أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - زمن الأجساد المغرية














المزيد.....

زمن الأجساد المغرية


مصطفى العوزي

الحوار المتمدن-العدد: 2248 - 2008 / 4 / 11 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


بالأمس القريب عندما كن أطفالا و مقبلين على مرحلة المراهقة كن نتسارع فيما بيننا إلى الكذب و الافتراء بأننا قد وصلنا مرحة البلوغ ، لم يكون من السهل البوح بالحقيقة أمام الجماعة و الإعلان بأنك لم تصل هده المرحلة بعد ، و في بعض الأحيان يصادف مجلسنا الكذاب هدا تواجد عنصر ينتمي غالى الشريحة التي نحلم بالانتماء إليها ، و رغبة منه في أن يوقع احدنا في الفخ ، كان يطرح علينا أسئلة من صميم مميزة المرحلة ، مرة سأل حكيم صديقنا عبد المنعم عن لون المني ، أجاب عبد المنعم بكذب المرحلة الطفولية الجميلة ، أن لونه ابيض ، وزاد حكيم من الأسئلة فسأله عن كيف عرف دلك ، ليجبه منعم مرة أخرى انه اكتشف دلك عندما كان يغتسل ، عندها ضحك حكيم ضحكا شديدا و زاد من الاستهزاء بنا و بسخافة طموحاتنا ، لكننا لم نعرف السبب لأننا كنا شبه متيقننا بان المني هو كما زعم عبد المنعم ، لكن ما كان يقصده عبد المنعم و اعتقدا على انه مني لم يكون سوى رغوة الشامبو ، بعد دلك أتت أيام المراهقة الحقيقية ، لنكتشف كم هي مرحلة مزعجة و مقلقة كثيرا ، هي حلوة بالطبع لكنها شقية ، ومعها أصبحنا نحي سنة يومية ، تتمثل في تعقب بنات الحي العائدات مساء من العمل أو المدرسة ، نفسح المجال لبصرنا ليطالع اجسادهنا من أسفل القدم إلى أعلى الرأس مع التركيز على المؤخرة و النهدين ، بعدها تكتمل صورة المرأة النموذجية في أدهاننا ، لنتسلق جدران المستوصف الصحي القابع وسط الحي ، ندخله خلسة من سكان الحي ، و نمارس عادتنا السرية في نشوة تامة خلف أصوار المستوصف ، و مرت الأيام لنحس بان العادة السرية أصبحت استجابة كلاسيكية لمثير متحضر في البشر على دوام الأيام ، فقررنا زيارة مومس الحي المشهورة ، في بيتها تعمل الكثير من البنات اللواتي يستجبن لرغبات الزبناء على اختلاف الأعمار ، مرت التجربة في اليوم الأول ممزوجة بالخوف و الحيرة و التلدد و طعم الانتصار من جانب و الهزيمة من جانب أخر، و رغما أن زيارتنا لبيت اللذة كانت قليلة إلا أننا انقطعنا عن سياسة ترقب بنات الحي ، ما وقع هو أن بنات الحي شعرن بالغبن و الهزيمة لأن أعيوننا قررت أن تفارقا اجسادهنا إلى الأبد ، عندها أدركت و لأول مرة في حياتي أن سياسة النظر كانت تخلق لذة متبادلة ، نحن نتلدد بأجسادهن و هن يتلددن بأعيننا الواقعة في منطقة الشرود ، فبدأن في عرض المزيد من مفاتن اجسدهن من خلال سطوح البيوت و هن ينشرن الغسيل، لكننا مع دلك لم نعير اغرائتهن اهتماما ، اليوم تزوجت اغلب بنات الحي و أبناء الحي أيضا هناك من تزوج منهم ،و مستوصف الحي هو الأخر هدم و تم بناء مستوصف أخر على أنقاض حيواناتنا المنوية التي تشهد على جنون مرحلة عمرية ، كانت رائعة و معذبة جميلة و محيرة .



#مصطفى_العوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة سينما بوعي المستديرة
- لن أصمت
- و تستمر العزلة لأزيد من مئة عام
- التراجيدية الوطنية


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - زمن الأجساد المغرية