أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بروحو - جبير والخرفان














المزيد.....

جبير والخرفان


محمد بروحو

الحوار المتمدن-العدد: 2153 - 2008 / 1 / 7 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


أصوات الباعة، تتعالى من داخل الدكاكين المشرعة أبوابها، على الشارع الرئيس للحي.. وبجانبها يجلس الآخرون.. يعرضون ما أحضروه من بضاعة. وفي غالبية الأمر هم جباله.. القادمون من قرى النواحي القريبة من المدينة.. يسمي كل واحد بضاعته.. فيرفع من صوته ما استطاع ليلفت انتباه المتبضعين لما معه من سلعة طرية احضرها لتوه..
أيام قليلة تفصلنا ويحل عيد الأضحى.. كان جبير في هذه اللحظة يشق طريقه نحو دكان معلمه الحاج التهامي.. بعد أن خرج من البيت. انطلق كالسهم.. إنه يحمل معه خبرا سيسر معلمه كثيرا. ولربما سيخصص له مكافأة مهمة من أجله..
يتابع جبير هرولته، بين أكوام أجساد بشرية.. حبات العرق تملأ تجاعيد وجهه الشاحب.. حين وصل باب الدكان الذي كان مغلقا.. سأل عنه جاره الحانوتي.. أخبره هذا الأخير بأن الحاج التهامي غادر لتوه لوجهة لم يخبر عنها أحدا..
ظل جبير ينتظره مدة طويلة بباب الدكان.. ولما حضر الحاج التهامي وسأله جبير عن سبب غيابه لم يجبه.. وإشراقه الرضا تنمش محياه..
أين كنت يا حاج التهامي..؟ لقد سألت عنك.
رد عليه باقتضاب.. وما شأنك وغيابي.. ؟
لقد جئتك بخبر سيسرك..
وما هو..؟
زوجتك الثالثة زينب، وضعت توأمين ، بنت وولد..
انشرحت أسارير وجه الحاج التهامي.. وتبسم ابتسامة عريضة وخفيفة.. وهو يمرر يده على رأس جبير وينظر إليه نظرة تركت آثارا في نفسه.. فأعاد جبير سؤاله على الحاج التهامي..
أين كنت يا حاج التهامي..؟
حدجه الحاج التهامي بنظرة ثم قال:
كنت في مكتب العدول..
اطرق جبير رأسه. لقد أدرك أن الحاج التهامي قد تزوج الرابعة..
لما وصل جبير البيت كانت زغاريد النسوة تملأ فضاءه الشاسع.. انسل خفيفا يصعد الدرج إلى غرفته بالطابق العلوي من البيت.. جلس على أريكة يفكر.. كيف يستطيع الحاج التهامي أن يتزوج من أربعة، حيث يصعب عليه هو الزواج بواحدة..
حين أطل من نافذة الغرفة المشبكة والمطلة على وسط الدار، كان الحاج التهامي، واقفا يستمتع بزغاريد النسوة وهو محاط بخروفين أقرنين سمينين...







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نباش منتصف الليل
- متاهات في الزمن الضائع
- فضول / قصة قصيرة
- حضور بلا دعوة / قصة قصيرة
- الرجل الذي تعرى
- عروس البحر / قصة قصيرة


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بروحو - جبير والخرفان