أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال هاشم - الفلسطينيون والسياسة الواقعية














المزيد.....

الفلسطينيون والسياسة الواقعية


جمال هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2171 - 2008 / 1 / 25 - 08:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ صعود حركة حماس وهيمنتها على المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية ، مزقت كل الإتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط ، الشيء الذي نتج عنه تباينا في الرؤى بينها وبين منظمة فتح التي تتبنى الواقعية السياسية ، هذا بالإضافة إلى أن منظمة حماس التي تشبعت بالفكر الإخواني وسعيها إلى إقامة دولة > على كامل التراب الفلسطيني وطرد دولة إسرائيل . إن منظمة فتح التي ينتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حاولت عدة مرات إرجاع قادة حماس إلى جادة الصواب ، وثنيهم عن سياستهم الإنتحارية التي تنعكس سلبا على الشعب الفلسطيني وتهدد كل مكاسبهم الدولية خاصة بعد أن قامت حماس بانقلابها الشهير على السلطة و> غزة وحاولت تحويلها إلى مدينة فاضلة ، لكن ما حصل هو المقاطعة الدولية لنهج التطرف وإيقاف المساعدات التي كانت تضمن الحد الأدنى لسكان القطاع ، بالإضافة إلى ظروف الحصار وإغلاق المعابر وتدني الخدمات الصحية والتعليمية . إن حماس التي نجحت بشكل ديمقراطي لم تميز بين خطاب المقاومة ، وخطاب السياسة الواقعية التي يدعمها المنتظم الدولي بهدف توفير شروط تعايش الدولتين والشعبين الفلسطيني والإسرائيلي . والطامة الكبرى ، هي تحويل غزة لقاعدة إطلاق صواريخ القسام على المستوطنات الإسرائيلية الشيء الذي يوفر الذرائع للإسرائيليين كي يقوموا بردود أفعال انتقامية في ظل رجحان ميزان القوى لصالحهم ، وتأييد العالم لهم باعتبارهم يدافعون عن أنفسهم . إن المقاومة ليست هي مواجهة القوى العظمى والأمم المتحدة ورفض قرارات التسوية ورفض الإعتراف بإسرائيل ورفض كل ما قامت به السلطة منذ عهد ياسر عرفات ، دون التوفر على أدنى الوسائل لمواجهة العالم كله . إن إسرائيل دولة عضو في الأمم المتحدة ، وقرار تقسيم الأرض أصبح قرارا أمميا ، والحل الوحيد هو الإعتراف المتبادل بين الدولتين ، واستكمال مسلسل التفاوض لتحقيق سلام عادل يخدم مصالح شعوب المنطقة ، أما المراهنة على خطاب التطرف وعدم الإعتراف بإسرائيل ، والدعوة إلى الإلقاء باليهود في البحر ، وإقامة دولة دينية متشددة ، فهذا خطاب للإستهلاك ، ولايقنع الفلسطينيين أنفسهم ، خاصة وأنهم جربوا كل السبل منذ أكثر من ثمانية عقود دون الوصول إلى أية نتيجة ، بل العكس هو الذي حصل باحتلال المزيد من الأراضي . إن السياسة الواقعية التي تدعو إليها السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة فتح هي المخرج الوحيد للقضية الفلسطينية فالمنتظم الدولي بما فيه جامعة الدول العربية ، أقر بمشروعية قيام دولتين تتعايشان بسلام ، أو الحرب اللامتكافئة الدائمة ، كما أن الخطابات الحماسية النارية ، والدعوة إلى الجهاد لإزالة إسرائيل وإقامة دولة متشددة في المنطقة ، مسألة تتعارض مع كل قرارات الشرعية الدولية ، وتدفع أصحابها إلى العزلة والمقاطعة بتهمة الإرهاب ، وتهديد أمن إسرائيل ، كما تقود إلى الإنتحار التدريجي والمزيد من الضحايا الذين يستشهدون بشكل مجاني دون تحقيق أي تقدم على الأرض ، فهل ستؤدي الأحداث المأساوية المتتالية إلى نوع من العقلانية السياسية وتليين الموقف الحمساوي لفك الحصار عن غزة ؟



#جمال_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملتقى الأول لتحالف الحضارات
- الأصولي و-التجارة الحلال-
- النقاب خطر على الأمن العام
- مقومات الأمن الوطني
- موريطانيا و((بشائر)) الإرهاب
- الدعارة الإلكترونية وزواج النفاق
- قناة الجزيرة وشرعنة الإرهاب
- ((الحجاب)) من التدين إلى التزين
- السينما المغربية في مواجهة الظلام
- حماس تغتال ياسر عرفات مرة أخرى
- الظلامية والعدمية : وجهان لعملة واحدة
- المغرب العربي في مواجهة الإرهاب
- تركيا تدافع عن علمانيتها
- العدل والإحسان واستراتيجيةالتشويش
- الإرهاب وتحديث الجهاز الأمني
- أحمدي نجاد و الديكتاتورية الإيرانية
- الحادي عشر من أيلول الذكرى والدروس
- إرهاب الإعلام أم إعلام الإرهاب ؟
- حماس وحكومة الوحدة الوطنية
- نصر الله والإعتراف بالخطأ


المزيد.....




- والدة الشهيد تتحدّث لكم.
- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال هاشم - الفلسطينيون والسياسة الواقعية