أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حمزة الشمخي - علينا أن لا نسكت














المزيد.....

علينا أن لا نسكت


حمزة الشمخي

الحوار المتمدن-العدد: 2153 - 2008 / 1 / 7 - 11:29
المحور: حقوق الانسان
    


بعد أن صدر حكم الإعدام بحق علي حسن المجيد الملقب ( علي كيمياوي ) وأخرين من قبل القضاء العراقي ، كان على القوات الأمريكية تسليمهم الى الجهات العراقية المعنية ، ولكنها إمتنعت عن ذلك ، بسبب كما تدعي ، بأن هناك خلافا قانونيا بين أعضاء هيئة الرئاسة العراقية ، يحول دون تسليم المجيد ومن أمثاله إليهم .
بالوقت نفسه ، أن هناك من يرفض التوقيع على حكم الإعدام بحجج مختلفة ، ولكنها غير مقنعة وغريبة على شعبنا ، وكأن هؤلاء القتلة ، لم يرتكبوا جرائم بحق بنات وأبناء العراق ، خلال فترة حكمهم الدموي الأسود والتي لازالت آثارها شاهدة على أفعالهم الشنيعة .
إذا كانت القوات الأمريكية تريد أن تحمي المجرمين في العراق من أمثال علي حسن المجيد ، وتحتفظ بهم لأسباب قانونية كما تقول هي ! ، فأن على هيئة الرئاسة ومجلس النواب والحكومة العراقية وكل المعنين بذلك ، أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية وواجبهم إتجاه شعبهم ، وأن يطالبوا القوات الأمريكية بتسليم هؤلاء ، لأن القضاء العراقي قال كلمته بحقهم ، ولا يجوز الإحتفاظ بهم من قبل هذه القوات الأمريكية التي تحميهم وترعاهم منذ يوم إعتقالهم الى يومنا هذا .
من يريد أن يطبق على العراقيين مبادئ حقوق الإنسان وإحترامها ، عليه أولا أن يحترم حقوق أهالي الشهداء والمغيبين والضحايا والمهجرين والمعذبين ، قبل أن يلجأ الى التنظير بحقوق الإنسان ، وغيرها من المفردات التي حرم منها المواطن العراقي عشرات السنين .
وعليه أن يعيد لهم حقوقهم الإنسانية المشروعة التي سلبها منهم هؤلاء القتلة ، الذين لا زالوا يعتزون بماضيهم الدموي وبما فعلوا من جرائم ، ولا يكلفوا أنفسهم للإعتذار من الشعب العراقي ، وهذا ما قاله علي حسن المجيد خلال محاكمته ( سأفعل ما فعلته من جديد لو يعيد التأريخ نفسه مرة إخرى ) .
أن المماطلة واللف والدوران وعملية الإستفادة من الوقت ، لتأجيل تنفيذ حكم الإعدام بالمجرمين ، ليس من صالح القوات الأمريكية المحتلة في العراق ، التي عليها أن تحترم وتلبي مطاليب الشعب العراقي ،لأن من حق الضحية أن يأخذ حقه من الجلاد بعد المحاكمة العلنية العادلة .
لو كان هؤلاء المجرمون في الولايات المتحدة الأمريكية ، وإرتكبوا ما إرتكبوه من فضائع لا مثيل لها بحق الإنسان ، فهل أن القضاء الأمريكي والجهات المعنية ، ستتأخر بتنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم ؟ .
لكن حقيقة ما جرى ويجري حول هذه القضية المؤجلة ، هي الصراعات بين القادة العراقيين السياسيين بما فيهم هيئة الرئاسة العراقية ، وأن هناك من يريد أن يستفيد سياسيا وجماهريا ، من عملية إطلاق سراح وزير دفاع نظام صدام ، المدعو سلطان هاشم أحمد بإعتباره شخصية عسكرية تنفيذية لا أكثر ولا أقل كما يروجون له هذه الأيام .
هذا كلام يستحق السخرية ، فإذا كان وزير الدفاع غير معني ، ووزير الإعلام محمد سعيد الصحاف غير مسؤول ، ووزير الخارجية ناجي صبري الحديثي مأمور ، ووزيرالداخلية مجرد منفذ والوزير الفلاني لا علاقة له ، فمن هو الذي حرم الشعب من الحرية والتقدم والعيش الكريم ، ودمر العراق وخاض الحروب العدوانية ، وفتت النسيج الإجتماعي ، أليس هؤلاء جميعا الذين كانوا من أركان النظام المنهار ؟ .
علينا جميعا أن لا نسكت عن هذه المراوغة السياسية النفعية ، التي يريد منها البعض أن تصب في مصلحته الحزبية والذاتية ، من أجل إرضاء هذه الكتلة السياسية والحزبية أو تلك العشيرة العراقية أو المنطقة لأن البعض من هؤلاء المجرمين ينتمون لهذا وذاك .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل عام وفقراء العالم بخير
- زمن الشعارات .. زمن الهزائم
- البصرة تذبح أمام الجميع
- الحوار المتمدن والتجدد الدائم
- أمريكا تتدخل حتى في القضاء العراقي !
- ممنوع دخول وسائل الإعلام الى قاعة مجلس النواب
- لمن يريد أن ينسى
- من الأهم ، السلطة أم الوطن ؟
- يتحاوران وسط الجحيم
- لا بارك الله بالطائفيين
- عراقية المنتخب الوطني ومحاصصة الحكومة العراقية
- حكومة تتأرجح ما بين الإنسحاب والتهديد
- يرجمون الفتاة بالحجارة حتى الموت
- حوار مع الشاعر كامل الركابي
- جدار أمني أم جدار طائفي ؟
- لاجئون داخل الوطن وخارجه
- الظلام يطارد النور في العراق
- القمم العربية .. صور متكررة
- شبعنا من المؤتمرات والإجتماعات
- إمنية عراقية


المزيد.....




- أردنيون يتظاهرون قرب السفارة الإسرائيلية في ذكرى النكبة
- أردنيون يتظاهرون قرب السفارة الإسرائيلية في ذكرى النكبة
- اليونيسيف: مقتل 40 طفلا في غزة.. والأطفال يتحملون العبء الأك ...
- اليونيسيف: مقتل 40 طفلا في غزة.. والأطفال يتحملون العبء الأك ...
- تركيا: الشعب الفلسطيني لا يزال يتعرض للتطهير العرقي
- معا للإفراج عن المعتقلين .. وحدتنا بقوتنا .. بعض شعارات مناف ...
- مستوطنون يتظاهرون في تل أبيب للضغط من أجل التوصل لوقف إطلاق ...
- البرلمان العربي: نشيد بجهود مصر والأردن والمغرب لإغاثة الفلس ...
- شاهد..آلاف التونسيين يتظاهرون تضامناً مع فلسطين
- الفئات المشمولة بمؤسسة السجناء السياسيين وعددهم الإجمالي


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حمزة الشمخي - علينا أن لا نسكت