أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد العسكري - عذراء














المزيد.....

عذراء


وعد العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 2221 - 2008 / 3 / 15 - 06:01
المحور: الادب والفن
    


جلسنا أنا وأفكاري نفترش همومنا بساطا أخرجت أفكاري من جيبها علبة صغيرة قديمة وفيها بعض السكائر الملفوفة .. ثم استدارت إليّ معاتبة لم هذا الصمت يا هذا !! تكلم .. تفوه ولو بكلمة لم كل هذه الهواجس ؟! ألست من تقول :
نحن قوم للنساء شدنا معابداً فينا الشفاه سيداً والنهد حاكمِ
إذا ماذا تنتظر .. كانت أفكاري تثرثر وتزمجر بأذني محرضة ذكورتي على النهوض من كبوتها للسير قدماً في عالم مفتوح متحرر حدوده اللاحدود واللادينية ..! نعم هكذا كانت أفكاري تحرضني للثورة على التقاليد القديمة ... ثورة على الدين .. واعتقدت لفترة من الزمن أن أفكاري مضطربة ! لكن وبعد إلتفاتتي لأفكاري وجدتها مستلقية على الهموم وقد رفعت إحدى أرجلها فوق الأخرى وتحركها بشكل يلفت للنظر صعوداً ونزولاً وكأن أفكاري تفكر في شيء !! وكانت السكارة الملفوفة في آخر لحظاتها حتى أن جمرتها كادت تحرق أصابع أفكاري كونها كانت متعمقة في التفكير عما أنا فيه .. وبعد أن خاطبت أفكاري سائلاً : حسنا هل لي بسؤال ؟
أجابتني أفكاري : وأخيراً نطق الذي لا ينطق .. فزت ورب الكعبة !!
أخذت الحيرة تعصف في رأسي ما بال أفكاري وقد جن جنونها اليوم ؟!
وقالت أفكاري .. حسنا يا صمت المشاعر تكلم !! إسأل ما تريد ! وفي حينها تلعثم لساني لأخطأ بكلمة أمام أفكاري دون أي قصد (عفوياً) وكأنني أتكلم في المرة الأولى .! فردت أفكاري عليّ مشجعة همتي وعزيمتي على الحديث ..
مابالك يا صاحبي هل تشكو من شيء ؟ حينها أجبتها وقد احمرت عيني وفاضت بدمعها لا أريد التحدث دعني أكبت الهم في داخلي ودعنا نلملم الهم الذي افترشناه ونرحل .! حينها صرخت أفكاري بصرخة تجعل المرأة الحامل تسقط جنينها .. لا .. ماذا دهاك أين نرحل دعنا نرتب هموما قد افترشناها ماذا تريد بنا ماذا حل بك ؟! أتريد أن تبقينا وهمومنا تائهين ؟! كانت أفكاري تتحدث تصرخ وتبكي وكلي غرابة من هذا الموقف .. كغرابة الحلم الذي حلمت به في يوم من الأيام حينما كنت أنا أغسل أنا الميت أمامي أي أنا أغسل شخص ميت أمامي وهو ذاته أنا !!
تلك الأمور جعلتني في حالة أفقد عذرية مشاعري وطهارة أفكاري التراهقية تلك التي رافقتني منذ نعومة أظافري .. قد ينتقدني من ينتقدني لكن خلاصة موضوعي هذا أنني قد أصبحت ثيب الأفكار ثيب المشاعر .. وقد كنت قبل هذا صاحب أفكار عذراوية كعذورية السيدة العذراء !





#وعد_العسكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوق المرأة في الدساتير العراقية المتعاقبة (1925 - 2005)
- يامن سئمتم هديل صوتنا
- المرأة في الشعر البدوي الأموي
- الغراب الخبيث
- الدرفش
- تعلم اللغات الأجنبية
- المدرس والتفكير النقدي
- خيانة إمرأة
- المرأة وعولمة الضياع
- أين أنتي ياملكتي ؟!
- دور المرأة العراقية في أواخر العهد العثماني
- وراء كل مجنون امرأة
- يا هادي الرشد
- يا واعق الدمع
- ملائكية الدمع
- دور الجامعة في المجتمع
- إمرأة ولكن
- حب سياسي
- أنادي
- رباك


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد العسكري - عذراء