أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الطاهر - إشكالية العلمانيين العرب(1)














المزيد.....

إشكالية العلمانيين العرب(1)


محمد الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2318 - 2008 / 6 / 20 - 02:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خطان غير متوازيان يتقاطعان فى كثير من النقاط ، خط يسمى التيار العلمانى وآخر يسمى التيار الإسلامى(الأوسع إنتشارا على مستوى القاعده) محاولات مميزة من عدة كتاب يحسبون على المثقفين المستنيرين الإسلاميين حاولوا أن يظهروا أن الفكر العلمانى والفكر الإسلامى يشتركوا فى نقاط ويتقاربوا فى نقاط آخرى ويتضادوا أيضا ، ربما كان أغناها وأعظمها أكثرها تأثير هى موسوعة (العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية ) للفيلسوف والأديب الدكتور عبدالوهاب المسيرى ، وأرى أن إشكالية العلمانية ككلمة سيئة السمعه فى الدول الإسلامية هى بالأساس إشكالية علمانيين ، فالنظرة العامة على العلمانيين العرب توضح جيدا أنهم لم يستطيعوا أن يتعاملوا مع رجل الشارع ، ونوع آخر إتخذ من العلمانية مرجعية لمهاجمة الدين وفقط.
دعنا الآن نبتعد قليلا عن العلمانيين ونتحدث عن العلمانية فى سطور قليلة ، فالعلمانية بمعنها المجرد تعنى "الدنياوية" وأحيانا "اللادينية أو أو يمعنى آخر هو كل كل علم أو أفكار غير دينية ، وليس كل العلمانيين لا دينيين ولا تشترط العلمانية أن أتباها لا دينيين ، ونشاتها إرتبط بالتدخل من جانب الكنيسة فى حكم وأمور الدولة فى أوربا حتى أن وصل برجال الكنيسة أن قسموا الجنة وبدأو فى بيعها !! وربما كانت العلمانية كفكر سياسى يتعامل بمنطلق أن للدين رجال وللسياسة آخرون ،أقول أن هذا التفسير ربما كان حل حتمى لتلك المرحلة فى أوربا.
والعلمانية يختلف تعريفها من شخص لآخر ، حتى أن البعض ينظر للعلمانية على إنها مجرد فكرة سياسية يؤمن أتباعها بخطر دخول الدين فى السياسة ، والبعض الآخر ينظر لها على أنها منهج حياتى كامل يأخذ نظرة من التعاملات اليومية على أنها أشياء بشرية لا علاقة بالدين ، أما الدين فمكانة دور العبادة وفقط ، وهنا يجب أن نفرق بين مصطلحين مهمين ، للادينية الدولة و اللادينية ، لادينية الدولة لا تعنى بالضرورة لادينية القائمين على الحكم ، لكن تعنى أنه لا يوجد مرجعية للدولة ، أما اللادينية ومنها جاءت كلمة لادينى فيسمى بها الشخص الذى يؤمن بعدم وجود ما يسمى بالدين ، والبعض يطلقها أحيانا على من يؤمنون بوحدة الأديان.
بدأت العلمانية فى الزحف داخل الدول الإسلامية فى أواخر القرن الثامن عشر وربما بدأت تثبت فى عقول بعض ممن نطلق عليهم المثقفين خلال القرن التاسع عشر ، إلى أن جاء مصطفى كمال أتاتورك ، وبدأت مرحلة آخرى للدول الإسلامية ، وبداية عصر ظلامى يتجح نحو الإنحلال لا الحرية والإضطهاد الدينى لا حرية العقيدة والرجعية وليس التنوير.
ولنا هنا وقفة ، فالعمانية وإن كانت لم تكتسب قاعدة كبيرة فى الدول الإسلامية إلا أنى أرجع هذا إلى العلمانيين أنفسهم وليس فقط لإقتناع الأغلبية بالحل الإسلامى كحل للخلاص ، و فالعلمانيين فى الدول الإسلامية قدموا نفسهم على شاكلتين ، أما على أنهم معادون للدين ، وأما على أنهم معادون للإسلاميين .
لنتحدث أولا عن من قدموا أنفسهم على أنهم معادون للإسلاميين وهؤلاء فى أمغتهم جزء ظلامى ليس بصغير ، فقد وقعوا فى خطأين ، الأول أنهم وضعوا كل الإسلاميين فى بوتقة واحده ، وضعوا من هم إرهابيين مع من هم مستنيرين ، وضعوا شخص مثل الدكتور عبدالوهاب المسيرى مع آخر كبن لادن ، والخطأ الثانى أنهم لم يحاولوا أن يقربوا وجهات النظر بين الطرفين الإسلامى والعلمانى ، ظللت تتسع المساحة بين التيارين إلى أن ظهر أناس أردوا أن يتخلصوا من الفضيلة فتخلصوا من عباءة الدين ولبسوا عبائة العلمانية رغم أن العلمانية لا تعنى بالضرورة نزع الفضيلة !! وبطبيعية الحال فقد رفض المواطن العادى فكرة أن يقتنع بمثل هؤلاء ليس فقط دينيا بل بالموروث الثقافى .
أما الآخرون الذين قدموا أنفسهم على أنهم معادون للدين فهم إما بالفعل أرادوا خلع عباءة الدين وتخيلوا أن العلمانية بديل عن الدين !! أو أنهم أردوا أن يرفضوا بعض المفاهيم الدنية الغير مقتنعين بها فظهروا ،لكن طريقتهم توحى بمعاداتهم للدين ، وفى كلتا الحالتين فرجل الشارع يرفض هذا المنطق ، وحقيقة أنا أرى أن أكثر من يسيؤن للعلمانية كمصطلح سياسى هم علمانييو الغباء ، وهم إناسا أرادوا أن يتخلوا عن الفضيلة أو القيم أو أرادوا أن ينحوا الدين جانبا من حياتهم ، أطلقوا على أنفسهم أعلمانيين ، وهم فى الحقيقة منحلون أكثر من أى شيىء آخر...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليلا عن الديمقراطية
- ردا على - إستحالة الإكتفاء بالدين الإسلامى كمصدر للأخلاق
- لمصر أيضا حالةغريبة
- أصحاب الوجوة القديمة
- المواطنة والثقافة التى تحميها
- الإنقلاب ليس ثورة والهزيمة ليس نكسة


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الطاهر - إشكالية العلمانيين العرب(1)