أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - أنا ذلك البدويّ ...*














المزيد.....

أنا ذلك البدويّ ...*


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2269 - 2008 / 5 / 2 - 08:14
المحور: الادب والفن
    




يُـشــقــيـك ِ يا لـيـلايَ مـا يُُـشــقـيـني

مـنـفايَ دونـك ..ِ والـمـشـانـقُ دونـي


بـتـنـا وقـد غـَرَّبْـتُ مـذبـوح َالخـُطى

مـجـنـونـة ً تـصـبـو إلــى مــجـنــون ِ


مُـتـَرَقـِّبـيـنَ بـِـشـارة َ الـنخـل ِ الــذي

أضحى سَـقـيمَ السَّـعـف ِ والعـرجون ِ


يـخـتـالُ في بُـســتـانِـه ِ مُـسْــتـَذئــبٌ

نـذلٌ لــئــيــمُ الـطـبـع ِ غــيـرُ أمــيـن ِ


لــيـلايَ أضـنانـا لـكم شــوق ٌ كــمــا

شـوق القـتـيـل ِ إلى رفـيف ِ سَـخـيـن ِ


نـُخفي إذا اصْطخبَ الضحى آهـاتِـُنـا

فـَـتـَنِـزُّ جَـمْـرا ً في ظـلام ِ ســكـون ِ


جَـفَّ الضـيـاءُ بـمـقـلـتي فـَـتـَعَـثـَّرَتْ

أهـدابُـهـا ـ في الغربـتـيـن ِ ـ جـفـوني (1)


من أين أبـتـدئ الطريـقَ إذا الـضحى

داج ٍ وقـد سَــمَـلَ الـهـجـيـرُ عـيـوني ؟


مـا لـلـضِـفـاف ِ تـَزِمُّ دونيَ جـفــنـَهـا (2)

والـريحُ تهـربُ من شِـراع ِ سـفـيـني ؟


طـَوَت ِ الكهولة ُ والـتغـرّبُ خـيـمـتي

ومَـشـتْ خيـولُ الدهـر فـوق جـبـيـني


مـرَّتْ ـ عِـجافـا ً لا تـُزيـنُ صَـباحَهـا

شـمـسٌ تـُضاحِـكُ مُـقـلـَتيَّ ـ سـنـيـني


تـأبى مُـؤانـَسَــتي طــيـوفُ أحِـبَّــتـي

وتـُغِــل ُّ آهــاتـي صُــداحَ لـحــونـــي


شـَيَّعْـتُ صحني حين شـيَّعَ صحـنـَكم

قـحْط ٌ فـما عَـرَفَ الـوجاقَ طحـيـني (3)


ورغِـبْـتُ عـن شــمـسي لأنَّ نهـاركم

داج ٍ.. فـمـا عــاد الـسَّـــنـا يُـغـويـنـي


ليلايَ ما شَـرَفُ القِـطافِ إذا اسـتحى

من طـيـنِ جذر ٍ أو هُـزال ِ غـصـون ِ ؟


لو كان ليْ أمْـرُ المُطاع ِعـلى المُـنى

أو كـانـت ِ الآمـالُ طـَـوْعَ يَــمـيـنـي :


أبْـدلـتُ بالأضلاع ِ سَـعـفَ نـُخـَيْـلـة ٍ

وبـِعُـشــب ِ أحـداقي حُـثـالـة َ طـيـن ِ


وبـِرَنـَّة ِ الـقـيـثـار ِ عـَـزفَ رَبـابَـة ٍٍ

وهَـديـلَ فـاخِـتـة ٍ بـِهَـمـس ِ مجـون ِِ


أنـا ذلـك الـبَـدَويُّ : تحتَ عَـبـاءتي

بُـســتـانُ أشــواق ٍ ونـهــرُ حـنـيـن ِ


أنـا ذلـكَ الـبـدويُّ : عِـرضي أمَّــة ٌ

ومَـكـارمُ الأخلاق ِ وشـْـمُ جـبـيـني


وأنا ابنُ بادية ِ السَّـماوةِ ما الهـوى

إنْ كـان غـيـرُ تـُرابـِهـا يُـغـويـني ؟


لـيـلُ السَّماوة ِ بُـرْدَتي وصَـباحُـهـا

مسـرى العـيون ِ ودَغـْلـها نسريني


أغـوى الحِـداءُ ربابتي فاسْـتـَنفرتْ

أوتارَها ـ في الغـربتـين ـ شجـوني


غـنـَّيْـتُ والنيرانُ تعصف في دمي

عَـصْـفَ اليقـين ِ بـِداجيات ِ ظـنون ِ


لـيـلايَ لــو تـدريـن حالي بـعـدكـم

يـكـفـي بـأني أشـْـتـَهـي تـَـكـفـيـنـي


زعَـمَ الخيالُ أنِ المَـسَـرَّة من يـدي

كالـتـبـر ِ والياقـوت ِ من " قارون ِ"


ويحي! كذبتُ على يـقـين بصيرتي

بـِسَــراب ِ شـَـهــدِ لــذاذة ٍ وفـتـون ِ


لم تـُبق ِ ليْ (الخمسون) إلآ بُـرهـة ً

أتــكــونُ يـا لــيــلايَ دون أنــيــن ِ ؟


إنْ كان يـُكـفي العاشـقـينَ هُـنـَيْـهـة ٌ

فالعمـرُ ـ كـل العمر ِ ـ لا يكـفـيـني

***
27 / 4 / 1997 أستراليا

(1) المقصود بالغربتين : غربة الوطن واللسان
(2) تزمّ : تشدّ ، تلمّ
(3) الوجاق : موقد الحطب ، التنور

* من مجموعة " الأفق نافذتي " الصادرة في ك2 2003



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرحي على سعة العراق *
- تذكيرا بما سبق وقاله السيد نوري المالكي
- لسنا بالهنود الحمر .. فلماذا يريدون إبادتنا ؟
- إنّ الثواب على قدر المشقات
- صبرا ً على عطش الهوى
- ضاحكة العينين
- الشهيد
- أعيديني إلى جنتك
- تنافر
- تماثل
- ملاحظات عابرة
- قراءة في ديوان - هذه خيمتي .. فأين الوطن ؟- للشاعر العراقي ي ...
- غرس ٌ ولا حصاد ..
- كن لأحطابي لهيبا
- شِراك
- أضيئيني
- على ذمة ما نشرته مجلة الشراع :شركات نفط أمريكية لشراء ذمم بر ...
- ثلاث رباعيات غزلية
- تعاويذ
- أربعة ألواح من طين الأسئلة


المزيد.....




- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - أنا ذلك البدويّ ...*