أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين وصفي طاهر - من وصايا الجواهري لمؤتمر اتحاد الطلبة العام سنة 1959














المزيد.....

من وصايا الجواهري لمؤتمر اتحاد الطلبة العام سنة 1959


نسرين وصفي طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2249 - 2008 / 4 / 12 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


حتى قبل قصيدته الميمية الشهيرة في المؤتمر التأسيسي لاتحاد الطلبة العام، مؤتمر "السباع" عام 1948، كان للطلبة والشبيبة مكانتهم وموقعهم الزاهي، والأثير، في العديد من قصائد الجواهري الكبير... وهكذا استمرت الحال، وعلى مدى عقود شعره الثمانية المعطاء... وفي التالي، وبمناسبة الذكرى الستين لتأسيس اتحاد الطلبة العام التي تصادف في الرابع عشر من نيسان الجاري، نقتبس مقتطفات ضافية من قصيدة جواهرية متفردة، ألقاها يوم السادس عشر من شباط 1959 في قاعة سينما الخيام خلال المهرجان الطلابي الذي حضرته وفود من مختلف أنحاء العالم، بمناسبة انعقاد المؤتمر "الثاني" للاتحاد، وقد نشرت كاملة في جريدة "الرأي العام"، العدد 91 (17 شباط 1959) وضمتها بعد ذلك بطون دواوينه بطبعاتها المتعددة.
* * *

أز ِف َ الموعدُ والوعدُ يعـِـنُّ
والغدُ الحلوُ لأهليه يَـحـِـنُّ
والغدُ الحلوُ بكم يُشرق وجهٌ
من لدنـْـه، وبكم تضحك ُ سـِـنّ
والغدُ الحلوُ بنوه أنتمُ
فاذا كان لكم صُلْبٌ فنحن
فخرُنا أنـّـا كشفناه لكمْ
واكتشافُ الغد ِ للأجيال ِ فنّ
يا شبابَ الغد ِ إنـّـا فتية ٌ
مثلكُم فرَّقنا في العُمـْـر سنّ
لم يزلْ في جانـِـحيْـنا خافق ٌ
لصُروف ِ الدَّهر ثَبت ٌ مطمئنّ
لا تلومونا لأنـَّـنا لم نكنْ
مثلـَـكمْ فيما تـُـجَـنـّـون نـُـجـَـنّ
ولأنـّـا إذ ترُد ُّون الأذى
بالأذى نجزَعُ منه ونـَـئنّ
عبقرٌ واد ٍ نزلنا سفحـَـهُ
شـَـتوة ً فهو أصم ُّ لا يـَـر ِنّ (1)
ونزلتم ْ فتلقـَّـاكـُـمْ به
الربيع ُ الغض ُّ والروض ُ الأغنّ
ليس بـِـدعاً أنْ تجولوا مثلـَـما
جالَ في مـِـضماره ِ مـُـهـْـرٌ أرنّ
البديعُ البدعُ أن يلحـَـقـَـكُمْ
في مضامير ِ الصِّبا عـَـوْدٌ مُسـِـنّ (2)
* * *
يا شباب َ الغد ِ : هذا وطن ٌ
كـُـلـُّـه ُ فضل ٌ وألطاف ٌ ومَنّ
ليس ندري من خفايا سـِـحْره ِ
غيرَ أطياف ٍ وأحلام ٍ تـُـظنّ
عجب ٌ هذا الثـَّـرى تألفـُـه ُ
وإلى أتفه ِ ما فيه تـَـحـِـنّ
كلُّ ما عندكَ منه أنـَّـه
كوكبٌ يـَـبـْـزُغ ُ أو ليلٌ يجـِـنّ (3)
تصطلي العـُـمـْـرَ جحيماً عندَه
وهو فيما تعـِـدُ الجنـَّـة ُ عدْن
وهو إذ تستوبىءُ الأرض ُ شذاً
وهو إذ يقبـُـحُ كلُّ الكون ِ حـُـسن (4)
فاستمنـّـوه بما تـُـعطونه
من دم ٍ ... إنَّ الحمى لا يـُـسـْـتـَـمـَـنّ
* * *
يا شبابَ الغد ِ أنتم فكرة ٌ
يـَـعذُبُ اللفظُ بها إمـّـا تـَـعـِـنّ
تـُـشحذُ الرُّوحُ على مرآتها
مثلـَـما يـَـشحذُ مـِـبراة ً مـِـسـَـنّ
كُلـُّـكمْ يا فتية َ الحيّ يدٌ
واليدُ اليُسرى إلى اليُمنى تـَـحـِـنّ
كنياطِ القلبِ أنتم بعضُها
إذ يَئنُّ البعضُ يشكو ويئنّ
لا يفرَقْكُمْ أكولٌ لحمه
شرهاً ما دام في الشحمة سـَـمن
ومطايا أجنبيٍّ رُزَّحٌ
مـَـسـَّـها مما تـُـسامُ الذلَّ وَهْن
ودعاواتٌ بلا طائلة ٍ
كحروب ٍ عَبرَ شطرنج تُشَنّ
* * *

كنتم الجذوة َ والجوُّ دجى
والسنا الوضـَّـاحُ والآفاقُ دجْن (5)
والضمير َ الحيّ في معترك ٍ
كلُّ حيٍّ بضمير ٍ منه رهن
شَـبـِعتْ منكمْ سياط ٌ ودمُ
وقبورٌ ومـَـطاميرٌ وسجن
وحملتم ثلـَـها إذ غيرُكم
كلَّ منه كاهلٌ أو زلَّ مـَـتْـن
وصبرتم وصبرنا واغتلى
بدم ٍ قلبٌ وبالدمعة ِ جَـفن
* * *
يا شبابَ الغد ٍ كونوا شـِـرعةً
للعلا والبأس ِ واللطف ِ تـُـسـَـنّ
سالموا ما اسطعتمُ حتى إذا
شنـَّـها حرباً أخو بغي ٍ فشـُـنـّوا
وآبدأوا الخيرَ سباقاً بينكم
فاذا بُودئتمُ الشرَّ فثـنـّـوا
تُطلب الرحمةُ إذ يُشجبُ غـَـبنُ
ويُحـَـبُّ السِّلمُ اذ يُبغـَـض جـُـبن
ويُعابُ الضغـِـنُ إلا ثورة ً
هي حقدٌ يحرسُ الحقَّ وضـِـغْن (6)
ويَعيبونَ على الشمس سناً
كذباب الصيف في روض ٍ يَطِن
* * *
إجمـِـعوا أمرَكُمُ فالدهرُ جمرٌ
ودمٌ لا خمرةٌ تجبى ودَنّ
يعمل الجيلُ لجيل ٍ بعده
ولقرن بعده يتعب قرن
يبسطُ العاني إلى العاني يداً
ويُفَكّ القِنُ إذ يُعْتَقُ قِنّ
ويظَلُّ الليلُ يطوي سرَّه
ريثما يُعلِنُ صبحٌ ما يكُنّ
ريثما ينتظمُ الكونَ غدٌ
يطرُدُ الفجرُ به ليلاً يعنّ
يطرُدُ البؤسَ به رفقٌ وعدل
والحزازات ِ مصافاةٌ وأمن
ـــــــــــــــــــــــــ
هوامش:
(1) عبقر: واد جميل. (4) تستوبىء: يكثر فيها الوباء.
(2) العَود: الجمل المسن. ويراد به هنا الشيخوخة. (5) الدجن: اليوم الغائم المطبق السحاب.
(3) يجن: يحل. (6) الضغن: الحقد.


مع تحيات مركز الجواهري في براغ
www.jawahiri.com



#نسرين_وصفي_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين احتفى الجواهري بيوم المرأة العالمي قبل نصف قرن


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين وصفي طاهر - من وصايا الجواهري لمؤتمر اتحاد الطلبة العام سنة 1959