أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شحات ديسطى - رسالة إلى صديقى المبدع














المزيد.....

رسالة إلى صديقى المبدع


محمد شحات ديسطى

الحوار المتمدن-العدد: 2280 - 2008 / 5 / 13 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


أعلم إنك معذور فالحالة الشعورية والتجربة هى التى تكتبك ولست أنت التى تكتبها .... فالدفقة الشعورية أقوى من أن تحجبها وتمنعها فهى تلح عليك فى أن تخرجها فى قالب فنى ـ نثرى ...شعرى ـ أعلم ذلك وأقدره فقد مررنا بتلك التجربة ...فليس فى ذلك مشكلة إنما المشكلة أن يكون ذلك للنشر دون أن تختمر التجربة ....من حقك أن تخرج الدفقة الشعورية للنور بسرعة أو أن تمسك باللحظة الإبداعية حتى لا تهرب منك .... أما أن تنشر ذلك مباشرة فهذه حالة أخرى .
فى البداية يجب أن نقرر الأتى .... ما الهدف من الإبداع بوجه عام بجميع صوره وألوانه ؟ الهدف هو رفض الواقع واختراق المستقبل إلى الأفضل .... لذا فالفن بطبيعته تقدمى .... مجاوز للواقع يخترق الحجب وينشىء عالمه الأفضل .
فإذا كنا بصدد تعرية الواقع السياسى القائم علينا أن نكشفه ونعريه وليس أن ندينه فقط فالإدانة فعل سلبى ...على المثقف أن تكون له رؤية أعمق من العامة ..... عليه الولوج فى الواقع يبحث ويفكك ويحلل حتى يصل إلى آليات هذا السوء وقوانينه ويطرح حلولاً حتى لا نعود لذلك مرة أخرى ...فيجب ـ قبل أن يخرج النص للنور ـ مراجعة النص والتدقيق فيه فالنص بناء محكم لانستطيع أن نحذف منه أو نضيف إليه حرفاً أو فصلة أو نقطة ونضع مكانها شىء آخر ... يجب أن نكثف المعنى وأن نحمل الدلالات للكلمة حتى تصبح الكلمة خالدة حمالة أوجه..... يقرأها كل جيل وكل مستوى فيجد فيها ضالته ... النص ـ عليه ـ أن يفكك شفرة الواقع ويحلل المشاكل ويردها إلى قوانينها الأصلية وأسبابها الحقيقية وأن يطرح الحلول ... هذا هو الفرق بين توصيف حالة و تحليلها وطرح حلول لها .. فهذا هو الهدف من الفنون جميعها بكل أشكالها.
فعلى سبيل المثال الشاعر الكبير نزار قبانى له قصيدة فى غاية المتعة هى ـ هوامش على دفتر النكسة ـ فلم تكن القصيدة هجائية للزعيم المهزوم بل قام بتشريح أسباب الهزيمة بأنها نتيجة العنتريات التى ما قتلت ذبابة وغياب الديمقراطية والاستبداد وكلاب السلطان واختصر حالتنا بكلمة أصبحت حكمة....لبسنا ثوب الحضارة والروح جاهلية ..وفى النهاية يطرح الأمل فى أطفال العرب الذين سيزيلون الهزيمة .......... والرواية عند نجيب محفوظ بناء محكم قد يستغرق عشر سنوات...وقد يتأخر نشره إلى أن يحين زمن النشر عندما يقدر ذلك ......وقل لى :
لماذا يظل شكسبير يقرأ فى كل جيل ؟
لماذا أصبح الفن الفرعونى أبقى الفنون ولوحات ليوناردو دافنشى وبيكاسو صالحة لجميع العصور يراها كل جيل فيجد فيها مايريد ؟
لماذا تظل الموسيقى الإنسانية خالدة صالحة لكل الأجيال وتنتهى الموسيقات الأخرى التى تخاطب الغرائز ؟



#محمد_شحات_ديسطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة داعية
- صحيفة الحوار المتمدن نموذج الحرية المتعين فى الواقع العربى
- الساق صاحبة الكرامات ...!!!
- المبارزات الطائفية هى المقدمة الطبيعية لتحقيق الفوضى الخلاقة
- عبد الكريم نبيل سليمان بين حرية التعبير والمراهقة الفكرية
- هل الإخوان سبب فساد الحياة السياسية المعاصرة ؟؟
- الرجل والكرسى
- الفقراء لا يدخلون البرلمان
- إطلالة على المشهد الانتخابي المصرى
- الوعى فى مواجهة الثقافة السمعية
- السقوط المبين للإخوان المسلمين
- الوعى المفقود


المزيد.....




- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شحات ديسطى - رسالة إلى صديقى المبدع