نحن محتاجون له بدورنا.
هنالك أشخاص هم في حاجة ماسة للأخر لكن بسبب كبريائهم أو خجلهم لا يقومون بأي مجهود للتأثير على الأخرين و كسب مودتهم و احترامهم فلا يؤثرون و يعيشون في عزلة
هنالك نوعان من الثأثير نمارسه في الأخرين و يمارسوه علينا,الأول يسمى بالتأثير السيلبي وهو الرغبة في الحصول على شيء ما عند الأخر نحن في أشد الحاجة إليه لكن لا نعطي مقابل ذلك الشيء أي شيء فالعلاقات الإنسانية كما هو معروف تقوم على التبادل وعلى الأخد و العطاء, نستعمل في التأثير السلبي أساليب ملتوية و غير قانونية و غير نزيهة كالمكر و الحيل و الكدب و السرقة و السطو و الترهيب,مما يترك علامات و أحكام جد سيئة عند الناس عن من قام بدلك مدى الحياة.
النوع الثاني هو التأثير الإيجابي و الذي يجعل المرء يبدل مجهودا كبيرا حتى يتأثر الناس إيجابا به فتجده يسعى لإدخال الفرحة في قلوب الأخرين ,يواسيهم,يساعدهم,يحترمهمو لا يخذلهم, فيبادلونه المحبة و الإحترام و يتجاوبون مع كل ما ينصحهم به فلا يستطيعون
نسيانه و تبقى أعماله الإيجابية و الطيبة في أذهانهم و هذا هو ما يأمله معظم الناس في الحصول عليه حتى يعيشون حياة جوهرها الإحترام و المحبة و التقدير وهو إحساس لا يوصف و نعمة من عند الله لا تضاهيها نعمة لأخرى في الوجود.



#هشام_اعبابو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوق الإنسان


المزيد.....




- من الترحيل من أمريكا إلى الأنقاض بعدها بساعات.. رحلة قاسية ل ...
- بيانات تظهر تعافي حركة المرور في مضيق هرمز
- الأردن.. جدل بعد الإعلان عن طلب رئيس الحكومة من وزير العمل ت ...
- المراسم وتفاصيل الدفن.. مراسل CNN يشرح استعدادات إيران الضخم ...
- خصلة شعر -بنت صدام حسين- تشعل أزمة قبلية في اليمن (فيديو)
- الجيش الإسرائيلي: استهداف 10 مواقع لـ-حزب الله- وشاحنة أسلحة ...
- تحقيق لبي بي سي: إنستغرام يعرض إعلانات تروج لمواد استغلال جن ...
- هل سيتمكن بنيامين نتنياهو من البقاء في السلطة؟ - مقال في الإ ...
- كرنفال كولن: هل ما زال شأنا رجاليا؟
- رونالدو يشيد بمودريتش: أسطورة لن تتكرر


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هشام اعبابو - التأثير في الأخرين