أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطاهر - أصحاب الوجوة القديمة














المزيد.....

أصحاب الوجوة القديمة


محمد الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2312 - 2008 / 6 / 14 - 08:08
المحور: الادب والفن
    


أخبرنى عنه أحدهم عندما كنت أقف فى (البلكونة بعد الفجر بدقايق) ، قال أنه يأتى كل يوم بعد صلاة الفجر ليقف تحت نفس الشجرة أمام (كشك العيش) إلى أن يأتى عامل الكشك، لم أكن بعيد عنه ، فهو يقف أسفل (العمارة ينتظر) يرتدى الجلباب و (طاقية صوف ) نظرة خاطفة نظرتها له ، بعدها لم أستطع أن أمسك نفسى من سب الكبير ، ثم سمعت صوت يحسبن من خلفى ، لقد كان الرجل بالكاد يحاول أن يظل واقفا منتظرا عامل الكشك.
أشعر بألفة فى صحبة الشيوخ ، جمعتنى أوقات كثير أحيانا صدفة وآخرى عن عمد بكثير ممن تخطو الستين ، دائما ما كنت أشعر بالمعنى الحقيقى للسلام النفسى فى جلساتهم، ما أن يبدأوا كلام حتى تذداد نشوتى فأصمت و أركز وأستمع بأريحية لحكاويهم عن أيام غابره كانوا فيها شبابا ، يتحدثون عن أنفسهم وعن أشخاص قابلوهم ومواقف آخرى سمعوها.
كنت أجلس مع أحدهم منذ فترة وتحدث معى عن فترة الستينات ، كان وقتها لازال فى العشرين ، أحب عبد الناصر ، وعندما سألتة لماذا قال ( إنتوا جيل ما عرفش عبدالناصر وماتقدروش تحكموا علية ” ، أبى أيضا يكرر نفس الجملة ، عبدالناصر الوحبد الذى إستطاع أن يخدع جيل بأكملة ليصنعوا منه زعيما.
جمعتنى الظروف منذ فترةو إلتقيت بأحدهم ، يبدو أنه على مشارف التسعين ، تحدث معى كثير فى أشياء لا يمتد بينهم رابط ، لكنى أحسست أن أكثر شيىء يشغله هى تلك المصابيح الكهربية التى تنار بسرعه وسهولة ، عندما كان شاب كان بالبلدة كلها (لمبتين جاز بس) يمتلك هو إحداهما ويمتلك العمده الأخرى
فى المواصلات أحب النظر للوجوة ، خاصة إن كانت قديمة ، أتذكر ذلك الرجل الذى قابلتة فى أحدى الموصلات ، كان هو السائق ، لا تستطيع أن تقول أنه شيخا بالمعنى المفهوم ، فهو على أكثر تقدير لة فى هذه الدنيا 60 سنة فقط ، لكنة يمتلك الكثير من الحكايات التى أكفتنى لمدة ساعة ونصف ، ظل طوال الطريق يتحدث لعجوز آخر يجلس خلفة ، وأنا أستمع لة ولحكاوية ، ولانى دائما ما أحاول أن أعرف أكثر شيىء يشغل بالهم ، فقد لا حظت أن هذا الرجل يشغل بالة شيىء غريب جدا !! يشغل بالة أن هناك أناس لم يقيموا فى إمبابة إلا سنوات قليلة ثم يدعون أنهم من سكان إمبابة الأصليين أو على حد تعبيرة (بقالهم خمس ست سنين ويقولولك داحنا بقلنا ميت سنه فى إمبابة )
شخص آخر كنت أراه فى رمضان ، كان حافظا للقرآن ، سافر السعودية منذ سنوات وأقام هناك عدة سنوات يعمل فى أحد المزارع ، يمتلك كثير من الحكاوىو الإفيهات عن كفيلة وعن الفترة التى قضاها هناك ، تخطى السبعين على ما أعتقد ، لكنى لم أراه يوما عابسا ، إسلوبة فى سرد الحكاوى مع طريقة كلامة الريفية و ضحكاتة الطبيعه تشعرك بألفة ، لكنك ستلاحظ أنه كثيرا ما يحكى عن تلك المروحة فى غرفتة التى (مابتجيبش غير نار من الهوا ) وعن التكييف فى عربة الكفيل.
إنهم أصحاب الوجوة القديمة ، لكل منهم حكاية ، هناك شيىء ما يشغلهم جميعا ، يفكرون فيه كثيرا ، لكنهم فى سلام نفسى شبة دائم ، ينظرون للمتكالبين والمنبطحين على حد سواء ، ينظرون ويبتسمون ثم يمضون ، ليست المرة الأولى التى يروا فيها هذا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطنة والثقافة التى تحميها
- الإنقلاب ليس ثورة والهزيمة ليس نكسة


المزيد.....




- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطاهر - أصحاب الوجوة القديمة