أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - من -الخطر الشيوعي- إلى -الخطر الإسلامي- - خدعة الإعلام الرسمي الغربي-














المزيد.....

من -الخطر الشيوعي- إلى -الخطر الإسلامي- - خدعة الإعلام الرسمي الغربي-


خليل اندراوس

الحوار المتمدن-العدد: 2185 - 2008 / 2 / 8 - 12:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مدى عشرات السنين استطاع الإعلام الغربي الرسمي إقناع الغالبية الساحقة من الشعب الأمريكي، وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية، بوجود خطر شيوعي سوفييتي يهدد أمن الولايات المتحدة. ولكن من المهم أن نواجه الحقيقة المؤلمة والمحزنة، ألا وهي أن الحرب الباردة كانت في الأساس تخدم طغمة المؤسسات العسكرية في الولايات المتحدة، لتبتر عشرات مليارات الدولارات من خزينة الدولة الامريكية. وفي نفس الوقت فرضت على الاتحاد السوفييتي سابقا سباق تسلح منقطع النظير، كان أحد الأساليب وليس السبب الوحيد في تفكك الدولة السوفييتية، التي عانت من حربين عالميتين، بادرت إليها دول رأس المال العالمي.
ولكن المشاعر المحمومة والمعادية للإتحاد السوفييتي والشيوعية المسيطرة على الوعي للشعب الأمريكي بتأثير الإعلام الرسمي للنخبة الحاكمة في أمريكا، ممثلة رأس المال الأمريكي والغربي، جعلت الشعب الأمريكي يرى "العدو" الخارجي الشيوعي بينما العدو الحقيقي للشعب الأمريكي كان وسيبقى بالأساس العدو الداخلي المسيطر على مراكز القوة في أجهز الأمن القومي والاستخبارات الأمريكية، أعني عصابة المحافظين الجدد، أيديولوجيي "وفلاسفة" الحرب "المالتوسية الجديدة" من يمين مسيحي صهيوني، ولوبي صهيوني منتقد ومؤثر على السياسة الأمريكية الخارجية لأنه أيضا يمثل مصالح رأس المال العالمي عامة واليهودي خاصة.
فقد أثبت التطور التاريخي للحرب الباردة ان الدولة السوفييتية كانت تسعى وتؤمن بمبدأ التعايش السلمي وتركز على ضرورة الحفاظ على السلام العالمي لمصلحة الإنسانية جمعاء، وكذلك فرية الخطر السوفييتي الشيوعي المبتذلة جعلت كهنة الحرب الرأسماليين، يمارسون عملية تزوير تاريخي بتضخيم وتهويل القوة العسكرية السوفييتية، مع علمهم المسبق منذ السبعينات، بأن الاتحاد السوفييتي اقتصاديا وإداريا وثقافيا وسياسيا في حالة انحدار وتقهقر في القوة وخاصة الاقتصادية. وهذا الأمر جعل هنري كسيجنر منذ السبعينيات يقول "بعد القضاء على الخطر الشيوعي علينا البحث عن عدو آخر، وهذا العدو هو الإسلام" والهدف من هذا تبرير السياسات العدوانية لكهنة رأس المال العسكري الأمريكي بالأساس.
ولكن بالإضافة إلى ذلك فعصابة اليمين المسيحي الصهيوني وضعت في أساس أجندتها ليس فقط المصالح الرأسمالية "والأمنية" لأمريكا، بل أيضا تعزيز الأهداف الإمبريالية لدولة إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط الإستراتيجية، وأكبر مصدر للطاقة النفط في العالم.
فالخطر الحقيقي الذي يواجه الشعب الأمريكي وشعوب العالم هم كهنة الحرب- القوى الإمبريالية المجنونة المصممة على استخدام الموارد والقوة العسكرية الأمريكية عالميا وإسرائيل منطقيا من أجل فرض دولة بوليسية عالمية ونظام عالمي جديد يخدم مصالح رأس المال العالمي وخاصة العسكري وشركات النفط. وهذه العصابة- من "كهنة الحرب الإمبريالي التي أشرعت سيوفها في وجه الخطر الشيوعي" تستخدم "الخطر الإسلامي" بوصفه الخطر الجديد الذي يجب القضاء عليه. وهذا ليس من العجيب فخلال سنوات الحرب الباردة أذاع "المحافظون الأمريكيون" وبخاصة أتباع جمعية بيرتشر (جمعية تروج العداء للشيوعية حتى الآن، وتعتقد أن ستالين مختبئ في خزانة الكرملين، ينتظر ليخرج في اللحظة المناسبة ليوجه ضربته القاضية)، دون أي اعتبار، للحقائق التاريخية وأي اعتبار لمعاناة الشعب الفلسطيني- أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت جزءا من شبكة إرهابية مدعومة من الشيوعية والسوفييت.
وليس من المستغرب إن الخرافات والأكاذيب حول، منظمة التحرير الفلسطينية، يتبناها وينشرها كتاب وإعلاميون موالون للمحافظين الجدد مثل كلير ستيرلنغ CLAIR STERLING الذي أعد "دراسة" شائنة بعنوان "شبكة" الإرهاب "THE TERROR NETWORK " والتي أصبحت فيما بعد مرجعا معتمدا لدى اللوبي الإسرائيلي في حملاته لإحباط القضايا الوطنية الفلسطينية. واليوم وباسم محاربة "الإرهاب الإسلامي" ترأس عصابة اليمين المسيحي الصهيوني دولة البوليس في أمريكا نفسها تحت ذريعة "حماية الحرية".
والآن بعد انتهاء الحرب الباردة المعلنة على الشيوعية، يستمر كهنة الحرب الرأسماليون بإعلان حرب جديدة ساخنة ضد الإسلام. والمسماة "الحرب على الإرهاب".

(كفر ياسيف)



#خليل_اندراوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد يهودية الدولة من وجهة نظر ماركسية
- العراق- مذبح هيمنة رأس المال وكهنة الحرب
- الماركسية فلسفة إنسانية
- الاشتراكية الطوباوية والاشتراكية العلمية
- الأهمية العالمية لثورة أكتوبر
- بعض أقوال هيجل وفلسفته السياسية!
- نقد الهيجلية من وجهة نظر ماركسية
- الفلسفة العقلانية لكانط واليسار الهيغلي
- محدودية مادية لودفيخ فورباخ ومثالية الديالكتيك الهيغلي ونهاي ...
- الأيديولوجية البرجوازية العنصرية والعداء للإسلام
- أصول ومكونات الفكر الماركسي - تتمة القسم الاول
- أصول ومكونات الفكر الماركسي- القسم الاول
- ألدور الرجعي لتشويه وعي الذات القومي
- ألمسألة الأساسية في الفلسفة
- ألحزب الشيوعي والجبهة وتحدّيات المرحلة الراهنة
- ما أصعب أن يعيش الإنسان بدون حلم
- مداخلة في نقد الخطاب والفكر السلفي
- مداخلة حول رسالة الحزب الشيوعي التاريخية .
- مداخلة حول رسالة الحزب الشيوعي التاريخية
- ألعلاقة الجدلية بين الدمقراطية والرأسمالية


المزيد.....




- مصر.. هبوط أسعار الدواجن وبيض المائدة إلى مستويات أقل من ذرو ...
- انعدام الثقة يهيمن على محادثات أمريكا وإيران.. ومراسل CNN يو ...
- البنتاغون يبحث عن مسيرات فعالة ورخيصة… هل يجد الحل عند الهوا ...
- لقاء عمالي مصري بلغاري على هامش مؤتمر العمل الدولي
- لبنان: الجيش الإسرائيلي ينشر مقطع فيديو لقلعة الشقيف وعلم إس ...
- مالطة: انفجار مصنع ألعاب نارية
- الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات والكويت تستعد لاحتم ...
- إسرائيل تصدر إنذارا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتعمل على ...
- شاهد: مسيّرات -أبابيل- تنقض على جنود وآلية إسرائيلية جنوبي ل ...
- الوضع في ضاحية بيروت الجنوبية بعد الإنذارات الإسرائيلية الفو ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - من -الخطر الشيوعي- إلى -الخطر الإسلامي- - خدعة الإعلام الرسمي الغربي-