أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - خريفية














المزيد.....

خريفية


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 2167 - 2008 / 1 / 21 - 07:27
المحور: الادب والفن
    



حكايتها كالأساطير
ومثل الخرافاتْ
ويعرفها الناسُ والطرقاتْ
تلفُّ الموائدَ والعتباتْ
تدور القرى والمدائن
وكانت مدينتها فوق شط الذين يروحون
دخانيةً
بها النارُ والبرقُ والرعدُ والخوفُ والأمنياتُ الخئونْ
بها طرقاتٌ يروحون فيها ولا يرجعونْ
بها شجرٌ
ورقٌ أخضرٌ
حملته العصافير عاما فعاما
وصار خرابا
بناياتها نسجت من خطايا البشر
ومن قافلات الرحيلِ
مزيجٌ من الريح والعاصفة
ومن أمسيات الجنائز
وكانت جميلة
تُرَقِّصُ في خطوها مهرجانَ الرياحِ إذا عبرتْ
فاصطفتها المرافيءُ
بين الرّواحِ وبين الغُدُوّْ
وبين الشروق وبين الأصيل
انتقتها النوارسُ
معشوقةً للأعاصيرِ
كانت جميلة
وكان جمالا حزينا
تعلَّمت الشمسُ منهالغروبَ
تعلم منه الخريفُ الرجوعَ
وكانت تحبُّ الغناءَ
تظل تدقّ على باب وحدتها
وتُرَقِّصُ أوجاعها
وتسهر في الليل بين الشواطيءِ
يعشقها البدرُ
والطيرُ
والقبَّراتُ الطروبُ
وتبني بيوتا من الحزنِ
والشجنِ الهاديءِ الحُلوِ
ترسم عاشقها بالصباباتِ والرملِ
تحكي له عن زمان الرحيلِ
وعن طرقات التغرُّبْ
وتشكو له المد والجزر
والقاطرات التي لا تعودُ
تغني له أغنيات الفراقِ
وتبكي على راحتيه
تصالح فيه الزمانَ البخيلَ
تجرّبُ فيه التعشّقَ
والتوقَ
والصدَّ
والهجرَ
والأمنيات الحلوب
تجرب فيه الزمان الجميل
وتسهر في الليلِ فوق الشواطيءِ
تعبث في الرملِ والماءِ والريحِ
ترسم عاشقها
وتعاتبه
ثم تهدمه
وتغني لطير الوداعِ
وللزمهرير
وتنشد أشعارها لزعيق العواصف
كي تتسلّقَ دارتها
وتراودها عن مواويلها
وتغني لطير الوداعِ
وللزمهرير
وللمزنِ حين النزول :

{

/ وخذني حبيبي ،
وخاصم زمانَ التخاصُمِ ،
إني خاصمتُه .
وصالحتُ فيك الزمانَ الجميلْ .
وأطفيءْ بصدريَ نيرانَ شوقي ،
إنيَ أوقدتُها ،
وانتظرتُكَ عاما فعاما .
وأنتَ اصطفيتَ الرحيلْ .
ارتضيتَ به زمنا ،
وأقمتَ به وطنا ،
وعشقتَ الإقامة . /



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواب
- قبضة من البحر لسيدة الفراغ
- النفري
- دوار البليلة
- ليت أنا قد ظللنا صغارا
- عزف
- خطوات إلى هناك
- مقاربة الفرح
- أوديب
- هلاوس حصة التذكرات
- أغنية إلى النهار ، المشهد الثاللث
- أغنية ألى النهار ، المشهد الثاني
- أغنية إلى النهار ، المشهد الأول
- القرويون ليلة رأس السنة
- تهيئة الفرحان
- أماسي مرفوعة
- خسران
- وجودو تأخر أكثر مما يجب
- لوركا
- نذر


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - خريفية