|
|
لماذا انضوى اليسار الديمقراطي تحت مظلة القائمة العراقية
خالد عيسى طه
الحوار المتمدن-العدد: 2207 - 2008 / 3 / 1 - 10:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كل منا يشعر بأنه ليس من عباد الأشخاص ، ولا مشيداً منهم أصناماً لتعبد ، ولا ممن يرتاح أن يرى لهم تماثيل موزعة على الشوارع بدون ذوق ومراعاة شعور، ولا من يشجع الشعراء ووعاظ السلاطين أن يمجدوا من يملك التماثيل ويملك الأصنام في نفاق كلمة وباطل قول ، كما كانت هذه الحالة في زمن الرئيس السابق . نحن ديمقراطيون واقعيون ، نحن عمليون نسبر غور عمق الاحداث ، محاولين دفعها لمصلحة البلد ، ومصلحة مشاركتنا في أحداث هذا البلد ، نحن من هؤلاء الذين لهم سيرة تاريخية سياسية تمتد في أعماق أعماق التاريخ المعاصر ، وهي الأحزاب اليسارية ومنها الحزب الشيوعي ، والحزب الوطني الديمقراطي والتآخي والأحرار وبقية الأحزاب . أنا ... من أنا ؟ أنا جزء من قلة تعيش في لندن ، منعتني الظروف الصحية أن أساهم في مسيرة بناء البلد وطلب الجلاء ، أنا من هذه الأقلية المتواجدة في لندن ، أساهم بامكانياتي المتاحة في رفع الكلمة الحرة ، وتثبيت الشعار الشريف ، ونبذ الطائفية والعنصرية ، ولا أخشى أن تنالني يد الارهاب ، أو أن تصلني بعض شواظ نار الطائفية ، تنال مني ما يناله سجين سجن الجادرية ، هذه القافلة السياسية التي تحاول اختراق ضبابية الأحداث ، وتشابك المصالح ، وتقاطع خطوط الوفاء للوطن الغالي ، تحت شعارات لم يكن العراق يألفها ، ولا أهل العراق مارسوها يوماً وهي المحاصصة والطائفية ، هذه الآفات الثلاث المحاصصة والطائفية والارهاب ، حجبت عن الوطنيين وضوح الرؤيا وأجبنت بعضهم ونكث البعض الأخر عن المسيرة المعتادة ، والعراق تتدهور حالته الأمنية والسياسية بتسارع لوغارتماتي في متتاليات هندسية الى قعر أعماق الدهاليز العميقة المظلمة ، صراعات فكرية طائفية عنصرية أتى بهاالاحتلال قبل ثلاث سنوات ، ولا زال يؤجج أوارها ونارها لتحرق ما تبقى من نسيج نظيف للمجتمع العراقي ، حتى يكون العراق خرباً بزوايا مربعه الكاملة ، خرباً في البنية التحتية ، خرباً في النسيج الاجتماعي ، خرباً في الروح النضالية التي كان يملكها ضمن مؤسساته الديمقراطية ، خرباً في حرصه على الوحدة الديمقراطية الاجتماعية الجغرافية ، لم يتبقى للناس الأخيار سوى التشبث بالضوء الآتي من عنق زجاجة حشر فيها الشعب العراقي ، وهنا ظهرت القائمة العراقية برئاسة الدكتور أياد علاوي ، وأصبحت هذه القائمة زورق نجاة في خضم أمواج عاتية في عاصفة قوية تريد دمار البلد ، هذا الزورق له منهج وخط عمل رسمه رئيس القائمة وأهمها ما يلي: 1- الابتعاد عن تسيس الدين 2- الاصرار على وحدة العراق الجغرافية 3- التمسك بالوحدة الاجتماعية 4- رفض الفدرالية الجنوبية ، مع دعوة لتوئمة الفدرالية الشمالية مع مصالح الأكثرية العربية ، وبدون تجاوز هذه الفدرالية على حدود الأقليات الأخرى. 5- فتح المظلة بكامل سعتها لكل الفئات والميول والأحزاب للانضواء تحتها. من هذه الثوابت قررت الشخصيات الديمقراطية المستقلة مثل الدكتور عدنان الباجه جي، واخرى قومية هي الاخرى مستقلة ، وقرر الحزب الشيوعي العراقي برئاسة عبد المجيد أن ينضم الى هذه القائمة ويستظل بمظلته ، هذه القائمة هي ليست خلاص لهذه الفئات المنضوية والحيلولة دون سحقها بشعارات الطائفية ، بل ايضاً ان هذه القائمة تستطيع أن تحقق القواسم المشتركة للفهم السياسي للمرحلة الحاضرة . يقولون في رئيس القائمة... أنه أقرب المتعاونين مع سلطة الاحتلال ... نقول لهم مجيبين من الآن في الساحة لم يأتي به الاحتلال .., من وهذا المن معدوم في المعادلة السياسية الحالية ، الكل تعاطوا السياسة وتبوءوا المقاعد وتسلموا المناصب بارادة بول بريمر الحاكم المدني للاحتلال ، يقولون أن أياد علاوي أمر (أو وافق) على قصف النجف الأشرف ومرقد الامام علي والحضرة الحيدرية وكذلك الفلوجة والرمادي ومدن عراقية أخرى، نقول اذا رضي علاوي أم لم يرضى بقرار القيادة العسكرية الأمريكية بالقصف الجوي أو الميداني فهل كان الاحتلال سيمتنع عن ذلك ، والدليل أنه بقى حصار المدن والقتل العشوائي في فترة حكمه وبعد استقالة الدكتور أياد علاوي ومجيء الدكتور ابراهيم الجعفري ، ولازال الآن رصاص الاحتلال وآلياته تضيء سماء الوطن بحمم القصف والارهاب ، واذا قالوا أكثر فلكل قول جواب . أملنا بالدكتور علاوي غير مبني على هوًى في النفس أو علاقة صداقة أو رغبة في منصب أو كسب مال أو أي شيء آخر ، إن هو الا قناعتنا أن الدكتور أياد هو الرجل المناسب الآن في الوقت المناسب ، متمرس في السياسة يحمل مذهباً اذا منع خلاله تسييس الدين فليس هناك من يجرؤ أن يتهمه بالطائفية ، واذا استعمل القوة مع الارهابيين فهذا هو عز الطلب وأمنية كل عراقي وطني ، نحن وطنيون نؤمن بالمقاومة الوطنية ، ولكننا ندين الارهاب ونعمل حرباً عليه بكل طاقاتنا حتى الأظافر والأسنان ، وخير من يطبق هذا هو الدكتور أياد علاوي اذا جاء الى الحكم ، ثم ان الدكتور علاوي بموافقته على ضم القوى اليسارية والديمقراطية بما فيها السيوعية سوف لا شك أن يلتزم بشعارات هذه المجموعة ومبادئها ومتطلباتها وخلفيتها السياسية الممتدة لأكثر من سبعة قرون. إن قائمة الدكتور أياد علاوي ليست جبهة وطنية ، وإنما هي انصهار إرادة فئة واسعة من المجتمع ، تريد الخلاص من مرض العراق الأساسي والرجوع به الى عافيته السابقة وقدرته على التعايش بين كل الفئات ، نحن اذا رمينا ووضعنا ثقلنا السياسي والاعلامي مع علاوي داعين له بالتوفيق في انقاذ العراق ، وبالنصر على الطائفية والمحاصصة وبالقضاء على الارهاب واعمالهم الاجرامية يؤكد عليه أن يجعل من قائمته حزباً سياسياً له نظام أساسي وجدولة أعمال سياسية ليكون الحزب الجديد القوي المتماسك العلماني ، لا عنصرية ولا طائفية ولا أي آفة تخرب المجتمع ، حزباً يريد الوحدة ، حزباً يريد القوة والمنعة لهذا الوطن ، حزباً يحدد موقفه من الاحتلال ويطالب بالجلاء ، هذا الذي حدو كل عراقي أن يتمسك به في التعاون مع القائمة العراقية والأحزاب المنضوية تحت أهدافها.
#خالد_عيسى_طه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أضاعوا يهود العراق فرصتهم لتطبيع العلاقات هل يهود العراق أغب
...
-
الانقلابيون البرلمانيون يلوحون بحبالهم الغليظة!!!
-
امريكا بين اضواء الخطر الايراني او التنازل له عن العراق!!!
-
ببساطة على الحكومة الرحيل!!
-
الحكومة ان كذّبت.. الواقع يفضحهم
-
عراقيون يجدون في الموت خلاصاً!!!
-
بين التفهم والاعتدال ... والرفض الثوري
-
الحكومة ان كذّبت
-
إذا كان الأمريكان صادقيين في شعاراتهم فعليهم أن يطبقوا ما شر
...
-
روح الجماعة ام روح القطع
-
خلاصنا من الفوضى ..لا يتم الا باعادة الانتخابات!!
-
حيز أمل لإسقاط الحكومة الطائفية ... واسع وقريب
-
كبة قرندل ... والبارزاني.. والحشود التركية..!!!
-
يكاد الطائفي يقول خذوني ماذا ابقيتم من القضاء يادولة الرئيس
...
-
مصادرة ارادة العراق لا تعني نتائج مستقرة...
-
حفنة تراب على قانون اجتثاث البعث سئ الصيت (هذا على لسان جمهر
...
-
لماذا سياسي التجمع الرباعي يلعنون الواقع قادتنا يلعنون الشئ
...
-
على هامش لقاء انابوليس وزيارة بوش للشرق الاوسط!! سؤالاً بسيط
...
-
الحياة تتطلب الحوار .. والاقناع والامتناع عن الحوار يعني!!
-
الحل ليس بالترقيع بل!!!
المزيد.....
-
فيديو متداول لـ-ترحيب سكان مدينة التربة في اليمن بدخول قوات
...
-
لماذا قد يؤثر الجدل حول أيقونة للسيدة العذراء مريم على الانت
...
-
7,4 مليون زائر و6,7 ليتر بيرة.. أرقام قياسية جديدة في مهرجان
...
-
غزة.. مبادرة ترفيهية للتخفيف عن الأطفال
-
مناورة إسرائيلية -محكمة- لدعم إثيوبيا في -محور بربرة- وكبح ن
...
-
RT ترصد الأوضاع في جنوب لبنان
-
تبون: العلاقات الروسية الجزائرية لم تفتر
-
الكويت تصدر 6 مراسيم بسحب الجنسية من 415 شخصا
-
رباعي القرن الأفريقي في العلمين.. رسائل على وقع التصعيد الإث
...
-
موسم العسل في لبنان يتراجع.. النحّالون يواجهون المبيدات والأ
...
المزيد.....
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
المزيد.....
|