أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزه ألجناحي - بيروت وحدها أخرجتني من عزلتي















المزيد.....

بيروت وحدها أخرجتني من عزلتي


حمزه ألجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 04:13
المحور: الادب والفن
    




عندما شاهدت بغداد تبكي...
قررت ان اكتب لنفسي فقط
ووقعت عهدا على نفسي ان امزق ما اكتبه ولا اسمح لأحد ان يقرأه معي...
قررت كذالك ان انعي بغداد في وسائلي الإعلامية
واكتب أسماء العواصم العربية امام عيني
وأجهش بالبكاء امام اسم كل عاصمة عربية...
كتبت كل العواصم وأبقيت بيروت فلم اكتبها مع عواصم العربي,,,
أحسست انها تعيش مأساتي فتحتاج الى دموعي
ضممت العاصمتين في قصقوصة ورق بيضاء ونمت كما الأطفال هانئا
في الساعة الخامسة والعشرون أيقضني صوت المؤذن ولدغتني اشعة الشمس اللاهبة ,,
استغربت كثيرا واستيقظت مرعوبا
هل يؤذن المؤذن بعد شروق الشمس
تلمست ورقتي البيضاء,,,
الحق هي التي تلمستني شعرت ببلل اصابعي
اوشكت ان اضن انه ماء الوضوء
لكني لم اتوضا بعد...
لكني متأكد ان أصابعي مبتلة ,,,
هممت ان اخرج ورقتي البيضاء لم اجدها
لم اجد ورقة بيضاء لكني رأيت بوضوح ورقة حمراء بلون الدم
سمحت لعيني ان تبكي بكاء الثكلى
عرفت ان بيروت بدات تذبح لكن ليس من الوريد بل من ألخاصرتي,,,
خرجت بغداد من تلك الورقة عارية تبكي كمن فقدت وليدها...
رايت نهدا بغداد وقد جفا من الحليب
رأيت رأسها بلا شعر عرفت ان الجمال قد فارق بغداد
عدت الى الورقة مرعوبا بعد ان غرز السيف كله في خاصرة بيروت
شاهدتها وهي تنظر لي بتوسل ارجع لي بغداد لتوسدني وتقرأ على روحي الشهادتين,,,
أرجعها لي واخبرها اني اريد الرحيل معها ,,
ارجوك لاتدعني ارجوك لاتخبر احد ما شاهدت
فالجرح اعمق من غرز السيف ومن قتل بغداد قتلني ...
كم لي مسموح ان ابكي ...
من يسمع صوتي...
فلقد غادرت بيتي وقررت ان اخرج من عزلتي
بعد ان شاهدت الكون يسقط مقتولا على ارضي والسيف نفس السيف يقتل بغداد وبيروت ولعله ذهب ليقتل دمشق وعمان والرياض...
السيف نفس السيف ملثم بخرقة سوداء
وينتعل صندلا دمشقيا ويرتدي شرولا عربيا ويمتطي مهرا اعجميا...
قالوا لي انك اخطات ان المهر عربي ايضا...
عربي.. اعجمي..من يمتطي مهرا جامحا غير العربي الجامح في فن القتل ...
لابد لي ان اترك اشيائي واعلن ولادتي...
بالامس بغداد ,,
واليوم بيروت وغدا مراكش,,,
لابد ان اقتل عزلتي واعلن جهادي
الا بيروت فهي التي تعزف لحن فيروز الازلي ..
الا بغداد فهي لازالت تعزف لحن السلام ...
اليوم قررت ان اكتب للملئ واجبرهم على قراءة كتاباتي
قررت ان الذي لايقرأ عن بيروت وبغداد سأفقأ عينيه
قررت ان احطم عزلتي وأخرج الى جامعة الدول العربية ...
اجلس على كرسيين مكتوب عليهما بغداد وبيروت...
طلبت منهم ان تكون كلمتي نيابة عن بغداد وبيروت
طلبت منهم ان يستمعوا لي حتى لو توقفت عن الكلام لأقرا سورة الحج
طلبت منهم ان لايبكون علينا لأنهم يبكون كذبا ويقهقهون سرا
طلبت ان يسمعوا من بيروت حتى النفس الأخير
طلبت منهم ان يؤبنوا بغداد بمناسبة رحيلها المائة والخمس سنيين
صعدت الى منصة الحديث أخرجت كل ملفاتي قرأت سورة الفاتحة اولا وضحكت بعد ان مسحت وجهي بيدي المبللة بالدم الأحمر ...
قرأت اول حرف من قافيتي...
ثم نزلت الى مكاني بعد ان شاهدت الجميع قد غادروا القاعة ...
ونزل عمال التنظيف لينظفوا المكان ..
اخبرني أحدهم ان الجميع غادروا خوفا من ان يصابون بوباء اليقظة فالجميع يريد ان يبقى نائم حتى الموت ,,,
بكيت كثيرا ولمت نفسي لأني قد حضرت موت أشقائي ولم احضر موت نفسي
شاهدتهم ينظفون مكاني بعد خروجي
شاهدتهم ينظفون مكاني بعد خروجي ويبخرون القاعة بعطر النفط
هكذا لابد ان اخرج من عزلتي وأمزق تعهدي
هكذا لابد لي ان اكتب حتى الموت



حمزه—الجناحي
العراق—بابل
[email protected]







عندما شاهدت بغداد تبكي...
قررت ان اكتب لنفسي فقط
ووقعت عهدا على نفسي ان امزق ما اكتبه ولا اسمح لأحد ان يقرأه معي...
قررت كذالك ان انعي بغداد في وسائلي الإعلامية واكتب أسماء العواصم العربية امام عيني وأجهش بالبكاء امام اسم كل عاصمة عربية...
كتبت كل العواصم وأبقيت بيروت فلم اكتبها مع عواصم العربي,,,
أحسست انها تعيش مأساتي فتحتاج الى دموعي
ضممت العاصمتين في قصقوصة ورق بيضاء ونمت كما الأطفال هانئا في الساعة الخامسة والعشرون أيقضني صوت المؤذن ولدغتني اشعة الشمس اللاهبة ,,
استغربت كثيرا واستيقظت مرعوبا
هل يؤذن المؤذن بعد شروق الشمس
تلمست ورقتي البيضاء,,,
الحق هي التي تلمستني شعرت ببلل اصابعي
اوشكت ان اضن انه ماء الوضوء
لكني لم اتوضا بعد...
لكني متأكد ان أصابعي مبتلة ,,,
هممت ان اخرج ورقتي البيضاء لم اجدها
لم اجد ورقة بيضاء لكني رأيت بوضوح ورقة حمراء بلون الدم
سمحت لعيني ان تبكي بكاء الثكلى
عرفت ان بيروت بدات تذبح لكن ليس من الوريد بل من ألخاصرتي,,,
خرجت بغداد من تلك الورقة عارية تبكي كمن فقدت وليدها...
رايت نهدا بغداد وقد جفا من الحليب
رأيت رأسها بلا شعر عرفت ان الجمال قد فارق بغداد
عدت الى الورقة مرعوبا بعد ان غرز السيف كله في خاصرة بيروت
شاهدتها وهي تنظر لي بتوسل ارجع لي بغداد لتوسدني وتقرأ على روحي الشهادتين,,,
أرجعها لي واخبرها اني اريد الرحيل معها ,,
ارجوك لاتدعني ارجوك لاتخبر احد ما شاهدت
فالجرح اعمق من غرز السيف ومن قتل بغداد قتلني ...
كم لي مسموح ان ابكي ...
من يسمع صوتي...
فلقد غادرت بيتي وقررت ان اخرج من عزلتي
بعد ان شاهدت الكون يسقط مقتولا على ارضي والسيف نفس السيف يقتل بغداد وبيروت ولعله ذهب ليقتل دمشق وعمان والرياض...
السيف نفس السيف ملثم بخرقة سوداء
وينتعل صندلا دمشقيا ويرتدي شرولا عربيا ويمتطي مهرا اعجميا...
قالوا لي انك اخطات ان المهر عربي ايضا...
عربي.. اعجمي..من يمتطي مهرا جامحا غير العربي الجامح في فن القتل ...
لابد لي ان اترك اشيائي واعلن ولادتي...
بالامس بغداد ,,
واليوم بيروت وغدا مراكش,,,
لابد ان اقتل عزلتي واعلن جهادي
الا بيروت فهي التي تعزف لحن فيروز الازلي ..
الا بغداد فهي لازالت تعزف لحن السلام ...
اليوم قررت ان اكتب للملئ واجبرهم على قراءة كتاباتي
قررت ان الذي لايقرأ عن بيروت وبغداد سأفقأ عينيه
قررت ان احطم عزلتي وأخرج الى جامعة الدول العربية ...
اجلس على كرسيين مكتوب عليهما بغداد وبيروت...
طلبت منهم ان تكون كلمتي نيابة عن بغداد وبيروت
طلبت منهم ان يستمعوا لي حتى لو توقفت عن الكلام لأقرا سورة الحج
طلبت منهم ان لايبكون علينا لأنهم يبكون كذبا ويقهقهون سرا
طلبت ان يسمعوا من بيروت حتى النفس الأخير
طلبت منهم ان يؤبنوا بغداد بمناسبة رحيلها المائة والخمس سنيين
صعدت الى منصة الحديث أخرجت كل ملفاتي قرأت سورة الفاتحة اولا وضحكت بعد ان مسحت وجهي بيدي المبللة بالدم الأحمر ...
قرأت اول حرف من قافيتي...
ثم نزلت الى مكاني بعد ان شاهدت الجميع قد غادروا القاعة ...
ونزل عمال التنظيف لينظفوا المكان ..
اخبرني أحدهم ان الجميع غادروا خوفا من ان يصابون بوباء اليقظة فالجميع يريد ان يبقى نائم حتى الموت ,,,
بكيت كثيرا ولمت نفسي لأني قد حضرت موت أشقائي ولم احضر موت نفسي
شاهدتهم ينظفون مكاني بعد خروجي
شاهدتهم ينظفون مكاني بعد خروجي ويبخرون القاعة بعطر النفط
هكذا لابد ان اخرج من عزلتي وأمزق تعهدي
هكذا لابد لي ان اكتب حتى الموت

حمزه—الجناحي
العراق—بابل
[email protected]



#حمزه_ألجناحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجانين يعشقون أيضا
- لا..لا..بيروت لا تشربي من قارورة السم
- قلنا إذا عادوا عدنا
- حضروا المعلف كبل الحصان
- صمٌَ… بكمٌ… عميٌ
- عندما كان القانون قانون
- عمال العراق قلوب داخل فايلات
- (350) مليار برميل احتياط ألعراق من النفط
- قطار الساعة الرابعة
- أيها العرب... سارعوا لإنقاذ العراق
- المحللين والمنظرين اخوان الشياطين
- قناة الحرة ضربة حرة
- بين اللون الخاكي ..والعاب العنف
- اضرب الضعيف يهابك القوي
- في بلاد النهرين كيلو طماطة بدولارين
- اليد ري يدري والما يدري كضبة عدس
- أيتام العراق ...رقم قياسي لا يمكن تجاهله
- بدأ الرجل فلا تمنعوه
- في الذكرى الرابعة والسبعين
- بلادي وان جارت علي عزيزة...وأهلي وان


المزيد.....




- احتفاء مغربي بالسينما المصرية في مهرجان مراكش
- مسرحية -الجدار- تحصد جائزة -التانيت الفضي- وأفضل سينوغرافيا ...
- الموت يغيب الفنان قاسم إسماعيل بعد صراع مع المرض
- أمين معلوف إثر فوزه بجائزة أدبية في المكسيك: نعيش في أكثر عص ...
- الدرعية تحتضن الرواية: مهرجان أدبي يعيد كتابة المكان والهوية ...
- أمين معلوف إثر فوزه بجائزة أدبية في المكسيك: نعيش في أكثر عص ...
- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزه ألجناحي - بيروت وحدها أخرجتني من عزلتي