أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامر خير احمد - .. وخطباء المساجد ايضا!














المزيد.....

.. وخطباء المساجد ايضا!


سامر خير احمد

الحوار المتمدن-العدد: 722 - 2004 / 1 / 23 - 05:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجدل الذي يدور هذه الايام في عدد من البلدان العربية حول تعديل مناهجها التعليمية وتضمينها مفاهيم تتعلق بحقوق الانسان ومحاربة الارهاب، يتناسى ان الفرد العربي لا يتلقى افكاره ويتشكل رأيه عبر التعليم المدرسي والجامعي فقط، على أهميته، وان هناك «شريحة» من «الملقنين» لها من السلطة على عقل الفرد ما يجعلها قادرة على توجيه ضميره وتغيير فكره، بينما هو يعتقد انه يؤمن بافكار مقدسة لا اجتهاد فيها.
هؤلاء هم خطباء المساجد، واكثرهم غير مثقفين بالمعنى المعرفي الانفتاحي، وينطلقون من رؤية للعالم قوامها الابيض ضد الاسود، وهي رؤية تخندقية انغلاقية تجعل من الذات خيرا مطلقا ومن الاخر شرا مطلقا، وهكذا تكون الذات في حرب دائمة مع الاخر، وتكون مهددة اذا ما حاولت ان تتحاور مع الاخر، وهذا كله يخلق تفكيرا متطرفا حتى لو لم ينعكس على صورة سلوك متطرف.
لو ان أكثر خطباء المساجد طرحوا افكارهم في مجالس عادية، لما التفت اليها احد، بل وربما لاستخفها السامعون، غير انها حين تلقى من على المنبر، يكون لها وقع السحر،  وكأن قائلها المتحدث الرسمي باسم الكتاب والسنة.
لنأخذ مثلا كيفية معالجتهم لقضية المرأة، فهم يتحدثون عن ضمانة الاسلام لحقوق المرأة، لكن حين يطبقون ذلك على الواقع.. في مطالبهم .. يكون مطلوبا ان تظل المرأة في بيتها، وان لا تنخرط في الحياة العامة ومجالات العمل غير التقليدية، لان وجود المرأة في سوق العمل - برأيهم -  هو سبب البطالة بين الرجال!
وهكذا يتضح ان تلك فكرة ذكورية ليس الا،  غير انها تغطى برداء الدين، فتصير مقدسة، وتنطبع في اذهان كثير من السامعين المستسلمين لسيل الافكار التي يقذفها الخطيب، على انها جزء من الاسلام!
ولما كان اكثر خطباء المساجد يفعلون ذلك بلا خبث ومكر، وانما بحسن نية سببها قلة معرفتهم وانغلاقهم الفكري، واعتقادهم هم ايضا ان ذلك من الاسلام، وعدم قدرتهم على تمييز ما هو من الدين مما هو من العادات والتقاليد المحافظة التي اتفق عليها الناس في ظروف اجتماعية تاريخية معينة، فان المطلوب هو احد امرين: اما استبدال هؤلاء الخطباء واحلال اخرين مثقفين ومفكرين محلهم، او الحاق خطباء المساجد الحاليين بدورات تثقيفية بمفاهيم حقوق الانسان والعدالة والمساواة، واطلاعهم على الجديد في الفكر السياسي والنظريات الاجتماعية وافاق العلاقات بين البشر، ذلك ان بث الوعي الديمقراطي الذي يضمن تنمية شاملة حقيقية لا بد ان يشمل مناهج التعليم وخطاب الاعلام، وخطباء المساجد ايضا، الذين يصيرون عندها قادرين على تقديم «وجبة» فكرية مفيدة للسامعين المتعبدين، بدل هذه الثرثرة غير المقدسة!



#سامر_خير_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الايادي البيضاء
- الاستسلام للعولمة!
- كتاب - سباق العصبية والمصلحة الصراع على الثقافة الوطنية لحسم ...
- المدنية في مواجهة الغرائزية
- عقلية اقصاء الاخر الفلسطيني
- محاكمة العصر!
- ضد التضليل وضد معالجة الخطأ بالخطأ
- سلوك حزبي غريب


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: استخدمنا خلال هذا الهجوم أنواع مختلفة ...
- سفير إيران الدائم بالأمم المتحدة: الجمهورية الإسلامية وافقت ...
- حرس الثوة الإسلامية: مضيق هرمز اليوم هو المؤشر لتغير ميزان ا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعا وآليات لجنود العدو ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعاً لجنود العدو في بل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامر خير احمد - .. وخطباء المساجد ايضا!