أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شحات ديسطى - عرق الثقافة














المزيد.....

عرق الثقافة


محمد شحات ديسطى

الحوار المتمدن-العدد: 2282 - 2008 / 5 / 15 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


يسترخى على مقعده الوظيفى ....ينكب على جريدته اليومية ..... تدخل عليه المكتب ملاك غاية فى الرقة والجمال تسأل على زميلته بالمكتب..... ترك الجريدة برهة وأخذ يتفحص هذا الملاك القادم...... رمته بنظرة خاطفة أهاجت بداخله مشاعر شتى وأتبعت النظرة بابتسامة عابرة فذاب من فرط عذوبتها وجمالها...... أخذ يحاصرها بنظراته ولكنها من فرط حيائها أغضت عنه الطرف .... خشى أن يرهقها بنظراته المستمرة ...أو بالأدق خشى أن يفسرها الزملاء بتفسيرات أخرى وخاصة وهم يبحثون له عن عروسة ..... ولكنه عاشق للجمال فى كل مكان وفى أى زمان .... قرر أن ينكب ثانية فى جريدته اليومية حتى يحجب عنه نظرات الآخرين وهو المعروف عنه الجدية ...لم ير فى الجريدة حروف ولا كلمات ... فقد أهاجت فيه شجون وآلام قد نسيها ... تذكر فتاته الأولى فكان الرسول بينهما النظرات ..تقرب منها وأراد الدخول إلى عالمها ....منحته الفرصة... كانت لاتبخل عليه بالنظرات وتمنحه الابتسامات بسخاء .....فرحت أن يكون لها محب من هذا النوع من البشر بالذات .... كانت مشكلته أنه لايحترف فنون الهوى ولا أن يكون مهرجا لأميرته ......طلبها للقاء ذهبت إليه وكلها شوق إلى استماع كلمات العشق والهوى .....وكان أيضاً فى انتظارها ومعه شعر " قيس ولبنى " ليكون الرسول بينهما.... يتنقى منه كلمات مختارة.... تتحدث عما بداخله ...فليس هناك خير من قيس ليتحدث نيابة عنه ....
سلى شباب الحى ينبئك الذى كانا كم رأنى دامى الأحشـاء ولهانا
ماضمنى اللــيل إلا نازعاً أرقا نبا به المضجع المجفو أســـوانا
لولا هـــواك وآمال حييت لها لكنت أضيع خلق الله إنسـانا
أردف باسماً : إيه رأيك...
قالت : مش فاهمة حاجة ... فضحك واستغرق فى الضحك وقال : الشعر مفسر بعضه ..
نهضت عابسة ... بعد إذنك...
ماذا حدث ؟
قالت بنبرة ساخرة : "معلش أصل عرق الثقافة بينقح عليا "...
عندها ايقن أنه استخدم الوسيلة الخطأ فى التعبير عن مشاعره ....هى تحب الحياة ...تريد منه أن يقتحهما بمشاعره ... بكلماته البسيطة المباشرة ...وليس بشعر قديم .... أيقين أن الحل هو فى الهجوم واقتحام المشاعر واقتناص الفرصة بنفسه دون الإستعانة بقيس كى يتحدث عنه .
عندئذ أدرك أنه لامجال لهذا الستار الذى اختلقه ليحول بينه وبين هذا الملاك .... إنها الفرصة سانحة له هذه المرة ليظهر لها إعجابه ....ولاداعى أن تكون الجريدة هذه المرة هى الحائل بينه وبين ملاكه ....وبسرعة وبحركة عصبية ضم الجريدة ودسها فى درج مكتبه...... فى تلك اللحظة وجدها تمد يدها إليه .......
بعد إذنك .... فرصة سعيدة ...
هنا ارتعشت يداه وهى تلامس يداها وتلعثمت الكلمات على شفتيه وهو يقول : داحنا الأسعد ..
خرجت من مكتبه تابعها بنظراته حتى غابت عنه وأفاق على قول زميله : "كان دا وقته قراءة الجريدة الآن؟!!
رد بنبرة حزينة :" معلش أصل عرق الثقافة بينقح عليا " !!!



#محمد_شحات_ديسطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى صديقى المبدع
- قصة داعية
- صحيفة الحوار المتمدن نموذج الحرية المتعين فى الواقع العربى
- الساق صاحبة الكرامات ...!!!
- المبارزات الطائفية هى المقدمة الطبيعية لتحقيق الفوضى الخلاقة
- عبد الكريم نبيل سليمان بين حرية التعبير والمراهقة الفكرية
- هل الإخوان سبب فساد الحياة السياسية المعاصرة ؟؟
- الرجل والكرسى
- الفقراء لا يدخلون البرلمان
- إطلالة على المشهد الانتخابي المصرى
- الوعى فى مواجهة الثقافة السمعية
- السقوط المبين للإخوان المسلمين
- الوعى المفقود


المزيد.....




- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شحات ديسطى - عرق الثقافة