أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رداد السلامي - طفلة متسولة














المزيد.....

طفلة متسولة


رداد السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2175 - 2008 / 1 / 29 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


تجلس بهدوء مستفز..ملامحها تعانق الشفق صفاءً..وجفونها تتلو صلوات الألق في محاريب التهجد..
لعينيها غموض كوثيقة سياسية هامة..تخفي خلفها تفاصيل خارطة الجنة..
تنتقل من رصيف إلى آخر .. كفراشة.. ترتشف الرحيق المتساقط..من أيدي المتصدقين والباذخين.. وتجني ما يسد الرمق ويقيم الخصر المتهالك بنحافة مغرية..
طفلة بائسة لا تعرف لها أباً سوى أنها وجدت في حضن أمٍ تترع من ذات الكأس
يا الله...
لماذا تبدو اليوم هكذا ذابلة باهتة ..تتهدل أوراق نعومتها بحزن مشفق..
ربما لم تتعشى البارحة ..باتت خاوية البطن ..تكابد قر الليل .. بعد كفاح يوم مشمس بالمعاناة..
لم تتعلم ولم تدخل يوما مدرسة..أحيانا حين يتسلق ساقيها الناحلين كأعواد الذرة التعب تجلس على الأرض وترسم أشكالا غامضة ..
ربما تحاول التعبير عن حزنها.. عن ضيقها وتعبها ومعاناتها ..ربما ترسم أمانيها على أحداق التراب...
تقف أمام الكشك تحدق في الوجوه العابرة تبحث عن وجه بريء طاهر..إنها لا تمد يديها إلى الوجوه المعتمة فلطالما ساومتها العفاف لقاء عطاء تافه ..لكنها أقوى من الكيد الرخيص ..إن عفتها هي الحدود السياسية التي تقاتل من أجلها في معركة الخبز والبقاء وإذا ما انتهكت هذه السيادة فسلام على الدنيا..
كم تستحلب عواطفي ..وكم تشعل في أعماقي حرائق الألم اللامتناهي .. وأنا أراها تمارس مهنة خطرة كهذه...
يلتهمها زحام الحياة ويلفها ظلام الفناء والتلاشي .. لتصبح بعدها ربما أُماً تعيد إنتاج ذاتها من جديد كالثعابين التي تغادر من شمال الكرة الأرضية إلى مثلث برمودا..!!
آة أيتها .. الثورة ..المنسوجة من هذا الكيان الضعيف المهتريء الفاقد للمانعة والتحدي والعاجز عن خلق أفق جديدة للانعتاق من أسر الواقع المهين..قاتلي في معركة الخبز والحياة ..ناضلي بعزم مستميت ..انتزعي من الأفواه لقمة البقاء الشريف.. تعلمي كيف تخترقين المدى وتستشفين ما بعد المنال .. فنحن يا طفلتي معاقون
تكبلنا قيود الذل وسلاسل الإحباط والأسى ولا نجيد إلا ثورة الكلام

------------------------------------------------
*صحفي يمني
[email protected]



#رداد_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن:والقيادات البالونية!!
- حزب الاصلاح الاسلامي اليمني:النقد والعيوب القتلة
- بلورة من أطياف قزح
- اليدومي ومستقبل حزب الاصلاح الاسلامي
- بعيدا عن السياسة..الكتابة وهج الروح
- الشيخ محمد المؤيد يمني تحتجزه أمريكا لأنه يفعل الخير
- في شمال اليمن :أنت عميل لأنك تدافع عن الجنوب!!
- اليمن: بين فكين
- لماذا تحتشد القوى التقليدية في اليمن؟
- سلاح الرفض
- عن جرائم -سنحان- ومنساة الرئيس صالح
- عن حقيقة استقالة وردة العواضي من موقع أخبار الساعة وتحول صحي ...
- في اليمن : نقابة الصحافيين تتاجر بقضايا الصحفيين في بازار ال ...
- خطاب صالح السلبي وحصاد مر عمره 30عاما
- رؤية الوزير اليمني عبد القادر هلال لمختلف القضايا الوطنية
- مبادرة الرئيس اليمني ..ملهاة جديدة ومزيدا من تكريس الاحادية ...
- حمل السلاح في اليمن..بين ازدواجية التطبيق وغموض الخطاب
- الرئيس صالح :صفقنا له وقلنا إن هذا إلا صالحٌ كريم؟!
- اليمن إلى أين..؟ تساؤلات قلقه؟
- حزب التجمع اليمني للاصلاح ..البديل الأقوى ..وتحديات المستقبل


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رداد السلامي - طفلة متسولة