أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلميراث وصيّة وفريضة من ٱللّه















المزيد.....



ٱلميراث وصيّة وفريضة من ٱللّه


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2174 - 2008 / 1 / 28 - 09:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ٱلوارثون هم ٱلأولاد وٱلأبوان وزوجة واحدة وٱلأخوة

فى بلادٍ أكثرُ أهلها يحملون ٱسم "مسلم" بٱلميلاد يكثر ٱلطاعنون بكتاب ٱللّه ٱلقرءان من ٱلمفكرين أصحاب ٱلعلم وٱلمعرفة بفعل ما تأصّل من مفاهيم لغو وتشريع إثمٍ فى نفوسهم. فٱسم "مسلم" كما شرحه وبيّنه كتاب ٱللّه مفصّلا هو فى ٱلمثل "إبراهيم" ٱلذى سمّى نفسه وأبنآءه "مسلمين". وهو فى مثله بيّن أنّ ٱسم مسلم يأتى به ٱلمرء لنفسه بٱلتّوجّه بقلب سليم إلى ٱلفطرة فيما يسأل وينظر ويبرهم نظره (يجعله نظرية) بقوله:
"إنّى وجّهت وجهى للّذى فطر ﭐلسّمٰوٰتِ وﭐلأرضَ حنيفًا ومآ أنا من ﭐلمشركين(79)" ٱلأنعام.
فهو لا يأتى بٱلاسم "مسلم" لنفسه بشهادة ميلاد يمنحها له مأمور نفوس قومه.
وما يفعله ٱلمفكرون ٱلطاعنون بكتاب ٱللّه أنّهم ينظرون فى مفاهيم وشرع يشيط به ٱلكهنوت عن ٱلحقِّ ويأثم من دون تكليف لأنفسهم بٱلنظر ٱلعاقل (ٱلمقارن) مع ٱلكتاب ٱلمنسوب إلى ٱللّه وٱلموصوف لسانه بٱلعربىّ ٱلمبين ٱلذى يسهل أخذه وفهم بيانه. فهو بيان للناس من خالقهم يهديهم فى عيشهم وفق خلقهم وصناعتهم. فإن ٱهتدوا عاشوا فى سعدٍ ورغدٍ وإن ضلُّوا عاشوا فى نكدٍ وشقاقٍ.
لقد صعّب كهنوت قوم ٱلرسول على ٱلناس مسألة إدراك ٱلبيان ٱلعربىّ بما زعموه من شرح وتفسير له وشرع جماعة. فسمع لهم قوم ٱلرسول وهجروا كتاب ٱللّه ٱلسهل ٱلبيان وأبدلوه بكتب للبشر لا تعقل معه وتعجم عن ٱلحقِّ وتأثم فلا تهتدى به. وجعلوها هى ٱلهادى لهم فيما يفهمون ويشرعون فى ٱلدين فضلُّوا عن سوآء ٱلسبيل وصار عيشهم فى نكد وشقاق يدلُّ على ضلالهم وإثمهم.
وكان لهذا ٱلهجر لكتاب ٱللّه ٱلعربىّ ٱلِّسان أثره فى تأسيس منهاج لغو له لسانه ٱلذى يتعلّم به ٱلمفكرون من قوم ٱلرسول. فكان منهم مَن يشدّد على مفاهيم وشرع ٱلكهنوت وضلاله وإثمه ويسعى لجمع نفر من ٱلقوم على هذا ٱلضلال فى حزب يزعم ٱلإيمان لنفسه ويكفّر ٱلأخرين. وكان منهم مَن ينفر من مفاهيم وشرع ٱلكهنوت ولا يعقل مع كتاب ٱللّه ولا يعلم بلسانه فينفر منه ويدعوا ٱلقوم إلى هجر ٱلدين وٱلطعن فيه.
ومن ٱلأمور ٱلتى يُطعن بها (وهى كثيرة) ما جآء به شيط ٱلكهنوت من شرع يوزّع ما يتركه ميّت لورثته ويسمح للرجل بٱلزواج من أربع نسآء.
أما ٱللّه فيخاطب فى كتابه بلسان عربىّ مبين ٱلسليمة قلوبهم من ٱلناس. وهم ٱلذين يسألون وينظرون ويتفكرون بفطرة ٱلحقِّ ويعقلون مع قوله ٱلعربىّ فيهتدون. وهؤلآء مؤمنون مسئولون وهم ٱلذين يوصيهم ٱللّه بما يخلفون به من ملك وبسبيل نكاحهم فيقول لهم موكّدًا عليهم أن يُوصوا بما يتركون:
"كُتِبَ عليكُم إذا حَضَرَ أحدَكُمُ ٱلموتُ إن ترك خيرًا ٱلوصيّةُ للوٰلدَينِ وٱلأقربِينَ بٱلمعروف حقًّا على ٱلمتَّقين(180) فَمَن بدَّلَهُ بعدَ ما سمِعَهُ فإنَّمآ أثمُهُ على ٱلَّذين يبدِّلُونَهُ إنّ ٱللّهَ سميع عليم(181) فَمَن خافَ من موصٍ جَنَفًا أو إثمًا فأصلحَ بينَهُم فلآ إثمَ عليه إنّ ٱللّه غفُور رَّحيم(182)" ٱلبقرة.
وبيّن لهم أنّ وصيّته هى من شرع ٱلدين ٱلموحى:
"شرَّعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ ما وَصَّىٰ به نُوحًا وٱلَّذىٰۤ أوحَينَآ إليكَ وما وَصَّينا بهِ إبرَٰهِيمَ ومُوسَىٰ وعِيسَىٰۤ أن أَقِيمُوا ٱلدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فيهِ" 13 ٱلشُّورى.
فهل فى هذا ٱلقول ما يصعب على ٱلناس فهمه؟
ما يبيّنه هذا ٱلقول من دون لبسٍ أنّ ٱلوصيّة مسئوليّة على ٱلمؤمن وهى ٱلأساس فى توزيع ما يتركه لورثته وأقربآئه ومن يقوم لهم علىٰۤ أموالهم وغيرهم من ٱلناس وٱلمؤسسات ٱلعلميّة وٱلاجتماعيّة وهو ٱلذى يتحمّل وزرها عند ٱللّه. فقد بيّن له ٱللّه أنّ مآ يُوصى به وما عليه من دَينٍ له ٱلأوليّة بٱلدفع ممّا يتركه بٱلقول: "مِّن بعدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهآ أو دينٍ". ولم يكن فى وصيّة ٱللّه ما يلبس على ٱلمؤمن فهم قول ٱللّه فيجعله يصدّق زعم ٱلكهنوت بقوله "لا وصيّة لوارث". فٱلقول ٱلبيّن "للوالدين وٱلأقربون" يمنع ٱلشّيط فى فهم وصيّة ٱللّه.
كما أنّ قول ٱللّه "فَمَن بدَّلَهُ بعدَ ما سمِعَهُ فإنَّمآ أثمُهُ على ٱلَّذين يبدِّلُونَهُ" يبيّن أن ٱلوصيّة مسئوليّة ٱلموصى فلا تبديل لها. وبيّن أن ٱلوصيّة ٱلمسموعة يسمعها ٱللّه وهى ٱلتى يحدث بها ٱلتبديل وتبديلها إثم على ٱلمبدّل. وبيّن عفو ٱللّه ورفعه للإثم عن ٱلمبدّل لما سمعه إذا كان يريد بتبديله إصلاحا بين ٱلورثة بفعل تعدّى ٱلموصى على حدود ٱللّه أوۤ إثمه (كأن يوصى للذكور ويحرم ٱلإناث). وهذا يجعل مَن كان قلبه سليما يكتب وصيته فلا يكون فيها تبديل من بعده.
ٱلمؤمن (وهو صاحب قلب سليم من ٱللغو وٱلشيط) يفهم ويعلم أنّ ٱللّه يُوصيه ويبيّن له حدوده فى وصيّته بما يتركه لأولاده وزوجه وأبويه وأقاربه وغيرهم. ويعلم أنّ ٱللّه يُصلّى عليه فى طاعته ومسئوليته وهو حىّ ويترك له مسئوليته فيما يعمل ويُوصى. ويعلم أنّ أمر طاعة وصيّته من بعده وإصلاحها يكون مسئوليّة مؤمنين أحيآء من بعده فطيعون وصيّته ولا يبدلونها فيأثمون بتبديلهم. وهو يُوصى بما يتركه لمن يشآء ويعلم أنّ فيمن يُوصى له خير فلا يكون لما تركه إثم يجعل من ٱلورثة أعدآء فيعمون عن ٱلحقِّ ويأثمون على بعضهم.
كذلك هى وصيّة ٱللّه فى نكاح ٱلمؤمن. فيوصيه بٱلزواج من مؤمنة محصنة قلبها سليم من ٱللغو وٱلشيط ليكون معهاۤ أبًا وأمًّا لذرّيّة سليمة ٱلقلوب لا يأثمون ولا يشيطون فيضلُّون عن ٱلحقِّ. ويكون معها نفسا واحدة كأصلهما ٱلأول لا يفترق عنهاۤ إلا بٱلموت أو ٱلطلاق لعلّة ٱلنشوز (ٱرتفاع ٱلصوت وفظاظة ٱلقول وٱلسلوك ٱلمنفعل غير ٱلمتوازن) وٱمتناع ٱلإصلاح أوۤ أن تكون قد أتت بفاحشة مُبيّنةٍ. وهى ٱلتى ترث ممّا يتركه هو وممّا يتركه أبنآؤها. وهى ممّن يُوصى لهم زوجها زيادة على نصيبهم ممّا يتركه.
وإن تزوّج ٱلمؤمن بأخرى لعلّة ٱلحمل أو ٱلمرض من دون طلاقها فعليه كما يوصيه ٱللّه أن لا يهملها ويتركها كٱلمعلّقة ويميل إلى ٱلثانية:
"ولن تستطيعوۤا أن تعدلوا بين ٱلنِّسآء ولو حرصتم فلا تَميلُوا كلَّ ٱلميل فَتَذَرُوها كٱلمعلَّقة وإن تُصلِحُوا وتتَّقُوا فإنّ ٱللّهَ كان غفُورًا رَّحيمًا" 129 ٱلنِّسآء.
وعليه إن طلقهاۤ أن يترك ما دفعه لها فلا يطلب إعادته إلاۤۤ أن تكون أتت بفاحشة مبيّنة:
"يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا ٱلنِّسَاۤء كَرهًا وَلاَ تَعضُلُوهُنَّ لِتَذهَبُوا بِبَعضِ مَاۤ ءَاتَيتُمُوهُنَّ إِلاۤ أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلمَعرُوفِ فَإِن كَرِهتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰۤ أَن تَكرَهُوا شَيئًا وَيَجعَلَ ٱللّهُ فِيهِ خَيرًا كَثِيرًا(19) وَإِن أَرَدتُّمُ ٱستِبدَالَ زَوجٍ مَّكَانَ زَوجٍ وَءَاتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأخُذُوا مِنهُ شَيئًا أَتَأخُذُونَهُ بُهتَانًا وَإِثمًا مُّبِينًا(20) وَكَيفَ تَأخُذُونَهُ وَقَدْ أَفضَى بَعضُكُم إِلَى بَعضٍ وَأَخَذنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا(21)" ٱلنساء.
ولكى لا يطلقها لعلّة ٱلحمل أو ٱلمرض جعل له فرجة وفسحة نكاح (فريضة) ممّا ملكت يمينه من فتياته ٱلمؤمنات بأجر وكتاب ورضى ٱلأهل مقابل متعة لامتناع زوجه بسبب مرضهاۤ. أو مقابل ٱلحمل بولد له وإرضاعه بأجر بسبب عقم زوجه. فإن مات وترك فٱلتى ترث منه هى زوجه وهى ٱلأمّ لأولاده. وٱلوالدة لا ترث منه ما لم تكن أمًّا. وعليه أن يدفع لها أجر ٱلرِّضاعة وأن يُوصى لها بنفقة أو حصّة محدّدة ممّا يتركه. فنكاح ٱلمؤمن من ٱلفتاة لا يجعلها طرفا أصيلا فى ٱلزوجيّة وهى طرف عارض لا يرث وله أجر ويُوصى له. فٱلزوجية طرفان وأصل واحد. فليس له أن يطلّق زوجه ٱلمؤمنة ٱلمحصنة ٱلمريضة لعلّة ٱلمرض أو ٱلعقم. وطلاقها لا يكون إلا لامتناع إصلاح نشوزهاۤ أو لإتيانها بفاحشة مُبيّنة فيستبدلها بمحصنة أخرى ويبقى متاعها عليه حقّ:
"وللمُطلَّقَٰتِ مَتَٰع بٱلمعرُوفِ حَقًّا على ٱلمُتَّقِينَ" 241 ٱلبقرة.
لقد جعل ٱللّه فى كتابه سورة كاملة بٱسم "ٱلنِّسآء" وبدأ بقوله ٱلعربىّ:
"يٰۤأيُّها ٱلناسُ ٱتَّقوا ربَّكُمُ ٱلَّذى خلقَكُم مِّن نفسٍ وَٰحِدَةٍ وخلقَ مِنها زوجها وبَثَّ منهما رجالا كثيرًا ونسآءً وٱتَّقوا ٱللّهَ ٱلَّذى تَسَآءَلُونَ بِهِ وٱلأرحامَ إنَّ ٱللّهَ كان عليكُم رقِيبًا(1)" ٱلنِّسآء.
ووكّد هذا ٱلأمر فى قول أخر:
"وهو ٱلذى خلق من ٱلمآء بشرًا فجعله نسبًا وصهرًا وكان ربك قديرًا" 54 ٱلفرقان.
ٱلنفس ٱلواحدة كطرفىّ ٱلمغناطيس أو كطرفىّ ٱلكهربآء حامٍ مُرعد يعطى ولا يأخذ وبارد لطيف يأخذ ولا يعطى. فلا يكون مغناطيس ولا كهربآء من دون طرف. وٱلرجال وصف للذكور وهم ٱلطرف ٱلمعطى وٱلقوىّ وٱلفعّال فى هذه ٱلزوجيّة وفيهم ٱلنّسب. وٱلنسآء وصف للإناث وهنّ ٱلطّرف ٱلأَخِذُ وٱلضعيف وٱللّطيف وٱلليّن وفيهنّ ٱلصهر. وكلاهمآ أصل واحد هو ٱلنفس ٱلواحدة (وحيدة ٱلخلية). وعليهما ٱلعيش زوجا واحدا كأصله ٱلأول فلا يفترقان إلا بفعل نشوز لآ إصلاح له أو ٱلفاحشة ٱلمبُيّنة فيحدث ٱستبدال ٱلطرف نسآء ٱستبدالا لتبقى ٱلزوجية بطرفين.
ٱلنسآء ٱسم يوصف به أمر يتأخر حدوثه كٱلميراث ٱلذى يتأخر توزيعه حتى يبلغ مَن يرثه ٱلنكاح ويرشد (بلوغ ٱلشىء أو ٱلأمر هو ٱلوصول إليه).
ويوصف به ٱلبيع بٱلدين ٱلذى يتأخر دفع قيمته. وٱلصغير ٱلذى يتأخر بلوغ جسمه ونفسه حتى يبلغ ٱلنكاح ويصير رجلا قويًّا يؤسس بيتًا وأهلا. وتوصف ٱلأنثى ٱلتى تبلغ ٱلنكاح وتصير أهلا لرجل يحميها ويحفظها وينفق عليها. فهى تبقى نسآء لبقآء ضعفها. وتوصف به ٱلأنثى ٱلواحدة وكذلك ٱلجمع.
وٱلنِّسآء وصف للذريّة ذكورا وإناثا لأنهم ضعافا يحتاجون لأخذ وحماية وقيام رجل عليهم يعطيهم حتّى يبلغوا ٱلنكاح ويكون لهم أبًا وزوجه ٱلمحصن أمًّا.
وٱسم أنثى يوصف به ضعيف يتميّز بٱللطف وٱللين. وٱلأنثى نسآء قبل بلوغها ٱلنكاح (زواجها) ومن بعد بلوغها بفعل بقآء ضعفها ولطفها ولينها.
وٱسم ذكرٍ يدلّ على ٱلقوّة وٱلفاعليّة وٱلحفظّ وٱلعطآء. وٱلذكر من ٱلذّرّيّة عندما يكبر وتشتدّ قوّته وفعاليّته وينفرد فى حماية نفسه ويسعى بحثا عن ٱلرّزق يوصف بٱلرجل لأنه يسعى برجليه يطلب لنفسه بيتًا وزوجًا وولدًا. ولهذا جعله ٱللّه قوَّاما على ٱلنِّسآء ينفق عليها ويحفظها ويحميها:
"ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ على ٱلنِّسآء بما فَضَّلَ ٱللَّهُ بعضَهُم على بعضٍ وبمآ أنفقُوا من أموٰلِهِم" 34 ٱلنِّسآء.
وله بذلك عليها درجة فجعل له حظَّا أكبر من حظّها فيما يرثه عند بلوغه ٱلنكاح لما عليه من مسئولية فى تأسيس بيت ٱلزوجيّة وٱلحماية وٱلحفظ وٱلعطآء.
فى جميع ٱلأرض ووفق سنّة ٱلفطرة كانت ٱلأنثى تسير خلف ٱلذكر ٱلرجل لأنها نسآء متأخرة عليه فى ٱلقوّة وٱلحماية وٱلحفظ ومنه تأخذ. فهو ٱلطرف ٱلقوىّ وٱلمعطى فى ٱلزوجيّة. فهو ٱلذى يؤسس بيت ٱلزوجيّة وينفق على نسآئه ويحفظها ويحميها فيكون فى ٱلوجه لما يعترض سيرهما من مخاطر وعليه مسئولية حفظ وحماية ونفقة زوجه. وهى بسيرها خلفه تُعلن للناس أنها زوجه ونسآئه وحصنه ٱلمحفوظ.
هذه ٱلصورة ٱلفطريّة تبيّن أنّ ٱلرّجل بقوّته وفاعليّته وعطآئه هو ٱلطرف ٱلمسئول فى ٱلزوجيّة وأنّ حقّ ٱلزوجيّة عليه هو فى حفظ نسآئه وحمايتها وفى نفقتها.
ما جرى من لغو وشيط وزعم بٱلمساواة بين ٱلرجل وٱلنسآء ضيّع على طرف ٱلنسآء حقًا أساسا من حقوق زوجيّة ٱلنّفس ٱلواحدة. وقد ٱختلط على ٱلناس مفهوم حقّ ٱلإنسان بحقٍّ مزعوم لها ينزع من حقوقها حقّ ٱلحفظ وٱلحماية وحقّ ٱلنفقة. فٱلنسآء إنسان طرف أساس من طرفى ٱلزوجيّة ٱلمنقسمة إلى رجل ونسآء وله كامل حقوق زوجية ٱلنفس ٱلإنسانية من دون أن يكون تخلفها على ٱلرّجل بٱلقوّة وٱلحماية وٱلحفظ وٱلعطآء نقصا بتلك ٱلحقوق. فلا يجوز قسرها على ٱلنكاح من رجل (ولا مسٰفحٰت) ولا ٱلعيش معها فى سرّ عن ٱلناس (متخذٰتٍ أخدان) ولا فى قسرها على متابعة عيشها مع زوج لا يحترم حقوقها فى ٱلحفظ وٱلحماية وٱلإنفاق. ولا يجوز منعها من ٱلعمل وٱلتجارة وٱمتلاك ٱلثروة وٱلمال ولا من ٱلتعليم ولا من ٱلتمثيل ٱلسياسى وغيرها من ٱلحقوق ٱلتى للإنسان بلونيه ذكر وأنثى.
ويتابع ٱللّه وصيّته فى سورة ٱلنِّسآء مبيّنا أنّ ٱليتٰمَىٰ نسآء ضعاف وعلى ٱلمؤمن حفظ أموالهم وٱلامتناع عن تبديلها بخبيث أوۤ أكلها:
"وءَاتوا ٱليتٰمىٰۤ أموٰلَهُم ولا تَتَبَدَّلُوا ٱلخبيثَ بٱلطَّيِّبِ ولا تأكُلُوۤا أموٰلَهُم إلىٰۤ أموٰلِكُم إنّهُ كان حُوبًا كبيرًا(2)" ٱلنِّسآء.
وبيّن له أنّ سبيل ٱلقسط بٱليتيم هو فى نكاح والدته وضمّهماۤ إلىٰۤ أهل بيته:
"وإن خِفتُم ألا تُقسِطُوا فى ٱليَتَٰمىٰ فٱنكِحُوا ما طاب لكم مِنَ ٱلنِّسآءِ مَثنَىٰ وثُلَٰثَ ورُبَٰعَ فإن خِفتُم ألا تَعدِلُوا فَوَٰحِدةً أو ما مَلَكَت أيمٰنُكُم ذٰلك أدنىٰۤ ألا تَعُولُوا(3)" ٱلنِّسآء.
فعليه ٱلقسط بٱليتامى وٱلقيام علىٰۤ أموالهم ٱلتى تركها لهم والدهم ويكون لهم أبًا وزجه أمًّا حتى يبلغوا ٱلنكاح فيصير منهم رجالا ونسآء.
ولكى لا يكون له خوف من ٱلسهو وٱلغفل عن ٱلقسط بهم يحضرهم إلى بيته فيكونوا له أبنآء يعيشون فى بيته مع أولاده وزوجه ٱلمحصن فلا يسهو ولا يغفل عن أمرهم. وحتى يكون له ذلك ينكح والدتهم ٱلأرملة.
وعليه إن كان ذو يسر عيش ووفرة توسيع عمل ٱلقسط بٱليتامى فينكح من ٱلأرامل فرادى وجملة (مثى وثلاث وربٰع) ٱلّٰتى لهنّ أولاد يتامى.
لقد بيّن ٱللّه للمؤمن أنّ ٱلقسط بٱليتيم مسئوليّة عليه مهما كان معسرًا فينكح واحدة من ٱلنسآء ذات ٱليتامى وهو حدّ أدنى ممّا عليه من عمل ليقسط بٱليتامى ويقوم علىٰۤ أموالهم حتى يبلغوا ٱلنكاح ويرشدوا لأمرهم. وهذا ٱلحدّ يُلزم ٱلمؤمن بنكاح واحدة من ٱلأرامل حتى لا يكون كثير ٱلعيال وهو فقير فيجور على ٱليتامى فلا يعدل بينهم وبين أولاده.
وبيّن له ما عليه مقابل نكاح والدة ٱليتيم:
"وءَاتُوا ٱلنِّسآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحلَةً فإن طِبنَ لكُم عن شىءٍ منه نفسًا فكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِۤيـءًـا(4)" ٱلنِّسآء.
ٱلصّدقة هى نحلة (عطآء تبرّع وليس أجرًا). وعليه دفع صدقة إيمانه للأرملة فإن رأت بطيب نفسها ترك قسم من ٱلصّدقة له مقابل ما يقدّمه لأولادها ولها من حماية ورعاية ونفقة وقيام فله أن يقبل به ويأكله.
وهى لا ترث منه لأنها ليست طرفًا أصيلا فى زواجه. وله أن يُوصى لها بنفقة أو بنصيب محدّد ممّا يترك.
وبيّن أنّ تكليفه بٱلقيام علىٰۤ أموال ٱليتامى ليحفظها لهم حتى يبغلوا ٱلنكاح ويرشدوا. ولا يدفعها لهم إن كانوا سفهآء (جاهلون غير راشدين ولا يستطيعون ٱلقيام علىٰۤ أنفسهم) وعليه رزقهم منها وكسوتهم وٱلقول ٱلمعروف بطيبه وحسنه:
"ولا تُؤتُوا ٱلسُّفهآءَ أموٰلَكُمُ ٱلتى جعل ٱللّهُ لَكُم قِيَمًا وٱرزُقُوهُم فيها وٱكسوهم وقولوا لهم قولا مَّعرُوفًا(5)" ٱلنِّسآء.
فمال ٱلمؤمن لونان: ماله ٱلخاصّ ٱلذى جمعه بعمله وسعيه وما ورثه من ٱلوالدين وٱلأقربين. وماله ٱلذى يقوم عليه حتى يكبر أصحابه ٱليتامى. وطلب منه أن يبتلى ٱليتٰمَىٰ عندما يبلغوا ٱلنكاح (يريدون تأسيس بيت وٱلزواج) فإن كانوا راشدين غير سفهآء فليدفع إليهم أموالهم ٱلتى ورثوها عن والدهم وكان عليها قآئمًا. وحذره من أكلها وإسرافها متعجلا فىٰۤ أكلها قبل أن يكبروا. وسمح له إن كان فقيرًا بٱلأكل ٱلقليل ٱلذى لا يضيّع أموالهم. وإن كان غنيًّا فليستعفف عن ٱلأكل وينفق عليهم من ماله ٱلخاصّ. وذكّره أنّه قد يموت هو كما مات والدهم ويترك ذرَّيّة ضعافا أيتاما ليكون لغيره قيامًا علىٰۤ ما يتركه لهم من أموال:
"وٱبتَلُوا ٱليَتَٰمىٰ حتَّىٰۤ إذا بَلَغُوا ٱلنِّكاحَ فإن ءَانَستُم مِّنهُم رُشدًا فٱدفعُوۤا إليهم أموٰلَهُم ولا تأكلُوهاۤ إسرافًا وبِدَارًا أن يكبَرُوا ومَن كان غَنِّيًا فَليَستَعفِف ومَن كان فَقِيرًا فليَأكُل بٱلمَعرُوفِ فإذا دّفّعتُم إليهم أموٰلَهم فأَشهِدُوا عليهم وكَفَىٰ بٱللّهِ حَسِيبًا(6)" ٱلنِّسآء.
ثمّ بيّن له كيف يدفع أمولهم بينهم بعد أن يصيروا رجالا ونسآء بلغوا ٱلنكاح ورشدوا:
"لِّلرِّجَالِ نَصيب مِّمَا تَرَكَ ٱلوَٰلِدَانِ وٱلأقرَبُونَ ولِلنِّسَآءِ نصيب مِّمَا تَرَكَ ٱلوَٰلِدَانِ وٱلأقرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنهُ أو كَثُرَ نَصيبًا مَّفرُوضًا(7) وإذا حضَر ٱلقسمةَ أُولُوا ٱلقُربَىٰ وٱليَتَٰمىٰ وٱلمَسَٰكِينَ فَٱرزُقُوهُم مِّنهُ وقُولُوا لهُم قولا مَّعروفًا(8) وَليَخشَ ٱلَّذينَ لو تَرَكُوا مِن خَلفِهِم ذُرَّيَّةً ضِعَٰفًا خافُوا عليهم فَليَتَّقُوا ٱللَّهَ وليَقُولُوا قولا سَدِيدًا(9) إنّ ٱلَّذينَ يأكُلُونَ أَموَٰل ٱليَتَٰمَىٰ ظُلمًا إنَّما يأكُلُونَ فى بُطُونِهم نارًا وسَيَصلُونَ سَعِيرًا(10)" ٱلنسآء.
وٱلنّصيب هو ٱلحصّة ٱلمحددة لكلٍّ من ٱلوارثين ٱلمبيّنين فى بلاغ ٱللّه ٱلعربىّ من دون لبس:
"يُوصيكُمُ ٱللَّهُ فِىٰۤ أولَٰدِكُم لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَينِ فإن كُنَّ نِسَآءً فَوقَ ٱثنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا ما تَرَكَ وإن كانت وَٰحِدَةً فَلَها ٱلنِّصفُ ولأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إن كانَ لَهُ وَلَد فَإن لَّم يَكُن لَهُ وَلَد وَوَرِثَهُ أبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإن كانَ لَهُ إخوَة فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدسُ مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بهآ أو دينٍ ءَابآؤُكُم وأبنآؤُكُم لا تدرُونَ أيُّهُم أقرَبُ لكُم نَفعًا فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إنَّ ٱللّهَ كان عَلِيمًا حَكِيمًا(11) ولكُم نِصفُ ما تَرَكَ أزوَٰجُكُم إن لَّم يَكُن لَّهُنَّ ولَد فإن كانَ لَهُنَّ وَلَد فلَكُم ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكنَ مِن بعدِ وَصِيَّةٍ يُوصينَ بِهآ أو دَينٍ ولَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكتُم إن لَّم يَكُن لكُم وَلَد فإن كان لكُم وَلَد فلَهُنَّ ٱلثُمُنُ مِمَّا تَرَكتُم مِّن بعدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهآ أو دينٍ وإن كان رَجُل يُورَثُ كَلَٰلَةً أوِ ٱمرَأة ولهُ أخ أو أُخت فَلِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنهما ٱلسُّدُسُ فإن كانُوۤا أكثَرَ مِن ذٰلك فَهُم شُرَكَآءُ فِى ٱلثُلُثِ مِن بعدِ وَصِيَّةٍ يُوصِىٰ بهآ أو دَينٍ غَيرُ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ وٱللَّهُ عَلِيم حَلِيم(12) تِلكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدخِلهُ جَنَّٰتٍ تَجرِى مِن تَحتِها ٱلأنهَٰرُ خَٰلِدِينَ فيها وذٰلك ٱلفَوزُ ٱلعَظِيمُ(13) وَمَن يَعصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُدَهُ يُدخِلهُ نَارًا خَٰلِدًا فيها ولهُ عَذَاب مُّهِين(14)" ٱلنِّسآء.
هذه ٱلوصيّة هى من ٱللّه ٱلحىٍّ ٱلقيوم إلى مؤمن حىٍّ يقوم علىٰۤ أموال أيتام تُبيّن له حدود ٱللّه فيما يوصيه لأولاده فيدفع إلى ٱلأيتام أموالهم كما يُوصى لأولاده.
ووصيّة ٱللّه تبيّن للنصيب حدودًا وحظًّا للذكر هو ٱلحدّ ٱلأعلى له من مال والده أو من مال ولده أو من مال أخيه أو زوجه بفعل قيامه على ٱلنسآء. وهو حدّ للمؤمنين فيما يوزّعوه وهم أحيآء أو يوصون به من بعد موتهم.
صار ٱلأيتام رجالا ونسآء ببلوغهم ٱلنكاح وٱلرشد ولكلٍّ نصيبه من إرث والديه وأقاربه ٱلذى على ٱلمؤمن أن يدفعه إليهم وفق وصيّة ٱللّه. فقد جعل ٱللّه للذكر حظًّا أكبر من حصّة ٱلأنثى من ميراث الوالدين فى حدين من حدوده. فحظّ ٱلذكر من والديه هو حدّ أعلى له وهو "مثل حظِّ ٱلأنثيين" إن كان عدد ٱلأولاد ثلاثة (ذكر وأنثيان) أو "ٱلثلث" إذا كان عددهم أربعة أوۤ أكثر (ذكر واحد وثلاثة إناث أوۤ أكثر).
إلاۤ أنّ هذا ٱلحظِّ لا يكون للذكر إن كان له أخت واحدة. ونصيبه ممّا تُرك هو ٱلتساوى بٱلنصف. ومثله ما يبيّنه ميراث من كان "كلالة". فٱلأخوة هم شركآء فى ٱلثلث. كذلك يبيّنه نصيب ٱلأبوين ٱلذين يرثان ٱبنهما وله ولد فهما شريكان فى ٱلثلث ومتساويان فى ٱلنّصيب لوجود ٱلولد (ذكر كان أم أنثى) وله ٱلثلثان.
هذا ٱلاختلاف فى ٱلحظِّ يرجع إلى قيام ٱلرجل. فإن كان ٱلتارك ولد ليس له ولد فللأب ٱلحدّ ٱلأعلى لأنّه قوّام على ٱلأمّ. أماۤ إذا كان له ولد فنصيب أبيه كنصيب أمّه لأن ٱلقيام ينتقل إلى ٱلولد.
وفيما يلى تفصيل فهمى لوصيّة ٱللّه وحدوده فى دفع ما ترك ٱلوالدان وٱلأقربون من بعد دفع ٱلوصية وٱلدين:
ٱلحدّ ٱلأوّل: "لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَينِ". ويكون هذا ٱلحدّ فيما يلى:
1- ٱلتارك هو أحد ٱلوالدين وٱلورثة هم ٱلأولاد: أخ رجل له ٱلنصف وأختان نسآء لهما ٱلنصف.
2- ٱلتارك هو ولد ليس له ولد وٱلورثة ٱلأبوان: أب له ٱلثلثان وأم لها ٱلثلث.
ٱلحدّ ٱلثانى: "فإن كُنَّ نِسَآءً فَوقَ ٱثنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا ما تَرَكَ".
ٱلتارك هو أحد ٱلوالدين وٱلورثة أولاد أكثر من ثلاثة (ذكر واحد ونسآء فوق ٱثنتين). للذكر ثلث وللنسآء ٱلثلثان مهما بلغ عددهنّ.
ٱلحدّ ٱلثالث: "وإن كانت وَٰحِدَةً فَلَها ٱلنِّصفُ". ونصيب ٱلأنثى كنصيب ٱلذكر من دون حظٍ له فى هذا ٱلحدِّ. لأنّ حظّ ٱلذكر مرتبط بحدّ "أنثيين" أو حدّ "فوق ٱثنتين":
1- ٱلتارك هو أحد ٱلوالدين وٱلورثة ولدان رجل له ٱلنصف ونسآء واحدة لها ٱلنصف.
2- ٱلتارك هو ولد وله ولد فيرث ٱلأب ٱلسدس وٱلأمّ ٱلسدس "ولأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إن كانَ لَهُ وَلَد".
3- ٱلأخوة وهم شركآء فى ٱلسدس.
ٱلحدّ ٱلرابع: ٱلورثة هم ٱلأب وله ٱلثلثان وٱلأمّ لها ٱلسدس "فَإن كانَ لَهُ إخوَة فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدسُ".
ٱلحدّ ٱلخامس: "ولكُم نِصفُ ما تَرَكَ أزوَٰجُكُم إن لَّم يَكُن لَّهُنَّ ولَد".
ويتفرع عن هذا ٱلحدِّ تارك وورثة:
1- ٱلتارك هو ٱلزوجة وللزوج من ٱلورثة ٱلنصف.
2- ٱلتارك ولد ليس له ولد وٱلورثة أبوان لهما ٱلنصف ٱلباقى. ومن بعد نصيب ٱلزوج للأب ٱلثلثان وللأم ٱلثلث.
3- ٱلتارك أخ ليس له ولد وٱلورثة إخوة هم شركآء فى سدس ٱلنصف.
ٱلحدّ ٱلسادس: "فإن كانَ لَهُنَّ وَلَد فلَكُم ٱلرُّبُعُ".
ويتفرع عنه تارك وورثة:
1- ٱلتارك هو ٱلزوجة وللزوج من ٱلورثة ٱلربع.
2- ٱلتارك والدة وللولد ثلاثة أرباع إن لم يكن أبواهاۤ أحيآء.
3- ٱلتارك ولد وله ولد وللأبوين ثلث ما بقى بعد نصيب ٱلزوج.
ٱلحدّ ٱلسابع: "ولَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكتُم إن لَّم يَكُن لكُم وَلَد".
ويتفرع عنه تارك وورثة:
1- ٱلتارك هو ٱلزوج وللزوجة ٱلربع.
2- ٱلتارك ولد ليس له ولد ولأبيه ٱلثلثان من بعد نصيب ٱلزوجة ولأمه ٱلثلث.
3- ٱلتارك أخ ليس له ولد ولإخوته سدس ما بقى من بعد نصيب ٱلزوجة.
ٱلحدّ ٱلثامن: "فإن كان لكُم وَلَد فلَهُنَّ ٱلثُمُنُ". ويتفرع عن هذا ٱلحدّ تارك وورثة:
1- ٱلتارك هو ٱلزوج وللزوجة ٱلثمن.
2- ٱلتارك والد وللولد سبعة أثمان.
ٱلحدّ ٱلثامن: "وإن كان رَجُل يُورَثُ كَلَٰلَةً أوِ ٱمرَأة ولهُ أخ أو أُخت فَلِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنهما ٱلسُّدُسُ فإن كانُوۤا أكثَرَ مِن ذٰلك فَهُم شُرَكَآءُ فِى ٱلثُلُثِ" 12 ٱلنِّسآء.
ٱلكلالة هو ٱسم يوصف به كلّ من ٱلذكر وٱلأنثى ٱلضعيف وٱلكَلُّ على غيره بفعل مرض فى جسمه أو نفسه أو عمره ٱلمديد ٱلذى لا زوج له ولا ولد ولا حفيد ولاۤ أب ولاۤ أمّ. وهو ٱلذى ثَقُلَ عليه عيشه وهو كلّ على مَن يتولَّىٰۤ أمره فى مواصلة ٱلعيش:
"وضربَ ٱللّهُ مثلا رَّجلَينِ أَحَدُهماۤ أَبكَمُ لا يقدِرُ علىٰ شىءٍ وهُوَ كَلّ علىٰ مَولَـٰهُ أَينَمَا يُوَجِّههُ لا يأتِ بِخَيرٍ هل يَستَوِى هُوَ ومَن يأمُرُ بٱلعَدلِ وهُوَ علىٰ صِرٰطٍ مُّستَقيِيمٍ" 76 ٱلنَّحل.
ٱلتارك هو "كلالة" وٱلوارث رجل أو ٱمرأة هو أخ له تولَّىٰۤ أمر عيش أخيه وهو عليه كّلّ. فإن كان لهذا ٱلولىّ أخ أوۤ أخت أوۤ أخوة رجالا ونسآء فنصيبهم ٱلثلث مما ترك وبٱلتساوى بينهم. وٱلثلثان للولىّ ٱلوارث (رجل كان أم ٱمرأة) مقابل ولايته.
ٱلحدّ ٱلتاسع: "يَستَفتُونَكَ قُلِ ٱللّهُ يُفتِيكُم فِى ٱلكَلٰلَةِ إنِ ٱمرُؤا هَلَكَ لَيسَ لَهُ ولد وله أُخت فلها نِصفُ ما تَرَكَ وهو يَرِثُهاۤ إن لَّم يَكُن لَّها ولد فإن كانتا ٱثنَتَينِ فلهُما ٱلثُّلُثَانِ ممَّا تَرَكَ وإن كانُوۤا إخوَة رِّجالا ونسآءً فَلِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَينِ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لكُم أن تَضِلُّوا وٱللَّهُ بكلِّ شىءٍ عليم" 176 ٱلنسآء.
ٱلتارك "كلالة" وهو "ٱمرؤ†ا هلك". وهذا كلالته ليست بسبب ضعف وهو غير كَلٍّ على غيره بدليل ٱسم "ٱمرؤا". وجآء وصفه بٱلكلالة بسبب موت أبويه أو موت زوجه أو لامتناعه عن ٱلزواج وليس له ولد. فإن كان له أخت فلها نصف ما ترك وٱلنصف ٱلأخر لأخيه وفق ٱلحدِّ ٱلثالث. فإن لم يكن له أخ فترثه أخته. وإن كانتا ٱثنتين فلهما ٱلثلثان ولأخيه ٱلذكر ٱلثلث. فإن لم يكن له أخ فترثه أختيه. وإن كانوۤا إخوة رجالا ونسآء فللذكر مثل حظِّ ٱلأنثيين وفق ٱلحدّ ٱلأول. فٱلنصف وٱلثلث هو لأخٍ له بدليل أخذ إخوته ٱلرجال وٱلنسآء لجميع ما ترك. فلا يبقى من ميراثه شيئا لا يصيب ورثته وهم أخوته دون غيرهم من ٱلناس. وهو ما يبينه إن كان ٱلكلالة أنثى ولهاۤ أخ واحد فهو وحده ٱلذى يرثها.
فما تبيّنه وصيّة ٱللّه فى ٱلتوزيع بقوله ٱلعربىّ ٱليسير ٱلبيان "لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَينِ فإن كُنَّ نِسَآءً فَوقَ ٱثنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا ما تَرَكَ وإن كانت وَٰحِدَةً فَلَها ٱلنِّصفُ" هو بيان لوجود ٱلذكر مع "نسآء فوق ٱثنتين" ولوجوده مع "واحدة".
وهذا ما غفل عنه ٱلكهنوت فضلّ عن ٱلبيان وأثم فجعل بشيطه وإثمه ٱلثلث وٱلنصف لإخوة ٱلتارك وحرم ٱلأولاد ٱلنسآء من حقهنّ مما تُرك لهنّ دون غيرهنّ. فقال أنّ قول ٱللّه لم يبيّن له مَن يأخذ ٱلثلث وٱلنصف فٱجتهد بجهل وضلال وشرّع بضلاله شرعا يأثم به فسرق حقّ ٱلأولاد ٱلنسآء ودفعه لإخوة ٱلتارك وله ولد نسآء.
لقد بيّن ٱللّه مسألة ٱلتساوى بين ٱلذكور وٱلإناث فى بعض حدوده بٱلقول: "ولأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إن كانَ لَهُ وَلَد" وبٱلقول: "وإن كانت وَٰحِدَةً فَلَها ٱلنِّصفُ" وبٱلقول عمّن يُدفع له مما تركه كلالة: "فإن كانتا ٱثنَتَينِ فلهُما ٱلثُّلُثَانِ". فهو بيان للتساوى بين ٱلأبوين إن كان له ولد. وٱلتساوى بٱلنصف بين ٱلأخ وأخته. وٱلتساوى بنصيب ٱلثلث لكلٍّ من ٱلأختين وأخيهما فيما تركه أخ كلالة. ولا يكون للولد ٱلذكر حظّ إلا بوجود ٱثنتين أو فوق ٱثنتين كحدّين ممَّا تركه ٱلوالدين ولوجود أخوة أكثر من ثلاثة ممّا تركه ٱلكلالة.
وعليه فإذا كان ٱلورثة إنثى واحدة أوۤ أكثر من واحدة فلهاۤ أو لهنّ جميع ما ترك. وليس لغيرهن أى حقٍّ فى ٱلميراث. ولا يكون لأخوة ٱلميت نصيب مما تركه إلاۤ إذا كان ليس له ولد أو كان كلالة. فٱلذين يرثون هم ٱلأولاد وٱلأبآء ذكورا وإناثا بٱلتساوى. أماۤ إن كان من ٱلورثة نسآء فوق ٱثنتين مهما بلغ عددهن وذكر واحد فلهما ثلثا ما ترك وٱلثلث ٱلباقى للذكر حظًّا ونصيبًا وحدًّا. فإن كانوا ذكورا وإناثا كثيرون مستقلُّون فى ٱلقيام فهم متساوون فيما تركه ٱلوالدان من دون وصيّة يوصون بهاۤ أو دين. وهم متساوون إن كانوۤا إخوة ٱثنين أو ثلاثة فيما تركه أخ لهم كلالة لا ولاية عليه.
أما نصيب ٱلزوجة فينقص عن نصيب زوجهاۤ إن لم يكن للولد ولد فيكون له ٱلثلثان ولها ٱلثلث وفق ٱلحدّ ٱلأول لقيام ٱلزوج عليها. وينقص نصيبهاۤ إن ورثت منه عن نصيبه إن ورث منها لأنهاۤ إن كان لهآ أمل فى ٱلزواج من بعده سيكون لرجل أخر قيام عليها. وهو إن تزوج من بعدها سيكون هو ٱلقائم على زوجه. أمآ إن كان يرىٰۤ أنّ لآ أمل لها بٱلزواج من بعده فيُوصى لها بنصيب غير نصيبها ويكون على ٱلدافع مسئولية تبديل ما يوصى به مسموعًا كان أم مكتوبا.
هذه ٱلحدود وردت فى وصية ٱللّه للمؤمن ٱلحىّ فله إن أراد توزيع ماله فى حياته علىٰۤ أولاده أوۤ إخوته أو زوجه أو والديه أو غيرهم. أوۤ أراد وصية لهم من بعد موته أن يوزع فلا يتعدّى حدود ٱللّه. وله أن يوصى لزوجه وغيرها ما يشآء.
أما ما شرّعه ٱلمسلمون ٱلبخاريون ويشرعونه فى هذه ٱلمسألة فهو ٱعتدآء على حقِّ خلافة ٱلمرء فيما يملك وعلىٰۤ إرادته ومسئوليته فيما خلف. وهم لا يصلُّون عليه وعلى ما خلف فيه من ملك. كمآ أنّه ٱعتدآء على وصيّة ٱللّه وشرعه وٱتهام للّه بٱلعجمة ٱلتى لهم. فشرعهم يأثم ويبدّل وصيّة ٱللّه فيجعل ٱلحدّ ٱلأعلى للذكر هو ٱلحدّ ٱلوحيد فى توزيع ما يتركه ٱلوالدان وٱلأقربون. وهم يحرمون ٱلإناث من حقهم فى ميراث والديهم ويشركون إخوتهما فيما تركا مع ٱلأولاد ٱلإناث ولهن وحدهن أن يخلفن فيما ترك ٱلوالدان. وهم يعتدون على وصية ٱلمالك بزعم قول للرسول (لا وصية لوارث) يعارض فيه ما حمله من رسالة تقول "ٱلوصيّةُ للوٰلدَينِ وٱلأقربِينَ بٱلمعروف حقًّا على ٱلمتَّقين" وتوكّد على دفع ٱلوصيّة وٱلدَّين قبل دفع ٱلنصيب "مِّن بعدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهآ أو دينٍ".
هذا ما يطعن به بعض ٱلمفكرين ويسهون عن ٱلنظر وٱلعقل مع كتاب ٱللّه. ومنه ما قالته ٱلسيدة وفآء سلطان ساخرة من وصف كتاب ٱللّه بٱلعلم فى مقالها ٱلمخصص للرد على ٱلدكتور أحمد صبحى منصور.
فى مقالى هذا لآ أدفع عن ٱلسيد منصور فله وحده حقّ ٱلدفع عن نفسه. كذلك لآ أتناول ما قالته ٱلسيدة وفآء لأردّ على قولها. ولكن مآ أردت قوله هنا يتعلق بسمة ٱلعلم وٱلعدل فى كتاب ٱللّه ٱلتى يُطعن بهما. فقد كتبتُ كثيرا من ٱلمقالات بيّنت فيها عقلا بين علم ٱلناس فى ٱلفيزيآء وغيرها من ٱلعلوم مع كتاب ٱللّه ولى مقال يتعلّق بٱلشرع "ٱلشّرع وٱلعلم". ولم أرَ ردّا على ما كتبت ينقض ويدحض قولى عن ٱلعلم فى كتاب ٱللّه. فأن يكون كتاب ٱللّه لا علم فيه لأن ٱلدكتور منصور لم يوفّق فى ٱلبرهان على ما فيه من علم بفعل ٱتباعه للسان ومنهاج لغو ٱلكهنوت. فهذا ٱلحكم خطأ من صاحب ٱلحكم ساقه إليه ذات ٱلِّسان وٱلمنهاج ٱلذى يتبعه ٱلدكتور منصور ويزيد عليه بٱلامتناع عن ٱلعقل مع كتاب ٱللّه.
وكان من ٱلمسآئل ٱلمطعون بها مسألة ٱلعدل فى توزيع ٱلإرث وحصص ٱلذكور وٱلإناث وٱلزوجة ومسألة تعدد ٱلزوجات. وهو ما عرضت فهمى له فى هذا ٱلمقال مبينا حدود نكاح ٱلرجل ٱلمؤمن وٱلعلم وٱلعدل فى دفع أموال ٱليتامى وتوزيع ما يتركه ٱلوالدان وٱلأقربون وفق وصيّة ٱللّه ووصية ٱلتارك.
فأرجو ممن لا يرى عدلا ولا علما فى توزيع ٱلمسلمين ٱلبخاريين لما يتركه ٱلمرء منهم أن لا يسارع فى ٱلقول أنّ كتاب ٱللّه لا عدل ولا علم فيه بدليل ما يفعله جاهلون أَثمون. وأرجو منه أن يكلّف نفسه بٱلنظر وٱلترتيل وٱلاستنباط فلا يطلق حكمه من دون علم بٱلقول ٱلعربىّ. وعليه قبل أن يصدر حكمه على كتاب ٱللّه أن يعلم ويثق أنّ ٱللّه إمّا عليمًا وإمّا جاهلا. فٱلذى عنده كلّ شىء بمقدار هو عليم. وهذا ما وكّده علمآء ٱلمقدار فقالوا عنه أنّه أساس كلّ شىء وكلّ علم.



#سمير_إبراهيم_خليل_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب الفلسطيني نهاد ابو غوش حول تداعايات العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وموقف اليسار، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتب الفلسطيني ناجح شاهين حول ارهاب الدولة الاسرائيلية والاوضاع في غزة قبل وبعد 7 اكتوبر، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ٱلرجوع إلى ٱللّه!!
- ٱلنفس -سوفت وير-!!
- ٱلحوار ٱلمتمدن فى عامه ٱلسادس
- إسرائيل دولة يهوديّة؟.. سقوط فى ٱلسلفية!!
- ٱلمهدى ٱلمنتظر
- ٱلهجرة حقّ أساس من حقوق ٱلإنسان
- رمضان هو شهر ٱلإنزال
- لسان ولسان
- كتاب ٱللّه وكتب ٱلناس
- ٱلطبيعة
- ٱلتصديق هو توكيد وتوثيق
- ٱلبِغآء وٱلزِّنى
- ٱلذبح ٱلحلال وٱللّحم ٱلحلال
- ٱلإنسان لا يكون إلَٰها من دون ٱللّه
- لِمَن هو ٱلكتاب؟
- تعقيب وتوكيد
- موقف وتعقيب
- ٱلإنسان خليفة للّه وٱبن له!
- تعقيب على مقال -ٱلحلال وٱلحرام-
- ٱلحلال وٱلحرام


المزيد.....




- خليهم يتفرجوا براحتهم .. اضبط دلوقتي تردد قناة طيور الجنة عل ...
- بابا الفاتيكان يدعو COP28 لتحقيق انفراجة بشأن تغير المناخ
- اتصال هاتفي مشحون بين بابا الفاتيكان ورئيس إسرائيل
- ماذا دار في الاتصال الهاتفي-المشحون- بين بابا الفاتيكان ورئي ...
- كاميرا العالم ترصد تمركز قوات الإحتلال بمحيط المسجد الأقصى
- السعودية.. محمد بن سلمان يؤدي صلاة الميت على الأمير ممدوح بن ...
- شاهد..قائد الثورة الاسلامية: المقاومة قدر الأمة الاسلامية!
- المقاومة الاسلامية تستهدف تجمعا للعدو بمحيط موقع ‏جل العلام ...
- موقف الجهاد الاسلامي من القرار الصهيوني باستئناف العدوان على ...
- الشيخ عكرمة صبري يدعو لشد الرحال إلى المسجد الأقصى


المزيد.....

- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود
- فصول من فصلات التاريخ : الدول العلمانية والدين والإرهاب. / يوسف هشام محمد
- التجليات الأخلاقية في الفلسفة الكانطية: الواجب بوصفه قانونا ... / علي أسعد وطفة
- ظاهرة الهوس الديني في مصر - مقال تحليلي / عادل العمري
- فرويد والدين / الحسن علاج
- كيف دخل مصطلح العلمانية في الثقافة العربية المعاصرة والحديثة ... / فارس إيغو
- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلميراث وصيّة وفريضة من ٱللّه