أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبير حسن العاني - قدرنا.. غربتنا!!














المزيد.....

قدرنا.. غربتنا!!


عبير حسن العاني

الحوار المتمدن-العدد: 2247 - 2008 / 4 / 10 - 10:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لستُ هنا بصدد تكرار أحصائيات باتت معروفة للجميع،أعني جميع من يريد أن يعرفها! فعدد اللاجئين العراقيين بات معروفا، وأسباب هجرتهم وتهجيرهم غدت واضحة، ولكني اود أن أتناول جوانب معينة لحياة العراقيين ومعاناتهم في احدى دول الجوار:الأردن،كوني متواجدة فيه منذ ثلاث سنوات( أنتقيت مفردة متواجدة بعد عناء لأني لا أدعي كوني مقيمة وأنا متجاوزة الحد المسموح به للأقامة منذ أكثر من عام، ولم أقل لاجئة لأن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ما زالت ومنذ أعوام منهمكة بدراسة أمكانية (تكريمي) أنا وأبناء وطني بمصطلح (لاجئين)).
ولطالما ضحكنا أنا وأصدقائي العراقيون هنا (من شر البلية) وتساءلنا : ما نحن؟!!
فنحن لا نملك جوازا معترفا به ،ومازلنا بجواز (s ) المشؤوم الذي ربما كرهته الدول لأنه يذكرهم بـ (Saddam) ! ونحن بانتظار حصولنا على جواز (G) الذي يشعرنا بشيء من الأمل كونه يدل على كلمة مرور (Go) !
ولم يتم الأعتراف بنا كلاجئين وهي مفردة رغم انها تشعرنا بشيء من الأشمئزاز الا انها في هذا الظرف تمثل أملا للوصول الى بداية جديدة في مكان جديد.
وطبعا لا يخفى على أحد ان غالبية العراقيين هنا وحتى من رجال الأعمال لايتم منحهم الأقامة السنوية الشرعية . ولولا رحمة الباري عز وجل وعطف المفوضية(السامية جدا) لشؤون اللاجئين، وكرم دولة الجوار الفقيرة لأضطررنا للعودة منذ زمن بعيد.
وأغلب العراقيين هنا يخشى العمل بسبب عدم منح العراقي تصريح عمل ، ومن يعمل فهو أما أن يعمل ليلا حيث لاعيون لليل! وأما أن تنال منه شرطة الوافدين فيصبح في الحال قاب قوسين أو أدنى من الحدود العراقية وبالتالي من شبح الموت المنتظِر تاركا أهله في غربتهم ينتظرون فرجا طال انتظاره!
ونحن بالتأكيد نقدّر صعوبة الأمر بالنسبة لدولة كالأردن لا تملك موارد نفطية أو اقتصادية أو حتى مائية، وذات وضع حسّاس خاصة مع وجود أكثر من مليون ونصف لاجئ فلسطيني استضافتهم بعد عامي 1948 و 1967 . ومخاوف الأردن كأي بلد مشروعة خاصة اذا علمنا أن عدد اللاجئين العراقيين يعادل 15 في المئة من مجموع سكان البلاد غالبيتهم يسكن العاصمة عمّان،وقد أتوا من طبقات ومذاهب وأعراق مختلفة.
وحين يتذمر العراقيون، ويصرخون لاسماع صوتهم،فانهم لا يلومون أحدا سوى من هم بموقع المسؤولية في العراق.
ومن المؤسف أن نجد العراقي يتمنى أن تحتضنه أي دولة في العالم للهرب من جحيم بلده. وهنا أذكر جملة قالها أحد طالبي اللجوء من العراقيين وهو يستعد لمقابلة محامي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: أنا مستعد للذهاب لأي مكان في العالم عدا العراق،حتى لو لدارفور!
ضحكنا وبكينا ونحن نسمع صرخته .. لماذا أصبح العراقي هو الوحيد الذي لا يريد العيش بوطنه،مع انه معروف بوطنيته منذ القدم؟!
لماذا جعلونا نعد الأيام بغربتنا أملا بتغيير قادم، وبدأنا نرضى بأي شيء..لا نريد الوعود التي طالما سمعناها وحلمنا من خلالها.. لانريد واشنطن ثانية ولا ديمقراطية مثالية،نريد أقل ما يمكن من متطلبات الحياة الآدمية.
لا نريد أن نبقى نتحمل آلام الغربة وتفاصيل معاناتها لأمل لن يأتي أو قد يأتي بعد فوات الأوان..
ولعل ما قاله الأمير حسن بن طلال هو المنطق الذي لابد أن نتبناه ونحن نسأل حكومتنا(البعيدة):
(( أن مشكلة أي نزوح للاجئين هو الأعتقاد بأنه مؤقت. ولكن ماهو تعريف المؤقت؟)).
نعم ما هو يا حكومتنا المتناسية أبناءها؟؟
نحن نتمنى العودة لعراقنا ولكننا ننام ونستيقظ على هاجسٍ كابوسي يقلق لحظاتنا التي تعكر صفوها نغمات هواتفنا الخلوية الحزينة والتي غالبا ما تتناغم ومايردنا منها من صدمات متوالية، وأخبار شرقيتنا وعربيتنا وجزيرتنا وعراقيتنا وبغداديتنا:
(( نخشى أن نعود للعراق يوما ولا نجد من يستقبلنا فنصبح غرباء للأبد))!



#عبير_حسن_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الا يستحق الحب عيدا؟؟؟؟ كما توجِد الحروب أعيادا؟؟؟؟
- مصائب قوم..!!
- نداء طفلة في الثلاثينات
- كأس التوحد
- وقفة!
- وتستمر الحياة!
- قدسية التفاهات!
- وتسألني عن الحب؟!
- مجرد تساؤل
- من أجله..
- الى بغداد
- وللاقنعة وجه واحد
- صحوة متأخرة
- حديقة من رماد
- ارجوحة الغربة
- قدح شاي
- أحمر.. حمراء.. حُمر !!


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبير حسن العاني - قدرنا.. غربتنا!!