أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شحات ديسطى - الساق صاحبة الكرامات ...!!!














المزيد.....

الساق صاحبة الكرامات ...!!!


محمد شحات ديسطى

الحوار المتمدن-العدد: 1392 - 2005 / 12 / 7 - 07:58
المحور: الادب والفن
    


رجعت إلى بيتها مبكرة … مستأذنة من عملها الرسمى … فهذا اليوم هو يوم عملها الحقيقى … إنها عائدة اليوم كى تنزع عنهما ما لحق بهما من زوائد … تلك الشعيرات التى تحجب جمالهما …. إنهما ساقيها صاحبتا الكرامات… تذكرت منذ أن بلغت وتمرد جسدها … وخرجت من شرنقة الطفولة … وكانت البداية استدارة النهد والقوام الملفوف وتلك السيقان الجميلة …. كانت مميزة بين زميلاتها فى المدرسة … وكانت مرغوبة ومطلوبة للزواج من كل من يراها فى هذه السن المبكرة … زملائها … مدرسيها… جيرانها…حتى زميلاتها يحسدنها على تلك السيقان …. والتى كانت مزيجاً رائعاً بين القطيفة والرخام … وكأنها مصنوعة من قالب خاص أبدعه الرحمن … تتذكر الآن كرامات ساقيها … ففى المدرسة كان المدرسون يعاملنها معاملة خاصة … وربما كانت السبب الرئيسى لزواجها فى هذه السن المبكرة….. لأنها أول ما وقعت عليه عين زوجها قبل تخرجها من المدرسة المتوسطة …. وربما كانت لها الفضل فى التعيين فى تلك الوظيفة … وكذلك التسامح معها والتغاضى عن تأخيرها عن المواعيد الرسمية …كل ذلك يعود إلى كراماتهما وبركاتهما …. حتى بعد مرور الزمن وبروز بعض التجاعيد على وجهها … وتراجع نظرها خلف نظارة سميكة ….أصبحت هى خط الدفاع الأخير عن جمالها المتداعي … وحتى حين أقبل شهر رمضان .. قررت ارتداء الحجاب وامتنعت عن وضع المساحيق على وجهها وارتدت الثياب الفضفاض .. لكنها لم تقو على تغطيتهما…. واهتدت إلى تغطيتهما عن طريق جوارب شبكية سوداء …إلا أنها زادتهما فتنة …. وبذلك كانت تدعى بين زملائها وزميلاتها .. بالمرأة الساق…. لأنها اختزلت نفسها وأنوثتها داخل هذه السيقان … لم يعد عقلها هو المفكر والمحرك لها ……لأنها تتحرك بساقيها … لإيمانها بأنها تعطيها المكانة والمنزلة بين الجميع … ولماذا تتمرد على هذه المكانة ….فلا شهر رمضان .. ولا الدين .. ولا التدين …. حاولا تغطيتهما … … ولا حتى حادث الوفاة الذى ألم بوالدتها …. كل ذلك لم يثنيها عن تغطيتهما … يشفق عليها وهو يرى هذا الهوان أن يتم اختزال جميع مواهبها وملكاتها فى هذه السيقان ….. وإن كان يعترض على هذه النظرة الضيقة وعلى هذا الفهم القاصر …أن يتم اختزال المرأة فى ساقيها ويرى ذلك من الهوان … إلا أنه فى الحقيقة يزيد من كرامات هذه السيقان …كرامة أخرى …. بأن تصبح مادة أدبية يتم تداولها على مدى أوسع عبر الإنترنت …ولا يدرى سبباً لكل هذه الكرامات !!!!.



#محمد_شحات_ديسطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبارزات الطائفية هى المقدمة الطبيعية لتحقيق الفوضى الخلاقة
- عبد الكريم نبيل سليمان بين حرية التعبير والمراهقة الفكرية
- هل الإخوان سبب فساد الحياة السياسية المعاصرة ؟؟
- الرجل والكرسى
- الفقراء لا يدخلون البرلمان
- إطلالة على المشهد الانتخابي المصرى
- الوعى فى مواجهة الثقافة السمعية
- السقوط المبين للإخوان المسلمين
- الوعى المفقود


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شحات ديسطى - الساق صاحبة الكرامات ...!!!